خط هاتف باسمك دون علمك.. “تنظيم الاتصالات” في مصر يشرح كيف تتصرف فوراً؟
قال النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر، محمد إبراهيم، إن خدمة “أرقامي” التي أطلقها الجهاز منذ أكثر من خمس سنوات تتيح لأي مواطن مصري التحقق من جميع خطوط الهاتف المحمول المسجلة باسمه لدى شركات الاتصالات الأربع العاملة في السوق المصرية.
وأضاف إبراهيم، في مقابلة مع العربية Business، أن إطلاق الخدمة جاء في ظل ضخامة سوق الاتصالات المصري الذي يضم أكثر من 110 ملايين خط محمول، بهدف تمكين المواطنين من مراجعة بياناتهم والتأكد من عدم وجود خطوط مسجلة بأسمائهم دون علمهم.
وأوضح أن الجهاز تلقى خلال الفترة الأخيرة عدداً متزايداً من الشكاوى من مواطنين أفادوا بوجود خطوط محمولة مسجلة بأسمائهم لا يعلمون عنها شيئاً، مشيراً إلى أن عدد الشكاوى التي تم حصرها حتى الآن تجاوز 4000 شكوى.
وأضاف أن الجهاز قام بدراسة هذه الشكاوى وتحويل عدد منها إلى النيابة العامة للتحقيق فيها، بعد رصد بعض الوقائع التي تستوجب تحقيقاً قضائياً، مؤكداً أن تحديد وجود مخالفات أو مسؤوليات قانونية يقع ضمن اختصاصات جهات التحقيق.
وأشار إبراهيم إلى أن الجهاز، باعتباره الجهة المنظمة لقطاع الاتصالات في مصر، اتخذ بالتوازي مجموعة من الإجراءات التنظيمية استناداً إلى التراخيص الممنوحة لشركات المحمول، لمعالجة الأزمة والحد من تكرارها مستقبلاً.
وحول حجم الخطوط المخالفة مقارنة بإجمالي عدد الخطوط العاملة في السوق، أوضح إبراهيم أن عملية الحصر لا تزال مستمرة، وأن جميع الشكاوى تخضع للفحص والتحقق قبل الوصول إلى نتائج نهائية.
وأكد أن الجهاز أتاح للمواطنين آلية سريعة للتعامل مع أي خط مسجل باسمهم دون حيازته، إذ يمكن لصاحب الشكوى التوجه مباشرة إلى أحد فروع شركة المحمول والتوقيع على نموذج “عدم الحيازة”، ليتم إيقاف الخط محل الشكوى بشكل فوري.
وفيما يتعلق بمسار التحقيقات والعقوبات المحتملة على شركات المحمول، قال إبراهيم إن الأمر يخضع حالياً لسلطة النيابة العامة التي ستتولى فحص الوقائع وتحديد ما إذا كانت هناك مخالفات تستوجب المساءلة القانونية من عدمه.
وأضاف أن الجهاز اتخذ بالفعل إجراءات تنظيمية وصفها ب”الحاسمة”، من بينها وقف بيع بعض أنواع الخطوط وأنظمة التعاقد التي أثارت قدراً كبيراً من الشكاوى خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن السوق يعتمد على نمطين رئيسيين لبيع الخطوط، الأول من خلال التعاقد المباشر بين العميل وشركة المحمول، والثاني عبر ما يعرف ب”خطوط الشركات” التي يتم توفيرها لموظفي المؤسسات بموجب تعاقدات بين الشركات وجهات العمل.
وأشار إلى أن غالبية الشكاوى التي وردت للجهاز ارتبطت بالنوع الثاني من الخطوط، ما دفع الجهاز إلى وقف هذا المسار مؤقتاً والبدء في تحديث ومراجعة بيانات العملاء المرتبطين بهذه التعاقدات.
وكشف إبراهيم عن خطوة تقنية جديدة تستهدف القضاء على الظاهرة بشكل كامل، تتمثل في اعتماد التحقق باستخدام بصمة الوجه عند بيع أو تفعيل أو إدارة خطوط الهاتف المحمول.
وقال إن الخدمة الجديدة سيتم إطلاقها خلال شهر، موضحاً أنها ستضيف مستوى متقدماً من التحقق من هوية المستخدم، بما يضمن أن يكون الشخص الذي يجري التعاقد أو التفعيل هو صاحب الهوية الحقيقي.
وأضاف أن الاعتماد على البصمة البيومترية سيمثل تحولاً جذرياً في منظومة بيع وتسجيل خطوط المحمول، إذ لن يقتصر الأمر على تقديم بطاقة الهوية فحسب، بل سيشمل التحقق الفعلي من شخصية المستخدم عبر بصمة الوجه.
وأكد أن هذه الآلية الجديدة ستحد بشكل كبير من أي محاولات لتسجيل خطوط باسم مواطنين دون علمهم، متوقعاً أن تسهم في إنهاء هذه الظاهرة بصورة نهائية خلال الفترة المقبلة.
المصدر: العربية – اقتصاد