حريق في الخزانة الوسائطية بالمحمدية يثير تساؤلات حول حماية المرافق العمومية
أعاد الحريق الذي اندلع، يوم الأربعاء 15 يوليوز 2026، فوق سطح الخزانة الوسائطية بمدينة المحمدية، فتح باب التساؤلات بشأن واقع حماية وصيانة المرافق العمومية بالمدينة، بعدما كشفت المعطيات الأولية أن النيران لم تنتج عن عطب داخل المؤسسة، بل عن أفرشة مهملة كان يستعملها أشخاص في وضعية تشرد للمبيت فوق سطح البناية.

وبحسب معطيات متطابقة، فإن الأشخاص المعنيين كانوا يلجون إلى سطح الخزانة عبر بناية دار الشباب العربي المجاورة، فيما أوضح مسؤول بجماعة المحمدية أن الخسائر المادية ظلت محدودة واقتصرت على تكسر بعض الواجهات الزجاجية المقابلة لمكان الحريق، دون تسجيل أضرار جسيمة بالبناية.
وأثار الحادث تساؤلات حول الكيفية التي أصبحت بها مؤسستان عموميتان، هما الخزانة الوسائطية التابعة لجماعة المحمدية ودار الشباب التابعة لقطاع الشباب، عرضة لولوج أشخاص في وضعية تشرد واستعمال فضاءاتهما للمبيت، بما يطرح إشكالية تأمين وحراسة المرافق العمومية وحمايتها من الاستغلال غير المشروع.
وفي هذا السياق، استنكرت فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمحمدية ما وصفته بحالة الإهمال التي تطال عدداً من المؤسسات العمومية، معتبرة أن غياب الحراسة ساهم في جعل هذه الفضاءات عرضة للتجاوزات. وحملت المسؤولية للجهات المشرفة على هذه المرافق، مطالبة بتوفير الموارد البشرية اللازمة لتأمينها وحمايتها.
وأضافت الفيدرالية أن الوضع لا يقتصر على الخزانة الوسائطية، بل يمتد، بحسب تعبيرها، إلى مرافق أخرى من بينها مسرح عبد الرحيم بوعبيد ودار الثقافة بلعربي العلوي، اللذان قالت إنهما يعانيان من الإهمال، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على الممتلكات العمومية وضمان استمرار أداء أدوارها الثقافية والخدماتية.
المصدر: اليوم 24
