بوانو: نسبة المشاركة واستقطاب الكفاءات تحديان حاسمان قبل انتخابات 2026
أكد عبد الله بوانو رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن نجاح الاستحقاقات التشريعية المقبلة لا يقاس فقط بتنظيمها وإنما أساسا بنسبة المشاركة فيها وجودة النخب التي ستفرزها، محذرا من استمرار ظواهر الترحال السياسي وهيمنة منطق المال على حساب الكفاءة والاستحقاق.
جاء ذلك خلال لقاء سياسي نظمته مؤسسة الفقيه التطواني مساء الثلاثاء 14 يوليوز 2026، حول موضوع خمس سنوات من الأغلبية والمعارضة، حيث توقف بوانو عند عدد من المؤشرات التي اعتبرها مقلقة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.
وقال بوانو إن أول ما ينبغي التوقف عنده هو نسبة المشاركة باعتبارها المعيار الأساسي لنجاح أي محطة ديمقراطية، ومؤشرا على حيوية الحياة السياسية، مشيرا إلى أن الكتلة الناخبة تقارب 15 مليونا و801 ألف ناخب في وقت لم يتجاوز فيه عدد المسجلين الجدد 494 ألفا مقابل شطب ما بين 580 و600 ألف اسم من اللوائح الانتخابية، وهو ما يضع بحسب تعبيره مسؤولية كبيرة على عاتق الأحزاب السياسية لاستعادة ثقة المواطنين وحثهم على المشاركة.
وأضاف أن المرحلة تفرض طرح سؤال جوهري حول طبيعة النخب التي تبحث عنها الأحزاب متسائلا هل نبحث عن الكفاءة السياسية والفكرية، أم عن أصحاب المال والنفوذ القادرين على كسب المقاعد عبر الإغراءات الانتخابية؟ معتبرا أن غياب معايير الاستحقاق في منح التزكيات يهدد بإفراز برلمان يفتقد إلى النقاش الجاد والكفاءة اللازمة لمواجهة التحديات.
ونبه بوانو إلى ما وصفه بالفراغ الفكري الذي يطبع النقاش السياسي، قائلا إن التركيز انصب على الحسابات الانتخابية والصراعات الحزبية، مقابل غياب نقاش عمومي حقيقي بشأن الملفات الاستراتيجية التي تنتظر المغرب خلال السنوات المقبلة.
وحذر بوانو من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى إفراز نخبة متوسطة أو ضعيفة لن تكون قادرة على مواكبة التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة أو الاستجابة لتطلعات المواطنين، مؤكدا أن استعادة الثقة في العمل السياسي تمر عبر مراجعة الأحزاب لآليات اختيار مرشحيها وصياغة برامجها على أساس الكفاءة والمسؤولية الوطنية.
المصدر: اليوم 24




