ترامب ووزارة الخزانة واثقان من وارش رغم رفع الفائدة الأميركية
قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في مقابلة مع شبكة “CNBC”، اليوم الاثنين، إنه والرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يزالان واثقين من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، وذلك بعد أن رفع البنك المركزي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي.
وتحدّى وارش ضغوط ترامب لخفض أسعار الفائدة، بعدما قاد البنك المركزي إلى أول رفع للفائدة منذ عام 2023، وذلك بعد أقل من أربعة أشهر على توليه المنصب.
وأظهر وارش أوضح إشارة حتى الآن إلى استقلاله عن البيت الأبيض، بعدما نجح في حشد أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الاثني عشر خلف قرار رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
وقال وارش إن “التضخم لا يزال مرتفعاً أكثر مما ينبغي ولأطول مما ينبغي”، مؤكداً أنه يجد صعوبة في اعتبار مستويات الفائدة الحالية مرتفعة بالقدر الذي يهدد تباطؤ الاقتصاد، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “فاينانشال تايمز”، واطلعت عليه “العربية Business”.
وجاء موقف وارش على النقيض من توقعات ترامب، الذي كان يعتقد أن اختياره لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي سيقود إلى خفض الفائدة، كما بعث برسالة واضحة إلى الأسواق مفادها استعداده لاتخاذ خطوات إضافية لكبح التضخم، رغم اقتراب الانتخابات النصفية الحاسمة.
ولم يكن وارش وحده من تبنّى نهجاً متشدداً تجاه التضخم، إذ توقّع 12 مسؤولاً في الاحتياطي الفيدرالي رفعاً إضافياً بمقدار ربع نقطة مئوية هذا العام، بينما رجّح أربعة مسؤولين تنفيذ زيادتين إضافيتين، في المقابل، لم يتوقع سوى عضوين تثبيت الفائدة حتى عام 2026.
ترامب ينتقد رفع الفائدة
وسارع ترامب إلى انتقاد القرار، مؤكداً عبر منصته “تروث سوشيال” أن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة ينبغي أن تكون عند 1% أو أقل، مبرراً ذلك بقوة الجدارة الائتمانية الأميركية.
لكنه عاد لاحقاً وأبدى ثقته في وارش، محمّلاً مسؤولية القرار إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي يضم الرئيس السابق جيروم باول والعضو ليزا كوك، وقال للصحافيين إنه نصح وارش بالتصويت مع المجلس لأن النتيجة “لن تتغير”، على حد تعبيره.
المصدر: العربية – اقتصاد