داليو يحذر من استمرار خروج الصين واليابان من السندات الأميركية
Back
ملخص الخبر
- حذر راي داليو من ضغوط متزايدة على سوق سندات الخزانة الأميركية بسبب تقليص الصين واليابان لاستثماراتهما في الديون الأميركية.
- تعتمد الولايات المتحدة على المستثمرين الأجانب لتمويل نحو ثلث ديونها، بينما تسعى اليابان لاستعادة أموالها وتتجنب بكين تراكم السندات لأسباب اقتصادية وجيوسياسية.
- أشار داليو إلى احتمال مواجهة الولايات المتحدة أزمة ديون خلال السنوات الثلاث المقبلة بسبب ارتفاع تكاليف التمويل.
- أشار داليو إلى تزايد ضغوط التمويل على شركات التكنولوجيا الكبرى المنفقة على مشاريع الذكاء الاصطناعي.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
حذر الملياردير ومؤسس شركة “بريدج ووتر أسوشيتس” راي داليو من تعرض سوق سندات الخزانة الأميركية لضغوط متزايدة إذا واصلت الصين واليابان، أكبر دائنين أجنبيين للولايات المتحدة، تقليص استثماراتهما في الديون الأميركية.
وقال داليو في مقابلة مع “بلومبرغ” من سنغافورة إن الولايات المتحدة تعتمد على المستثمرين الأجانب لتمويل نحو ثلث ديونها، فيما يأتي جزء كبير من هذا التمويل من اليابان والصين، مشيراً إلى أن بكين لم تعد راغبة في مواصلة تراكم حيازاتها من السندات الأميركية بسبب اعتبارات اقتصادية وجيوسياسية.
ويرى أن العلاقة بين الدائن والمدين تصبح أكثر تعقيداً عندما تتزامن مع علاقة تنافس أو خصومة بين الطرفين، مضيفاً أن اليابان أقرضت الولايات المتحدة مبالغ ضخمة وتسعى الآن إلى استعادة جزء من تلك الأموال.
وجاءت تصريحات داليو بعد ساعات من محاولة وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت طمأنة المستثمرين، إذ أكد أن مزيجاً من النمو الاقتصادي وضبط الإنفاق الحكومي سيبدأ سريعاً في تغيير مسار الاقتراض الأميركي.
وأعاد داليو التحذير من احتمال مواجهة الولايات المتحدة أزمة ديون خلال السنوات الثلاث المقبلة، معتبراً أن بعض المقترضين بدأوا بالفعل يشعرون بوطأة ارتفاع تكاليف التمويل.
ووسعت السندات خسائرها هذا الأسبوع بعد موجة بيع استمرت أشهراً، فيما استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات قرب 5.3%، وهي مستويات لم تُسجل منذ عام 2002. كما أظهرت بيانات جمعتها “بلومبرغ” تراجع السندات العالمية بنحو 3% منذ بداية العام، مقابل انخفاض سندات الخزانة الأميركية بنسبة 2.8%.
وأثارت المخاوف بشأن اتساع الاقتراض الحكومي ومخاطر التضخم تقلبات حادة في سوق السندات الأميركية خلال العام الجاري، فيما امتدت الضغوط إلى أسواق الدين السيادي في دول أخرى، كانت فرنسا أبرزها بعد تسجيل سنداتها الحكومية لأجل عشر سنوات أسوأ أداء فصلي منذ إطلاق اليورو.
واعتبر داليو أن فرنسا بلغت حدود قدرتها على الاقتراض، في تصريح عزز المخاوف بشأن مستقبل سوق الدين الفرنسية.
وأظهرت البيانات استمرار اليابان والصين في خفض حيازاتهما من السندات الأميركية. وانخفضت حيازات اليابان، أكبر مالك أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، بمقدار 12.8 مليار دولار في يوليو إلى نحو 1.1 تريليون دولار، وسط تحركات حكومية لدعم الين.
وكشفت بيانات وزارة المالية اليابانية أن طوكيو باعت على الأرجح جزءاً من أصولها الأجنبية للمساعدة في تمويل تدخلاتها في سوق الصرف.
في المقابل، تراجعت حيازات الصين الرسمية من سندات الخزانة الأميركية من ذروة بلغت 1.3 تريليون دولار في عام 2013 إلى نحو 618 مليار دولار في يوليو، ما جعلها ثالث أكبر مالك أجنبي. إلا أن محللين يرون أن الرقم الفعلي قد يكون أعلى، إذ تُحتفظ ببعض الاستثمارات الصينية عبر حسابات وصاية في دول أخرى مثل بلجيكا، التي بلغت حيازاتها من السندات الأميركية 470.7 مليار دولار.
وحذر داليو أيضاً من تصاعد ضغوط التمويل على شركات التكنولوجيا الكبرى المنفقة بكثافة على مشاريع الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن تلك الشركات باتت تعتمد بصورة أكبر على أسواق الدين بعدما كانت تفضل جمع التمويل عبر الأسهم.
وأضاف أن عوامل عدة قد تسهم في انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي المحتملة، من بينها فرض ضرائب على الثروات أو تزايد أعباء سداد القروض.
المصدر: العربية – اقتصاد