جمعيات وفعاليات حقوقية بأكادير تطالب بافتحاص مالية مهرجان » تيميتار «
وجهت كل من فدرالية النسيج الجمعوي بأكادير، والنقابة المهنية لحماية ودعم الفنان، والمرصد المغربي لحقوق الإنسان بجهة سوس ماسة، مراسلة إلى كل من وزير الداخلية، ووالي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، ورئيس المجلس الأعلى للحسابات، للمطالبة بفتح مسطرة الافتحاص والتدقيق في مالية مهرجان تيميتار وإعادة النظر في تنظيمه.
مهرجان تيميتار الذي بلغ دورته 21، والذي يحظى بدعم من عزيز أخنوش رئيس الحكومة ورئيس جماعة أكادير، يعد من بين المواعيد الفنية الكبرى بجهة سوس، والذي تعيش من خلاله مدينة أكادير على إيقاعات فنية عالمية خلال الأسبوع الجاري.
وبحسب الملتمس الذي اطلع عليه « اليوم24″، فإن المدينة والجهة تتوفران على نسيج جمعوي وثقافي فاعل ينجز بإمكانيات محدودة مبادرات جادة تساهم في تنشيط المجال وتثمين الثقافة الأمازيغية والتراث المحلي وإشراك المبدعين المحليين، فضلا عن خلق حركية اقتصادية يستفيد منها التجار والمهنيون والحرفيون والقطاع السياحي.
وفي المقابل، أثار الملتمس تساؤلات جدية ومشروعة حول المردودية الفعلية لمهرجان تيميتار، ومدى تناسبها مع حجم الدعم والموارد العمومية المرصودة له.
وتركزت هذه التساؤلات على غياب إشراك كفء وواسع للكفاءات الفنية المحلية، وعدم تثمين الهوية الثقافية للمنطقة بالقدر المطلوب، فضلا عن تسجيل إقصاء واضح لأبناء المنطقة من المشاركة في محطات التظاهرة.
وبناء على ذلك، طالبت الهيئات المدنية الثلاث بفتح تحقيق نزيه وشامل حول التدبير المالي للجمعية المشرفة، وإجراء افتحاص مالي وإداري دقيق لجميع الأموال العمومية المرصودة للمهرجان منذ انطلاقته إلى غاية اليوم، والتدقيق في مصادر تمويله وأوجه صرفه وتقاريره المالية والأدبية. كما دعت إلى إجراء تقييم مؤسساتي لمردودية المهرجان وآثاره الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياحية، ومقارنة النتائج المحققة بحجم الموارد المرصودة.
وذهبت الوثيقة إلى أبعد من ذلك عبر المطالبة بإعادة النظر في استمرار تنظيم المهرجان بصيغته الحالية وإلغائه ووقف تمويله العمومي، في حال تبين عدم تحقيقه للأهداف المرجوة، وعدم تناسب تكلفته مع مردوديته، مع ضرورة إعادة توجيه الموارد العمومية نحو مبادرات ومشاريع ثقافية وتنموية محلية يشرف عليها فاعلون جادون من أبناء المنطقة، لضمان أثر مباشر على الثقافة الأمازيغية والفنانين المحليين والاقتصاد الاجتماعي.
وختمت الهيئات الموقعة ملتمسها بالتأكيد على أن هذه الخطوة لا تستهدف الأشخاص ولا تعارض دعم الفن والثقافة، بل تندرج حصريا في إطار ترسيخ نجاعة الإنفاق العمومي وتوجيهه نحو المشاريع التي تخلق قيمة مضافة حقيقية للمدينة والجهة.
المصدر: اليوم 24



