تقرير: الصين تحدث قاعدتها في جيبوتي مما يعزز قدراتها للمراقبة
أفاد تقرير صادر اليوم الخميس عن مركز أبحاث أميركي بأن الصين أجرت تحديثا لقاعدتها العسكرية في جيبوتي من شأنه تعزيز قدرتها على مراقبة الأنشطة العسكرية في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وقال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن إن صور الأقمار الاصطناعية التجارية أظهرت أن الجيش الصيني زود قاعدته العسكرية الوحيدة المعترف بها رسميا في الخارج بهوائيات جديدة ومعدات اتصالات عبر الأقمار الصناعية وأصول أخرى.
وأشار التقرير إلى أن الصراعات التي يخوضها الحوثيون وإيران والولايات المتحدة وإسرائيل أدت إلى نشاط عسكري مكثف في المنطقة، مما زاد من القيمة المحتملة لجمع المعلومات الاستخباراتية من تلك القاعدة.

وقال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن مجمعين جديدين للاتصالات ظهرا في القاعدة منذ منتصف عام 2024، ومن المرجح أنهما جزء من بنية أوسع نطاقا للاستخبارات والقيادة العسكرية.
وأضاف أنهما سيعززان الاتصالات بين القوات الصينية العاملة في الشرق الأوسط وأفريقيا والمقرات العسكرية في الصين.
وجاء في التقرير “يتنوع نوع وتوجيه المعدات الجديدة في القاعدة، مما يتيح الإرسال والرصد عبر نطاق واسع من الإشارات
والترددات”.
وأضاف التقرير أن هذه المنشآت ستزود الصين “بصورة أكثر وضوحا بكثير لبيئة العمليات في المنطقة”.
ولم ترد سفارة الصين في واشنطن بعد على طلب للتعليق على التقرير.
وذكر التقرير أن القاعدة في جيبوتي افتتحت في عام 2017 وتعد مركزا رئيسيا للعمليات البحرية الصينية في خليج عدن والبحر الأحمر.
وتقع المنشأة بالقرب من مضيق باب المندب.
وقال التقرير “استمرت قدرات القاعدة في التطور بمرور الوقت لتمكينها من تنفيذ عمليات أكثر تعقيدا، مما ساعد البحرية الصينية على ترسيخ وجودها المتنامي في المنطقة”.
وأضاف التقرير أن هذه المنشآت من المرجح أن تمكّن الجيش الصيني من مراقبة أنشطة القوات العسكرية الأخرى العاملة في المناطق المجاورة، غير أنه لم يتسن التأكد مما إذا كانت تقوم فعليا باعتراض الاتصالات.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان تدير جميعها قواعد تبعد أقل من 16 كيلومترا عن القاعدة الصينية.
ولفت التقرير الانتباه إلى أن الصين قد تتمكن من استخلاص معلومات مفيدة حتى من الاتصالات العسكرية المشفرة و”استخلاص رؤى قيمة حول عمليات الجيش الأميركي والجيوش الأخرى من خلال مراقبة اتجاه إشاراتها ومصدرها وترددها ووتيرتها”.
وقال التقرير إن المنشأة يمكن أن تدعم جهود الصين لتوسيع نطاق نفوذها في أفريقيا، حيث زادت بكين بشكل مطرد من علاقاتها الاقتصادية والأمنية.
المصدر: العربية
