تقرير تضامن: 466 حالة اعتقال خلال يونيو وتدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين
كشف تقرير جديد صادر عن الهيئة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين تضامن، عن تصاعد حملات الاعتقال التي نفذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 30 يونيو 2026، بالتزامن مع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية داخل السجون، وما يتركه ذلك من آثار خطيرة حتى بعد الإفراج عن المعتقلين.
وبحسب تقرير اطلع عليه موقع « اليوم 24″، بلغ عدد حالات الاعتقال وإعادة الاعتقال خلال شهر يونيو 466 حالة توزعت على مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس.
وتصدرت محافظة نابلس القائمة بـ89 حالة اعتقال تلتها بيت لحم بـ73 حالة ثم الخليل بـ71 حالة، في ظل استمرار الاقتحامات العسكرية والعمليات الميدانية التي تشهدها هذه المناطق.
وأشار التقرير إلى أن حملات الاعتقال استهدفت مختلف فئات المجتمع الفلسطيني، حيث تم توثيق اعتقال 13 طفلا و10 نساء من بينهن أربع طالبات جامعيات، إضافة إلى إعادة اعتقال 25 أسيرا محررا.
كما شملت الاعتقالات أطباء وأكاديميين ومزارعين ورؤساء هيئات محلية، في إطار سياسة وصفتها الهيئة بالعقاب الجماعي، لافتة إلى تسجيل حالات إنسانية مؤثرة، من بينها اعتقال عريس من داخل قاعة زفافه. وواصلت سلطات الاحتلال توسيع استخدام الاعتقال الإداري، حيث أصدرت أو جددت خلال يونيو 554 أمر اعتقال إداري، وهو ما اعتبره التقرير استمرارا لسياسة الاحتجاز دون توجيه تهم أو محاكمة.
وعلى مستوى الإفراجات وثقت الهيئة الإفراج عن عدد من الأسرى الذين قضوا فترات طويلة داخل السجون تراوحت بين 23 و25 عاما، من بينهم أمين عمر زياد، وطارق حسين صالح، وعبد الكريم الريماوي، وزياد حمودة.
كما رصد التقرير عمليات إفراج جماعي عن عشرات المعتقلين من قطاع غزة جرى نقلهم عبر طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح لتلقي العلاج.
وسلط التقرير الضوء على التدهور الصحي الخطير الذي يعانيه الأسرى بعد الإفراج عنهم، مؤكدا أن آثار الاحتجاز لا تنتهي بخروجهم من السجون بل تستمر نتيجة ما وصفه بسياسات التجويع وسوء المعاملة والإهمال الطبي داخل المعتقلات.
واستشهد التقرير بعدد من الحالات التي تعكس حجم المعاناة من بينها الأسير المحرر عبد الله شتات الذي فقد وعيه فور الإفراج عنه، إلى جانب الصحفي المحرر مجاهد بني مفلح الذي تعرض لنزيف حاد بعد يومين من الإفراج عنه، ما تسبب له في عجز دماغي استدعى خضوعه لسلسلة من العمليات الجراحية المعقدة.
وحذرت الهيئة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين من أن منظومة الاحتجاز الإسرائيلية تحولت إلى بيئة عقابية تلحق أضرارا جسدية ونفسية طويلة الأمد بالمعتقلين، مؤكدة أن سلطات الاحتلال تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن حياة الأسرى وسلامتهم، ومجددة دعوتها للمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات وضمان احترام القانون الدولي الإنساني وحقوق الأسرى الفلسطينيين.
المصدر: اليوم 24