حادث أليم يخطف طفلًا في بني جمرة
بقلوبٍ مثقلة بالحزن، ودّعت قرية بني جمرة طفلها الصغير محمد عبدالله محمد، ذي الأعوام الأربعة، الذي رحل إثر حادثٍ مروري مأساوي، تاركًا خلفه وجعًا كبيرًا خيّم على الأهالي ومحبيه، وكأن القرية بأكملها فقدت جزءًا من براءتها مع رحيله المفجع.
وفي تفاصيل الحادثة الأليمة، أفاد عدد من أهالي بني جمرة لـ«البلاد» أن الطفل محمد كان برفقة شقيقته في طريقهما لشراء بعض المرطبات من إحدى البرادات القريبة، قبل أن يقع الحادث أثناء عبورهما الطريق، حيث دهسته مركبة لتخطفه يد القدر في لحظاتٍ موجعة لا تُحتمل.
رحل محمد بهدوء الطفولة ونقاء الأرواح، كطيرٍ أبيض عاد سريعًا إلى السماء، بعدما كان يملأ المكان ضحكةً بريئة وخطواتٍ صغيرة تنبض بالحياة، لم يكن مجرد طفلٍ عابر في ذاكرة المكان، بل روحًا صغيرة تركت أثرًا عميقًا في قلوب كل من عرفه أو سمع بقصته.
وفي كلماتٍ اختزلت حجم الكارثة التي سكنت قلبه، عبّر والده المفجوع عن ألمه قائلاً: «فقدت قلبي وروحي.. ولدي محمد.. آخ آخ»، كلماتٌ قليلة لكنها حملت وجع أبٍ انكسر قلبه على فلذة كبده، فلامست القلوب وأبكت كل من قرأها.
ومنذ انتشار الخبر، غصّت منصات التواصل الاجتماعي برسائل التعزية والدعاء، فيما خيّم الحزن على أهالي المنطقة الذين استذكروا الطفل ببراءته وابتسامته، سائلين الله أن يجعله من أطفال الجنة، وأن يربط على قلب والديه وأسرته بالصبر والسلوان.
وسيُشيّع جثمان الطفل محمد اليوم الثلاثاء عند بتمام الساعة الخامسة مساءً في مقبرة بني جمرة، فيما سيقام مجلس العزاء الليلة فقط عند الساعة الثامنة مساءً في مأتم الجعفرية بمنطقة بني جمرة.
ويُشار إلى أن الفقيد الصغير من مواليد 14 مارس 2022، رحل مبكرًا جدًا، لكنه ترك خلفه حزنًا أكبر من عمره الصغير، وذكرى ستظل عالقة في القلوب طويلًا.
المصدر: البلاد البحرينية

