“جيفيرا” نموذجًا.. حاجزو المشروعات العقارية المتعثرة يترقبون مصيرهم
Backملخص الخبر
- يواجه حاملو وحدات مشروع جيفيرا برأس الحكمة حالة من القلق بسبب غموض التعامل مع المطورين بعد سحب الدولة للأرض.
- تتضمن الخطة الحكومية إمكانية استحواذ شركة كبرى على المشروع بنفس الكيان القانوني لضمان استمرار العقود القديمة دون تغيير الأسعار.
- أكدت هيئة المجتمعات العمرانية مسؤوليتها الإشرافية عن متابعة تنفيذ المشروعات وحماية حقوق المشترين في حالات تعثر المطورين.
- تتفاوت تقديرات الجهات المختلفة لعدد المطورين المتعثرين في مصر بين عدد محدود جداً ونحو عشرين شركة.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
يضع حاجزو المشروعات العقارية المتعثرة أياديهم على قلوبهم ترقبا وقلقا، خاصة مع غموض التعامل في ملف مشروع “جيفيرا” برأس الحكمة، التي تم سحبها من قبل جهاز القطاع الثاني بالساحل الشمالي الغربي.
سحبت الدولة أرض مشروع “جيفيرا” التي تمتد على مساحة تقارب 2.7 مليون متر مربع، لمنحها لمطور آخر، يتولى تنفيذ المشروع، الذي يتكون من 10 مراحل سكنية، ويضم وفقًا للمخطط المعلن نحو 14 ألف وحدة سكنية وسياحية، إلى جانب مراكز تجارية، وجامعة، ومدرسة، ومراكز طبية متخصصة، ومستشفى، ومناطق ترفيهية وفنادق.
لا يزال دور المطور القديم والجديد مبهمًا، إذ يقول “م. ع” إن المطور القديم “إنرشيا” باع المشروع منذ ١٠ سنوات وتوجد مراحل في المشروع لا تزال أرض خالية بدون إنشاءات، والمطور الجديد يريد المكسب فكيف يتحقق ذلك في ظل أن المطور القديم حصل على المقابل بالفعل؟
سامح الجمال أحد الحاجزين، في “جيفيرا” يؤكد أن ملاك الشركات المتعثرة عليهم الاحتفاظ بكل العقود والإيصالات، وعدم التوقف عن دفع الأقساط، إلا بعد استشارة قانونية ومراجعة العقد لضمان حقوقهم.
ما موقف الدولة؟
بعد أن سحبت الدولة أرض مشروع «جيفيرا» برأس الحكمة من المطور، تقدّم ملاك بعض الوحدات بطلب لحماية حقوقهم قبل إسناد المشروع لمطور جديد، لكن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة قالت إن الشكوى تتضمن علاقة تعاقدية، خاصة بين طرفيها (الشركة والشاكي) وليس لهيئة المجتمعات العمرانية وجهاز الساحل الشمالي الغربي شأن بها، بحسب مكتب نهاد أبو القمصان، التي رفعت الدعوى لصالح بعض الملاك.
ووفقًا للمكتب، فإن الهيئة استردت الأرض التي دُفعت أقساطها، وأُقيمت عليها الأعمال من أموال المشترين، ثم قالت إنها لا شأن لها بهم، رغم أن القانون المُنشِئ للهيئة ينص على أنها تكلف بمتابعة تنفيذ الخطط وتقييم الإنجازات والإشراف على تنفيذ المشروعات.
كما أن القرارات الوزارية تمنع المطور من عرض أي وحدة للبيع إلا بعد موافقتها، كما أنها ملزمة بإدراج ضوابط لضمان حقوق المشترين في عقودها مع المطورين، وتم منحها سلطة الإنذار ووقف البيع والإعلان عن المخالفين.
كيف تفكر الحكومة؟
وفقا لمصدر مسئول بالشركة، فإن الخطة الحكومية مع أزمة مشروع جيفيرا تتمثل في استحواذ شركة ضخمة للإنشاءات عليها بنفس كيانها القانوني دون الدمج بينهما، ما يعني أن العقود القديمة سارية وتعامل الملاك سيكون كما هو، دون تحريك في الأسعار.
وصدرت توجيهات من مجلس الوزراء بتسليم العملاء القدامى بعد عام واحد مع عدم الإعلان عن مبيعات أو توقيع عقود جديدة حتى يتم تسليم الحاجزين القدامى، لكن بعض الملاك متخوفون حاليًا من إمكانية تغيير خطة المشروع “الماستر بلان” وإمكانية تقليل مساحات “اللاند سكيب” وإضافة عمارات “جي 5” بدلاً منها أو بمعنى آخر عمارات مكونة من 6 طوابق.
وليد عباس، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، يقول إن سحب الأراضي لا يتم لمجرد وجود تأخير في السداد، وإنما يرتبط بشكل أساسي بعدم الجدية في التنفيذ أو عدم وجود تقدم فعلي في أعمال البناء، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على التنمية العمرانية، واستكمال المشروعات وليس تعطيلها.
