تصميم آيفون القابل للطي قد يحدد مصيره.. مقارنة مع Galaxy Z Fold 8
أقامت شركة سامسونغ حدثها التقليدي Unpacked للكشف ليس فقط عن تحديثات هاتفي Galaxy Z Fold 7 وGalaxy Z Flip 7، بل قدمت أيضًا طرازًا جديدًا كليًا من الهواتف القابلة للطي يشبه إلى حد كبير ما قد تكشف عنه شركة أبل في سبتمبر المقبل.
ورقَّت “سامسونغ” ما كان يُعرف سابقًا باسم Fold 7 إلى Galaxy Z Fold 8 Ultra، الذي يستعير مزيدًا من الميزات من Galaxy S26 Ultra.
وفي الوقت نفسه، يأتي الهاتف القابل للطي الجديد من الفئة الأساسية Galaxy Z Fold 8 بشاشة خارجية قياسها 5.5 بوصة بنسبة عرض إلى ارتفاع تبلغ 10:16، وعند فتحه بالكامل يوفر شاشة بقياس 7.6 بوصة بنسبة 4:3، وهي النسبة نفسها التي كانت تستخدمها شاشات التلفزيون القديمة، وهي أيضًا النسبة التي يُتوقع أن تعتمدها “أبل” في أول هاتف قابل للطي لها.
وتقول “سامسونغ” إن هذا الهاتف تم تصميمه للمستخدمين الذين يريدون هاتفًا قابلًا للطي يبدو “طبيعيًا في اللحظات التي يتحول فيها الفضول إلى اكتشاف أعمق”، إذ صُممت نسب أبعاد الشاشات بما يتناسب مع “الطريقة التي يستهلك بها الأشخاص المحتوى بشكل طبيعي على مدار اليوم”، بحسب بتقرير لموقع “BGR” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.
كما تؤكد الشركة أن هذا التصميم يوفر “تجربة أكثر غمرًا، سواء كان المستخدم يتصفح أو يشاهد أو يقرأ أو يلعب”.
لكن أظهرت بعض تجارب استخدام الهاتف سواء من قبل صُناع محتوى أو وسائل إعلام أن Galaxy Z Fold 8 الجديد لا يحل المشكلات الحالية، بل يقدم حلولًا لمشكلات لا يعاني منها معظم الناس أساسًا.
ورغم مواصفاته الرائدة، فإنه ليس جهازًا للإنتاجية، لكنه قد يصبح جهاز كيندل المفضل لديك، ولكن بثمن باهظ.
بعض مشكلات Galaxy Z Fold 8
تتطور التكنولوجيا بمرور الوقت، ورغم أن الأجهزة القابلة للطي لم تعد مجرد تجربة، فإنها لا تمثل أيضًا سوقًا كبيرة حتى بعد ثماني سنوات من وجودها.
ففي أوروبا، على سبيل المثال، لا تمثل سوى 1.5% من سوق الهواتف الذكية، وبينما تقول شركة أبحاث السوق “كاونتربوينت ريسيرش” إن السوق الأميركية قد تنمو بنسبة 68% مع دخول “أبل”، فإن هذا لا يعني أن 20% من جميع الهواتف المباعة في ربع العام مستقبليًا ستكون هواتف قابلة للطي.
وبغض النظر عن السوق، ما الذي قد يدفع شخصًا إلى إنفاق أكثر من 1,800 دولار على هاتف قابل للطي يشبه جواز السفر؟ عند استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام وتيك توك وسناب شات، فإن نسبة العرض إلى الارتفاع 10:16 بعيدة كل البعد عن كونها مثالية.
وحتى عندما يكون هناك تطبيق متوافق مع نسبة 4:3، كما هو الحال الآن مع تطبيق إنستغرام على أجهزة آيباد، فعند مشاهدة مقاطع ريلز أو القصص ستظهر أشرطة سوداء كبيرة.
ومن النقاط المهمة الأخرى التي تتحدث عنها وسائل الإعلام وشركات التكنولوجيا أن هذه الهواتف القابلة للطي، عند فتحها، يمكن أن تعزز الإنتاجية.
وفي فيديو التجربة العملية الذي نشره اليوتيوبر التقني “MKBHD”، على سبيل المثال، يمكن رؤيته وهو يفتح متصفح ويب بينما يتصفح تطبيق الطقس. وعندما تحتاج إلى البدء في الكتابة يمكن تشغيل لوحة المفاتيح في نصف الشاشة، ويمكنك سحب الملفات وإفلاتها من جانب إلى آخر، لكن هل تستحق هذه الميزات ذلك السعر المرتفع حقًا؟.
لكن على الجانب الآخر، يرى البعض أن تصميم جواز السفر هذا يمثل الخطوة التالية في عالم الهواتف القابلة للطي، خاصة في ظل حالة الملل التي بدأت تطغى على المستخدمين من الهواتف التقليدية.
هل تستطيع “أبل” حل مشكلات الهواتف القابلة للطي؟
هناك إجماع في السوق على أنه بمجرد دخول “أبل” سباق الهواتف القابلة للطي، فإنها ستحل أكبر مشكلات هذه الفئة.
ومع ذلك، يطالب المستخدمون الشركة عامًا بعد عام بجعل آيباد جهازًا حقيقيًا للإنتاجية، لكنها تواصل تقديم جهاز جميل مع العديد من القيود التي لا توجد في أجهزة ماك.
وفي سيناريو تؤدي فيه أزمة الذاكرة إلى رفع الأسعار، فإن الحقيقة هي أن أول هاتف قابل للطي من “أبل” سيبلغ سعره أكثر من 2,000 دولار. وهو مبلغ كبير مقابل هاتف يُقال إنه لن يحتوي حتى على عدسة تقريب.
ومن الواضح أن آبل ستمنح هاتفها القابل للطي زوايا منحنية جميلة، وستوفر أفضل مزايا iPadOS مثل Window Tiling أو على الأقل Split View وSlide Over، ومن المرجح أن يكون المنتج رائعًا من الناحية الجمالية. ومع ذلك، ستقدم الشركة نسبة عرض إلى ارتفاع غريبة قد لا تكون مفيدة للمهام اليومية.
ويمكن لمستخدمي آيفون، التحدث مع أصدقائهم، ومشاهدة مقاطع الفيديو المشابهة لتيك توك، والتقاط الصور، وعند مشاهدة يوتيوب، تكون لديهم بالفعل نسبة العرض المثالية عند استخدام الهاتف بالوضع الأفقي. فما الذي سيجبر المستخدم على الترقية لجهاز أعلى سعرًا وأقل سلاسة في استخدام اليومي.
يُعتبر الابتكار أمرًا مهمًا، لكن عندما يقدم للمستخدمين ميزات أقل ويجعل التجربة أكثر تكلفة فقد تتبدد أهمية هذا الابتكار.
يرى البعض أن هاتف آيفون القابل للطي لن يكون سوى هاتفي آيفون آير مكدسين فوق بعضهما البعض. وفي حين أن الجهاز سيكون هاتفًا جميلًا ونحيفًا وشيئًا لا تستطيع تقديمه سوى”أبل” -وفقًا للتوقعات- فإنه مثل هاتفها فائق النحافة، قد يعاني من عدم تقديم غرض حقيقي، بغض النظر عما قد يحاول مراجعو التقنية والمؤثرون إقناع المستخدمين به.
وقد يكون آيفون القابل للطي محكومًا عليه بالفشل قبل إطلاقه، و”سامسونغ” أظهرت ذلك بالفعل.
المصدر: العربية – تكنولوجيا




