بنك السودان يعيد تشغيل صندوق ضمان الودائع

أعلن بنك السودان المركزي استئناف نشاط صندوق ضمان الودائع المصرفية من مقره بولاية الخرطوم، بعد توقف استمر لسنوات بسبب تداعيات الحرب، في إطار خطة تستهدف تعزيز الاستقرار المالي، وحماية حقوق المودعين، واستعادة الثقة في القطاع المصرفي.
ويشكل صندوق ضمان الودائع المصرفية أحد أهم مكونات شبكة الأمان المالي في البلاد، حيث يضطلع بمهمة حماية ودائع العملاء وفقاً لأحكام القانون، بما يسهم في الحد من آثار تعثر المصارف وتعزيز متانة واستقرار النظام المصرفي.
وأوضح بنك السودان المركزي، أن محافظ البنك، آمنة ميرغني، أشرفت على تدشين عودة الصندوق لمزاولة أعماله من مقره في ولاية الخرطوم، ضمن برنامج إعادة مؤسسات البنك المركزي وأذرعه التنفيذية إلى العاصمة بعد الانتهاء من إعادة تأهيل مقراتها، وفقاً لموقع “المشهد” السوداني.
وأكدت محافظ بنك السودان المركزي أن استئناف عمل الصندوق من الخرطوم لا يمثل مجرد إعادة افتتاح لمقر إداري، وإنما يجسد عودة مؤسسة وطنية للقيام بمهامها من قلب العاصمة، ويعكس توجه الدولة نحو استعادة مؤسساتها وتعزيز جاهزيتها لقيادة مرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وقالت إن القطاع المصرفي واجه تحديات كبيرة خلال سنوات الحرب، إلا أن تلك المرحلة أبرزت الحاجة إلى مؤسسات قوية قادرة على صون الاستقرار المالي وتعزيز ثقة المودعين، مشيرة إلى أن صندوق ضمان الودائع المصرفية يأتي في مقدمة هذه المؤسسات باعتباره ركيزة أساسية في حماية النظام المصرفي.
دعم شبكة الأمان المالي
وأوضحت أن مهام الصندوق لم تعد تقتصر على تعويض المودعين عند تعثر أي مصرف، بل توسعت لتشمل الإسهام في دعم شبكة الأمان المالي إلى جانب البنك المركزي والجهات الرقابية، من خلال حماية حقوق المودعين، والحد من انتقال الأزمات بين المصارف، وتعزيز الاستقرار المالي.
وكشفت أن مشروع تعديل قانون صندوق ضمان الودائع المصرفية لسنة 2026 يهدف إلى توسيع صلاحيات المؤسسة وتعزيز دورها داخل شبكة الأمان المالي، بما يمكنها من الإسهام في معالجة أوضاع المصارف، وتبادل المعلومات مع الجهات الرقابية، والمشاركة في إدارة الأزمات وتنفيذ خطط التعافي، مؤكدة أن إصلاح القطاع المصرفي يمثل أولوية رئيسية لدى البنك المركزي خلال المرحلة المقبلة.
وأشارت إلى أن برنامج الإصلاح المصرفي لا يقتصر على إعادة تأهيل البنية التحتية للمصارف، وإنما يشمل تنفيذ إصلاحات مؤسسية وتشريعية ورقابية متكاملة، تتضمن إعادة هيكلة المصارف، وتعزيز الملاءة المالية، وتطوير الحوكمة وإدارة المخاطر، والارتقاء بمنظومة الرقابة وفق أفضل المعايير والممارسات الدولية.
كما أوضحت أن مجلس إدارة الصندوق يعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة على استكمال مشروع تعديل القانون لعام 2026، بما يواكب التطورات العالمية في مجال حماية المودعين وإدارة الأزمات المصرفية وشبكات الأمان المالي، ويمنح الصندوق استقلالية أكبر وصلاحيات أوسع تعزز قدرته على أداء مهامه بكفاءة، وتدعم تكامله مع برامج إصلاح القطاع المصرفي وتحقيق الاستقرار المالي.
المصدر: العربية – اقتصاد





