بعد محادثات مع باكستان وعُمان.. إيران تؤكد ضرورة استمرار المناقشات لإحلال السلام
قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مساء الثلاثاء، إن بلاده أكدت خلال محادثاتها مع ضيوف من باكستان وعُمان أهمية التوصل إلى حلول إقليمية للقضايا المشتركة.
وأضاف عراقجي أن التزام إيران بالسلام والاستقرار يقترن بدبلوماسية راسخة مع دول الجوار، مشيراً إلى أن الإطار المقترح لإنشاء ممر جديد، وإزالة الألغام بشكل مشترك، والإدارة المستقبلية لمضيق هرمز “يمثل خير مثال على ذلك”.
وفي سياق متصل، أوضحت الخارجية الإيرانية، أن عراقجي وقائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، أكدا ضرورة استمرار المناقشات لإحلال السلام.
وانفردت “العربية”/”الحدث”، الثلاثاء، بكشف الرسائل الأميركية التي نقلها قائد الجيش الباكستاني إلى إيران.
حيث أكد مصدر رفيع للقناتين أن أميركا عرضت وقف الحصار البحري المفروض على طهران، ورفع العقوبات مقابل فتح هرمز ووقف هجمات الوكلاء.
كما أوضح المصدر أن المشير عاصم منير حمل عرضا لإيران يوقف الحصار ورفع العقوبات بموجب مذكرة التفاهم، لافتاً إلى أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي أبلغ منير أن طهران ستواصل مشاوراتها داخليا وتقدم ردها قريباً.
هذا، وكتب مساعد شؤون الاتصالات والإعلام في مكتب الرئيس الإيراني مهدي طباطبائي، على منصة إكس: “خلافاً لبعض التكهنات الإعلامية غير الصحيحة، كانت زيارة المشير عاصم منير، قائد جيش باكستان الصديقة، إلى إيران مثمرة للغاية وحافلة بإنجازات دبلوماسية بالغة القيمة، وستتضح نتائجها قريباً.
واختتم قائد الجيش الباكستاني المشير سيد عاصم منير ووزير الداخلية محسن نقوي، زيارة استغرقت يوما واحدا إلى إيران، كجزء من الجهود الدبلوماسية الباكستانية لإنهاء الجمود في الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران واستكشاف سبل تحقيق سلام دائم وإنهاء دائم لعدم الاستقرار في المنطقة، حسبما أفادت وكالة أنباء ” أسوشيتد برس أوف باكستان ” الباكستانية اليوم الثلاثاء.
ونقلت وكالة (إرنا) الإيرانية عن بيان لإدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني صدر فجر اليوم الثلاثاء، إن المشير عاصم منير أجرى خلال الزيارة لقاءات رسمية مع الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ووزير الداخلية إسكندر مؤمني.
وفي سياق متصل، أعرب وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي عن أمله بإعلان بلاده وإيران “قريباً” عن إنشاء ممر ملاحي مؤقت في مضيق هرمز، عقب أسابيع من المباحثات الثنائية.
وخلال زيارته إلى طهران، الثلاثاء، قال البوسعيدي في بيان بالإنجليزية “آمل أن نعلن قريباً عن ممر مؤقت في مضيق هرمز، وعن ترتيبات عملية لاستعادة الملاحة الآمنة. وسيتبع في الوقت المناسب (الاتفاق بشأن) إدارة المضيق مستقبلاً، وإيجاد حل دائم”.
وقام الوزير العماني بزيارة عمل، الثلاثاء، إلى إيران ، أجرى خلالها مشاورات بنّاءة مع عراقجي.
وأوضح بيان مشترك صادر عن سلطنة عُمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية بين وزير الخارجية ونظيره الإيراني، الثلاثاء، أن المشاورات ركزت على الأهمية التي يوليها البلدان لاستئناف الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز بما يصون سيادتهما وحقوقهما السيادية، حسبما أوردت وكالة الأنباء العمانية.
وناقش الوزيران إطاراً مرحلياً من شأنه أن يوفر أساساً عملياً وقابلاً للتنفيذ، في ضوء الوضع الراهن في المضيق الناجم عن الحرب الأخيرة وتداعياتها المأساوية، ويتضمن الإطار المقترح إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، والاتفاق على تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام.
كما ستتواصل المفاوضات الفنية بين الجانبين بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن ممر ملاحي دائم والترتيبات المستقبلية لإدارة المضيق، إلى جانب وضع آلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة الملاحة وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية ذات الصلة.
وأكد الجانبان أهمية عقد مناقشات مشتركة مع دول المنطقة المطلة على مياه الخليج، كما شددا على ضرورة الالتزام بأحكام القانون الدولي واحترام الحقوق السيادية للدول الساحلية.
وعلى جانب آخر، نفى البيت الأبيض وجود أي محادثات أو اتصالات جارية مع إيران، مؤكداً استمرار الحصار البحري المفروض عليها “بكامل قوته وفاعليته”، وذلك رداً على معلومات متداولة من باكستان تحدثت عن عرض أميركي يقضي بإنهاء الولايات المتحدة المفروض على طهران مقابل فتحها مضيق هرمز ولجم وكلائها بالمنطقة.
قال مسؤول أميركي، في رد خاص لقناتي “العربية” و”الحدث”، اليوم الثلاثاء، إن “لا محادثات أو اتصالات جارية أو مجدولة مع إيران”، مضيفاً أن “الحصار البحري لا يزال مطبقاً بكامل قوته وفاعليته”.
وأكد المسؤول أن “مضيق هرمز مفتوح ويعمل بصورة طبيعية”، مشيراً إلى أن “جميع الألغام البحرية تمت إزالتها أو جرى تفجيرها”.
وأعلنت الولايات المتحدة وإيران مرتين، في أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، اتفاقين لوقف إطلاق النار بهدف استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز في مسار نحو إنهاء الصراع المستمر منذ نحو ستة أشهر، لكنهما انهارا سريعا.
المصدر: العربية – العرب والعالم



