تراجع مشاركة المغربيات بالنشاط الاقتصادي رغم تقدمهن في التعليم
رجوعما يعرفه ريفو عن الخبر
- تواجه النساء في المغرب تحديات في تحويل مكاسبهن التعليمية إلى فرص عمل فعلية ومستقرة.
- بلغ معدل نشاط النساء 19% في عام 2025 مقابل 68.5% لدى الرجال.
- تعد معدلات البطالة بين النساء 20.5% مقارنة بـ 10.8% لدى الرجال.
- أظهرت البيانات تراجعاً في معدل نشاط النساء من 30.4% عام 1999 إلى 19% عام 2025.
رغم التقدم الذي حققته النساء في التعليم والتأهيل، لا تزال مشاركتهن في النشاط الاقتصادي بالمغرب محدودة، في مفارقة تعكس صعوبة تحويل المكاسب المحققة للنساء إلى فرص عمل فعلية ومستقرة.
ولم يتجاوز معدل نشاط النساء 19% في عام 2025، مقابل 68.5% لدى الرجال، بينما بلغ معدل البطالة في صفوف النساء 20.5%، مقابل 10.8% لدى الرجال، وفق بيانات تقرير الميزانية القائمة على النتائج من منظور النوع، المرفق بمشروع قانون المالية المغربي لعام 2027.
ولا تقف الاختلالات عند حدود المشاركة في سوق العمل، بل تمتد إلى طبيعة الوظائف المتاحة، ومستويات الأجور، والتغطية الصحية، والقدرة على إنشاء الشركات وتطويرها، فضلاً عن العوائق المرتبطة برعاية الأطفال، والتنقل، والظروف الأسرية، والممارسات الاجتماعية والمهنية، وفقاً لموقع “العمق” المغربي.
وتكشف هذه المؤشرات عن فجوة بين المؤهلات التي حصلت عليها النساء في المغرب وبين قدرتهن على الاندماج في النشاط الاقتصادي والاستمرار فيه.
ويسجل التقرير تقدماً ملحوظاً في المستوى التعليمي للفتيات خلال العقود الأخيرة، مدعوماً بالإصلاحات المتعاقبة لمنظومة التربية، وخاصة خارطة الطريق 2022-2026 لإصلاح منظومة التربية الوطنية، وقد ساهمت هذه التحولات في تقليص الفوارق بين الجنسين في مختلف المراحل التعليمية، حتى باتت نسبة الإناث من مجموع الدارسين تقارب 48% في التعليم الأولي والابتدائي.
وتتجاوز نسبة الإناث 50% في التعليم الثانوي التأهيلي، لتصل إلى 56.1% في التعليم العالي خلال الموسم الدراسي 2024-2025، مقابل 51.6% خلال الموسم الدراسي 2020-2021، وفق الأرقام التي يوردها التقرير.
التقدم في التعليم
غير أن هذا التقدم في التعليم لم يواكبه تحسن مماثل في المشاركة الاقتصادية للنساء، ويبرز التقرير أن الفجوة بين المكاسب المحققة في تنمية رأس المال البشري النسوي ومستوى المشاركة في سوق العمل لا تزال واسعة، إذ لم تتحول المؤهلات التعليمية المتزايدة إلى فرص عمل تتناسب مع حجم الكفاءات المتاحة.
وتظهر بيانات التقرير أن معدل نشاط النساء تراجع من 30.4% في عام 1999 إلى 19% في عام 2025، بانخفاض قدره 11.4 نقطة مئوية، وفق بيانات المندوبية السامية للتخطيط، وفي الفترة نفسها، انتقل معدل نشاط الرجال من 79.3% إلى 68.5%، ليظل الفارق بين الجنسين قريبا من 50 نقطة مئوية.
ويشير التقرير إلى أن ضعف المشاركة الاقتصادية لا يقتصر على النساء ذوات المستويات التعليمية المحدودة، بل يشمل أيضاً الحاصلات على شهادات عليا، فقد بلغ معدل نشاط هذه الفئة 45.4% في عام 2025، مقابل 60.9% في عام 2000، فيما انخفض معدل النشاط لدى النساء غير الحاصلات على شهادات من 26.8% إلى 14.4%، ولدى الحاصلات على شهادات متوسطة من 23.1% إلى 12.8% خلال الفترة نفسها.
المصدر: العربية – شمال أفريقيا