توم هانكس يكشف سر هوسه المستمر بالحرب العالمية الثانية
كشف النجم الأميركي توم هانكس عن الأسباب التي تدفعه للعودة مراراً إلى قصص الحرب العالمية الثانية، رغم مرور أكثر من 25 عاماً على مشاركته في إنتاج المسلسل الشهير Band of Brothers، مؤكداً أن هذا النوع من الأعمال لم يعد بالنسبة له مجرد استعادة للتاريخ، بل محاولة لفهم العالم الذي نعيشه اليوم.
وفي حديثه مع مجلة “هوليوود ريبورتر” تزامناً مع إطلاق سلسلته الوثائقية الجديدة World War II with Tom Hanks، قال هانكس إنه بدأ مؤخراً يتساءل عن سر انجذابه المستمر إلى تلك المرحلة التاريخية، مضيفاً: “كنت أفكر كثيراً في الليل… لماذا أعود دائماً إلى هذه القصص؟ لماذا أبحث فيها عن الشعر والعزاء والفهم؟”.
وأوضح هانكس، البالغ من العمر 69 عاماً، أن الإجابة التي وصل إليها ترتبط بالحاضر أكثر من الماضي، مشيراً إلى أن الأسئلة الأخلاقية التي فرضتها الحرب العالمية الثانية ما زالت حاضرة بقوة في عالم اليوم. وقال إن الصراع في تلك الفترة كان واضحاً بين مفاهيم الحرية والهيمنة والعنصرية، معتبراً أن كثيراً من تلك الأفكار لا تزال موجودة بأشكال مختلفة حتى الآن.
ويملك هانكس سجلاً طويلاً من الأعمال المرتبطة بالحرب العالمية الثانية، من بينها Saving Private Ryan، وGreyhound، إضافة إلى The Pacific وMasters of the Air، وهي أعمال رسخت حضوره كأحد أبرز الأسماء التي تناولت هذه الحقبة في السينما والتلفزيون الأمريكي.
السلسلة الوثائقية الجديدة، التي ينتجها هانكس بالتعاون مع المؤرخ الحائز على جائزة بوليتزر Jon Meacham، تتكون من 20 حلقة وتتناول مختلف جبهات الحرب العالمية الثانية بين عامي 1939 و1945، وقد أُنجزت بالتعاون مع National WWII Museum.
كما تحدث هانكس عن اللحظة الأولى التي ولدت لديه هذا الاهتمام، مستعيداً ذكرى تعود إلى طفولته عندما شاهد لقاءً مؤثراً بين والده وأحد المحاربين القدامى داخل متجر، قائلاً إن الحديث بين الرجلين كان مليئاً بالمشاعر والذكريات التي لم يكن يفهمها تماماً وهو طفل، لكنها تركت أثراً عميقاً بداخله. وأضاف أن كثيراً من الجنود السابقين كانوا يتجنبون الحديث عن الحرب لفترات طويلة، لأنهم كانوا يعتبرون أنفسهم “مجرد رجال عاديين” عاشوا تلك التجربة القاسية.
ورغم العقود الطويلة التي قضاها في تقديم أعمال مستوحاة من الحرب العالمية الثانية، أكد هانكس أنه لا يشعر بأنه انتهى من هذا العالم بعد، موضحاً أن كل كتاب جديد يقرأه يمنحه فكرة جديدة لفيلم أو مسلسل آخر، في إشارة إلى أن شغفه بهذه القصص لا يزال مستمراً حتى اليوم.
المصدر: البلاد البحرينية