تحذير استثنائي من “أنثروبيك”.. الذكاء الاصطناعي يهدد بقاء البشرية
تعتزم شركة أنثروبيك تحذير المستثمرين المحتملين في طرحها العام الأولي من أن الذكاء الاصطناعي المتقدم قد يشكل مخاطر كارثية أو وجودية على البشرية؛ وهو تحذير استثنائي يصدر عن شركة تسعى لتحقيق الربح من التقنية ذاتها.
وتُبرز نشرة الطرح العام الأولي للشركة -التي اطلعت عليها وكالة “رويترز”- المخاطر المرتبطة بنماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، مشيرةً إلى أن هذه النماذج قد تُظهر “سلوكيات للحفاظ على الذات”، بما في ذلك محاولات “مقاومة الإيقاف عن العمل”، و”إخفاء المعلومات أو التلاعب بها”، وسلوكيات “تشبه الابتزاز”.
في الوقت نفسه تراهن “أنثروبيك” على أن الذكاء الاصطناعي سيُحدث تحولاً في الاقتصاد العالمي يفوق في عمقه تأثير الثورة الصناعية والكهرباء والإنترنت، وذلك وفقاً لنشرة الاكتتاب العام الأولي الخاصة بها والتي اطلعت عليها وكالة “رويترز”.
غير أن تكلفة الوصول إلى هذه المرحلة ستكون باهظة للغاية؛ فقد سجلت الشركة خسارة صافية قدرها 42 مليار دولار في عام 2025، وتخطط لإنفاق 518 مليار دولار على التزامات تتعلق بالحوسبة السحابية وقدرات الحوسبة والبنية التحتية خلال السنوات المقبلة، بحسب ما ورد في النشرة.
وتستعرض النشرة بالتفصيل النمو المتسارع الذي حققته الشركة خلال العام الماضي، بالتزامن مع تسجيلها خسائر أكبر؛ إذ تضاعفت الإيرادات 12 مرة في عام 2025 لتصل إلى قرابة 4.6 مليار دولار، في حين تكبدت الشركة خسائر تشغيلية تجاوزت 8 مليارات دولار، باستثناء عمليات شطب قيمة التزامات متنوعة مرتبطة في الغالب بجولات سابقة لجمع التمويل، وذلك وفقاً للوثائق التي يُكشف عنها هنا للمرة الأولى.
ومن شأن هذا الطرح العام – الذي قد تصل قيمة الشركة بموجبه إلى أكثر من تريليوني دولار – أن يستفيد من الصعود السريع لهذه الشركة الناشئة المتخصصة في أبحاث الذكاء الاصطناعي والتي تأسست قبل خمس سنوات فقط، وأن يرسخ مكانتها كمعيار مرجعي لتقييم “وول ستريت” للشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك منافستها “أوبن إيه آي”.
وتأتي هذه الخطط في وقت تواجه فيه “أنثروبيك” أدلة مستمدة من أبحاثها الخاصة تشير إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي، التي تزداد استقلاليتها، يمكن أن تتصرف بطرق غير متوقعة وربما ضارة، بما في ذلك تخريب الأكواد البرمجية، والمساعدة في عمليات الاحتيال، والتلاعب بالمعلومات أثناء الاختبارات الخاضعة للرقابة.
المصدر: العربية – اقتصاد
