بين بنغازي وطرابلس.. برلمان ليبيا على حافة الانقسام بسبب صراع الرئاسة
Back
ملخص الخبر
- يواجه البرلمان الليبي خطر الانقسام بسبب صراع على شرعية هيئة رئاسته بين بنغازي وطرابلس.
- أثار انتخاب الصالحين عبد النبي رئيسا للبرلمان اعتراضات قانونية دفعت معارضين في طرابلس للمطالبة بانتخابات جديدة.
- كثف الصالحين عبد النبي لقاءاته مع قادة عسكريين في شرق ليبيا لتعزيز موقعه والدفاع عن شرعيته.
- تخشى أطراف في غرب ليبيا من سيطرة المؤسسة العسكرية في الشرق على القرار السياسي داخل البرلمان.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
يتجّه البرلمان الليبي نحو أزمة جديدة قد تفضي إلى انقسام قيادته بين بنغازي وطرابلس، مع تصاعد الخلاف بشأن شرعية هيئة رئاسته الجديدة، حيث تتحرك قوى سياسية وعسكرية شرق ليبيا لتثبيت القيادة الحالية، بينما يدفع معارضون نحو انتخاب رئيس جديد من العاصمة طرابلس.
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب انتخاب الصالحين عبد النبي رئيسا جديدا للبرلمان، خلفا لعقيلة صالح، في خطوة أثارت اعتراضات على قانونية الإجراءات التي أفضت إلى تغيير هيئة الرئاسة، وفتحت الباب أمام تحرّكات مضادّة تهدّد بانقسام المؤسسة التشريعية.

وردا على ذلك، أعلن عضو البرلمان علي أبوزريبة، الاثنين، إغلاق مقر البرلمان في العاصمة طرابلس مؤقتا، تمهيدا لإجراء انتخابات جديدة لهيئة الرئاسة، مرجّحا عقدها غدا الثلاثاء أو يوم الأربعاء، موضحا أن إغلاق المقر جاء على خلفية صدور حكم قضائي ببطلان انتخابات هيئة الرئاسة التي جرت في بنغازي.
وفي مواجهة هذه التحركات، كثّف الصالحين عبد النبي من لقاءاته في شرق ليبيا لتعزيز موقعه والدفاع عن شرعية رئاسته وللحصول على سند سياسي، من شخصيات عسكرية وسياسية بارزة في معسكر الشرق.
وفي هذا السياق، عقد الصالحين اجتماعات مع كلّ من القائد العام للجيش خليفة حفتر ونائبه صدام حفتر، ومع رئيس أركان القوات البريّة خالد حفتر، بالإضافة إلى عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني.
ويعتقد محلّلون أنّ جوهر الخلاف يتجاوز قانونية انتخاب الصالحين عبد النبي رئيسا للبرلمان، ويمتدّ إلى موازين القوى داخل مؤسسات الدولة، حيث إن معسكر الغرب الليبي يتخوّف من سيطرة المؤسسة العسكرية في شرق ليبيا على القرار في البرلمان وتحويل رئاسته إلى أداة لتعزيز تأثير معسكر الشرق في القرار السياسي وتوجيه القرارات لصالحه.
ومن هذا المنطلق يمكن فهم تحرّكات النواب المعارضين في طرابلس، وذلك للحيلولة دون انفراد طرف سياسي وعسكري وسيطرته على القرار داخل البرلمان، إلى جانب اعتراضاتهم القانونية على إجراءات انتخاب هيئة الرئاسة.
ومع تحرك كل طرف لترسيخ موقفه، تبرز مخاوف من انتقال الخلاف من نزاع على رئاسة البرلمان إلى انقسام مؤسساتي جديد، قد يعقّد مساعي التوافق السياسي ويزيد من صعوبة التوصل إلى تسوية تنهي حالة الانقسام في البلاد.
المصدر: العربية – شمال أفريقيا