تحذيرات من فوضى داخلية.. نتنياهو يستغل التصعيد في المنطقة لتفادي الانتخابات داخل الليكود
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0033cc;"><strong>ترجمة عبرية – شبكة قُدس:</strong></span> كشف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن نيته تجنب إجراء الانتخابات التمهيدية داخل حزب "الليكود"، في ظل التصعيد الذي تشهده المنطقة.<br />
وفي اجتماع مغلق مع رؤساء السلطات المحلية من "الليكود" في مستوطنة "موديعين"، صرح نتنياهو بأنه "إذا لم يسمح الوضع الأمني بإجراء الانتخابات التمهيدية، فسيتم تحديد القائمة عبر لجنة ترتيبية".</p>
<p><meta charset="utf-8" /></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ويرى مراقبون نقلت عنهم صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، أن هذا التلميح يصب مباشرة في صالح نتنياهو الذي لم يرغب منذ البداية في خوض غمار الانتخابات الداخلية، مما يمنحه السيطرة شبه الكاملة على تشكيل القائمة وتوزيع المقاعد.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">من جهتها، نقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصادر رفيعة في "الليكود" أن هذه التصريحات تمثل "محاولة صريحة لترهيب أعضاء لجنة الدستور في الحزب"، بهدف إجبارهم على الموافقة على أي قرار يطلبه نتنياهو.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وفي الوقت نفسه، واجهت خطة نتنياهو ووزير المواصلات في حكومة الاحتلال حاييم كاتس لتخصيص مقاعد محجوزة في القائمة، معارضة داخلية أدت إلى تأجيل التصويت عليها في مركز الحزب مرة أخرى، ومن المرجح أن يؤجل إلى يوم الخميس المقبل، في خطوة يُعتقد أن نتنياهو يسعى من خلالها لكسب وقت إضافي لاتخاذ قرار نهائي.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وتتعمق الأزمة مع تصاعد حدة الانتقادات الداخلية، حيث شن عضو الكنيست دافيد بيتان، المعارض بشدة للمقترح المشترك بين نتنياهو وكاتس، هجوما لاذعاً على الوزير كاتس، قائلا: "نتنياهو يستحق مقاعد محجوزة، لكن السؤال هو كم عددها وفي أي مواقع. يجب التصويت ضد مقترحات حاييم كاتس ليفهم نتنياهو أن كاتس يدفعه إلى هاوية غير ديمقراطية تضر بالحزب ورؤساء الفروع والمرشحين، مما سيؤثر سلباً علينا في الانتخابات".</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأضاف بيتان أن "هذه التعيينات المحجوزة أسوأ حتى من اللجنة الترتيبية"، داعيا إلى رفض المقترح أولا ثم الجلوس مع نتنياهو للتوصل إلى تسوية مرضية.<br />
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من السجال القانوني والسياسي داخل "الليكود"، حيث أمرت المحكمة الحزبية بإعادة مناقشة طلب نتنياهو في لجنة الدستور، بعد أن كانت اللجنة قد وافقت عليه سابقا، إلا أن طعنا قدم قبل وقت قصير من فتح صناديق الاقتراع أدى إلى إلغاء التصويت الذي كان مقررا يوم الخميس الماضي، مما أعاد العملية برمتها إلى نقطة الصفر.<br />
وبهذا، تعيد هذه السجالات فتح ملف الانقسام الداخلي في الحزب في وقت يحاول فيه نتنياهو توظيف الوضع الأمني المتوتر لتبرير قراراته وتجنب أي منافسة داخلية قد تهدد سيطرته على الحزب، ما يهدد بـ"فوضى داخلية" ضمن أروقة "الليكود".</p>
المصدر: القدس