أضاف عباس أن التعامل مع الأراضي غير المستغلة أو المشروعات المتعثرة سيكون وفقاً لدراسة كل حالة على حدة، موضحاً أن الإجراءات قد تشمل منح مهلة إضافية، أو إعادة تقييم مساحة الأرض وفقاً لنسب التنفيذ، أو إدخال مطور شريك للمساهمة في استكمال المشروع.
في العاصمة الإدارية الجديدة، قامت شركة العاصمة الإدارية بفسخ رضائي للعقود مع 6 مطورين لم يبدأوا مشروعاتهم، ولم تكن لديهم الرغبة أو القدرة على استكمالها، وكانوا يرغبون في إعادة الأراضي، إلا أن العقود كانت تتضمن خصومات عند إعادة الأرض، تتراوح بين 15 و17%.
إحصائيات غائبة
لا توجد إحصائية كاملة حول عدد المطورين المتعثرين في مصر، فبعض التقديرات غير الرسمية تقول إن عددهم بلغ حوالي 450 مطوراً، بينما يقول رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إن حالات التعثر في القطاع العقاري لا تزال محدودة للغاية.
وفقًا لمدبولي فإن عدد حالات التعثر لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة (3 إلى ٥ مطورين) مقارنة بحجم أعمال المطورين الجادين في السوق.، بينما تقول غرفة التطوير العقاري إن إجمالي عدد المطورين الفعليين في مصر يبلغ نحو ألف مطور، وأن نسبة تعثر التنفيذ فيها تتراوح بين 1% و2% فقط (أي ما بين ١٠ و٢٠ شركة) .
في آخر 10 سنوات، ارتفع عدد الشركات العاملة بالتطوير والمشروعات العقارية من 270 شركة إلى نحو 15 ألف شركة تطوير عقاري بزيادة 5445%، بحسب تصريحات المهندس طارق شكري رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية.
لكن الغرفة تميز حاليًا بين المُطوِّر الفعلي (أو الشركات العقارية الحقيقية) التي تمتلك ملاءة مالية قوية، وخبرة فنية سابقة، وجهازاً إدارياً قادراً على التنفيذ، والدخلاء أو الشركات غير المؤهلة وهي شركات دخلت السوق العقارية في فترة التكالب على العقار كوسيلة لحفظ القيمة من التضخم دون امتلاك خبرة كافية.
من المسئول؟ وما الحل؟
أكدت المحامية نهاد أبو القمصان أن هيئة المجتمعات العمرانية ليست طرفًا في عقود بيع المطورين، لكنها مسئولة مسئولية إشرافية وإلزامية، فمن واجباتها المتابعة، والمنع، والإنذار، ومن يوافق على البيع ويملك أن يوقفه، لا يملك أن يقول للمشتري: لا شأن لي.
في المقابل يقول وليد عباس نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن هيئة المجتمعات العمرانية هي الجهة المسؤولة عن التعامل مع العملاء في حال سحب الأرض، بما يضمن حماية حقوقهم، سواء من خلال التعامل المباشر أو إسناد استكمال المشروع إلى مطور آخر قادر على التنفيذ.
ووفقًا لقمصان، فإن جهاز حماية المستهلك ردّ على المشترين هو الآخر بأن شكواهم لا تدخل في اختصاصه، مع أن قانونه ينص صراحة على الوحدات العقارية، حتى حسمت محكمة النقض في 2025 أن العقار “سلعة” ومشتريه “مستهلك”.
يقول هاني توفيق الخبير المالي، إن حل العديد من مشاكل القطاع العقارى يتمثل في استحواذ صناديق للاستثمار العقاري على حصة الأغلبية من المطورين المتعثرين، على أن تقوم باستكمال المشروعات، وتسليم الوحدات لأصحابها، وتحقيق ارباح للصندوق، وتحويل آلاف الوحدات المميزة لشقق فندقية يحتاجها قطاع السياحة.
أما محمد عمار، مؤسس منصة عقار إكزت «Aqar Exit» التي تستهدف مساعدة العملاء المتعثرين في استمكال سداد أقساط وحداتهم، فيقول إن قيمة الوحدات المعروضة عليها تصل لـ124 مليار جنيه، بينما تم إغلاق صفقات بقيمة 9 مليارات جنيه.
أضاف أن العقار المصري سيتحسن حاله حينما يعود لأصله، ويصبح سوق عقارات فعلاً وليس سوق مقدمات ووثائق عقارية، أو بمعنى آخر حينما يتم شراء الوحدات من أجل استخدامها والحياة فيها وليس المضاربة بالشراء حاليا من أجل البيع بسعر أعلى مستقبلاً.
<p>The post “جيفيرا” نموذجًا.. حاجزو المشروعات العقارية المتعثرة يترقبون مصيرهم first appeared on masr360.</p>
المصدر: مصر 360