جنوح ناقلة نفط روسية قبالة عُمان.. وسباق مع الزمن لاحتواء كارثة بيئية
يسابق خبراء الإنقاذ البحري الزمن لاحتواء تسرب نفطي واسع النطاق نجم عن جنوح ناقلة النفط كارولين بيزينغي (Caroline Bezengi) قبالة سواحل سلطنة عُمان، في وقت تهدد فيه الظروف الجوية القاسية المرتبطة بموسم الرياح الموسمية بتعقيد عمليات الإنقاذ.
وأفادت شركة أمبري المتخصصة في إدارة المخاطر والاستجابة البحرية بأن فرقاً فنية صعدت بالفعل إلى متن الناقلة من طراز سويزماكس، التي جنحت بين جزر الحلانيات جنوب عُمان، فيما تتجه سفن إنقاذ وطائرات ومعدات متخصصة إلى موقع الحادث لدعم الجهود الرامية إلى الحد من الأضرار البيئية، وفقاً لما ذكرته “بلومبرغ”، واطلعت عليه “العربية Business”.
وأشارت الشركة إلى أن المنطقة تشهد حالياً موسم الرياح الموسمية، المعروف بتقلباته الحادة وظروفه البحرية غير المتوقعة، ما يزيد من صعوبة عمليات الإنقاذ واحتواء التسرب.
وامتدت البقعة النفطية الناتجة عن الحادث إلى نحو 390 كيلومتراً مربعاً، أي ما يعادل نحو 6.5 ضعف مساحة جزيرة مانهاتن، بحسب وكالة الأنباء العُمانية الرسمية. كما أكدت الجهات البيئية العُمانية وصول التلوث النفطي إلى بعض الشواطئ على البر الرئيسي، مع استمرار مراقبة آثار التسرب الصادر عن الناقلة.
وتُعد المياه المحيطة بجزر الحلانيات من أكثر المناطق البحرية تنوعاً بيئياً في السلطنة، إذ تحتضن شعاباً مرجانية ومخزونات سمكية وسلاحف بحرية تستخدم شواطئها لوضع البيض، إلى جانب وجود الدلافين والحيتان في المنطقة.
وكانت صور الأقمار الصناعية قد رصدت الناقلة جنحت في أواخر يونيو عند الطرف الغربي لجزيرة القبيلية التابعة لأرخبيل الحلانيات. ووفقاً لتحليلات شركة SynMax Maritime، كانت السفينة تحمل على الأرجح ما بين 800 ألف ومليون برميل من النفط الخام وقت الحادث.
وأظهرت الصور وجود طبقة لامعة بيضاء تمتد على سطح المياه انطلاقاً من الناقلة، وهي علامة غالباً ما تشير إلى حدوث تصريف أو تسرب نفطي.
وتخضع الناقلة لعقوبات من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بسبب دورها في نقل النفط الخام الروسي. وتُظهر بيانات تتبع السفن أنها غادرت في مايو الماضي ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود، أحد أهم مراكز تصدير النفط الخام في روسيا، والذي تعرض خلال الفترة الماضية لهجمات أوكرانية متكررة.
المصدر: العربية – اقتصاد





