“تعظيم المال”.. توجه جديد على مواقع التواصل يعد الشباب بالاستقلال المالي
شهدت منصات التواصل الاجتماعي صعود توجه جديد يعرف باسم “Moneymaxxing” أو “تعظيم المال”، وهو مفهوم يهدف إلى تحسين الوضع المالي للأفراد عبر تعظيم الاستفادة من الدخل وتقليص النفقات المتكررة واستغلال برامج المكافآت والادخار في الحسابات مرتفعة العائد، بدلاً من التركيز على زيادة الإنفاق أو الاستهلاك.
وقالت الشريكة المؤسسة والمديرة التنفيذية لشركة “صن غروب ويلث بارتنرز”، ويني صن، إن “تعظيم المال” يمثل “تحولاً ثقافياً” في طريقة التفكير بالأموال، موضحة أن الفكرة لا تتمثل في العيش بأقل قدر من الموارد، بل في السعي إلى تحقيق استفادة أكبر من الإمكانات المالية المتاحة عبر التخطيط والإبداع واتخاذ قرارات أكثر ذكاءً، بحسب ما ذكرته شبكة “CNBC”، واطلعت عليه “العربية Business”.
ووصف عالم النفس والمخطط المالي المعتمد والشريك الإداري في “YMW Advisors”، براد كلونتز، الظاهرة بأنها “إعادة تقديم للتقشف بصورة أكثر جاذبية”، مضيفاً أنها تمثل بديلاً أفضل من الاعتماد المفرط على بطاقات الائتمان الذي ساد خلال السنوات الماضية.
وأظهرت بيانات شركة “TransUnion” أن أرصدة بطاقات الائتمان في الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 4.4% على أساس سنوي لتصل إلى 1.14 تريليون دولار، بينما زاد متوسط الرصيد المستحق على المستهلك إلى 6610 دولارات، بارتفاع 2.1% مقارنة بالعام السابق.
وكشفت دراسة “Northwestern Mutual 2026 Planning and Progress” أن أكثر من نصف جيل الألفية و72% من أفراد الجيل Z ما زالوا يعتمدون على دعم مالي من أسرهم، فيما يتوقع الشباب حالياً تحقيق الاستقلال المالي الكامل عند متوسط عمر يبلغ 37 عاماً.
ورأت جاك هاورد، رئيسة قسم الرفاه المالي وخبيرة التمويل السلوكي في “Ally Bank”، أن هذا التوجه قد يمتلك مقومات الاستمرار لأنه يركز على بناء عادات مالية يومية تحقق نجاحاً طويل الأجل بدلاً من البحث عن حلول سريعة أو القفز بين الصيحات المالية المختلفة.
ونصحت هاورد بالبدء عبر تقييم التدفقات النقدية الشخصية بدقة، بما يشمل مصادر الدخل والمصروفات المتكررة، ثم تحديد أنماط الإنفاق التي لم تعد تخدم الأهداف المالية. كما أوصت بوضع أهداف واقعية مثل خفض الديون أو تكوين مدخرات، مع أتمتة التحويلات إلى حسابات الادخار أو سداد الالتزامات المالية بشكل منتظم.
وأكدت صن أن التكنولوجيا باتت تلعب دوراً محورياً في هذا المجال، مشيرة إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي المخصصة لإدارة الميزانيات والتخطيط المالي تساعد على تحليل أنماط الإنفاق واكتشاف فرص التوفير واقتراح استراتيجيات تتناسب مع أهداف كل فرد.
كما دعا كلونتز إلى إنشاء بيئة رقمية داعمة عبر متابعة أشخاص يتبنون أهدافاً مالية مشابهة على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أن الوصول إلى مجتمعات تشارك الاهتمامات المالية أصبح أسهل من أي وقت مضى.
المصدر: العربية – اقتصاد



