دانغوتي يوسع الفجوة.. ثروته تتجاوز مليارديرات نيجيريا مجتمعين بأكثر من الضعف
قفزت ثروة رجل الأعمال النيجيري أليكو دانغوتي إلى 51.3 مليار دولار، لتتجاوز بأكثر من الضعف إجمالي ثروات بقية المليارديرات النيجيريين المدرجين على قائمة فوربس، في انعكاس مباشر لإعادة تقييم مصفاته العملاقة للنفط.
وقدّرت مجلة فوربس ثروة دانغوتي بنحو 51.3 مليار دولار في 14 سبتمبر، مقابل 21.1 مليار دولار فقط لثلاثة مليارديرات نيجيريين آخرين مجتمعين، هم عبدالصمد ربيع بثروة 12.2 مليار دولار، ومايك أدينوغا بـ7 مليارات دولار، وفيمي أوتيدولا بنحو 1.9 مليار دولار.
طرح أسهم أكبر مصفاة نفط في نيجيريا للاكتتاب العام يثير حماس المستثمرين الأفراد
ومثلت ثروة دانغوتي نحو 71% من إجمالي ثروات المليارديرات النيجيريين الذين تتابعهم فوربس، متفوقة بمقدار 30.2 مليار دولار على ثرواتهم مجتمعة، أو ما يعادل 2.4 مرة حجمها.
قفزة بـ20 مليار دولار خلال 10 أيام
وسّعت إعادة تقييم مصفاة دانغوتي الفجوة بشكل لافت خلال أيام قليلة، بعدما كانت فوربس تقدر ثروته بنحو 31.5 مليار دولار فقط في 4 سبتمبر، ما يعني إضافة نحو 20 مليار دولار إلى ثروته خلال عشرة أيام من دون أي عمليات شراء أو بيع لأصول جديدة.
وجاءت هذه القفزة بعدما حصلت المصفاة الواقعة في لاغوس على تقييم سوقي أكثر وضوحاً عقب إتمام طرح خاص في يوليو، إذ دفع مستثمرون 2.5 مليار دولار مقابل حصة في الشركة، بينما تجاوز حجم الطلبات المعروضة الأسهم المتاحة بنسبة 270%.
وأدت الأسعار التي نتجت عن الطرح الخاص إلى إعادة تقييم حصة دانغوتي في الشركة، ما دفع فوربس لرفع تقديرات ثروته فوق مستوى 50 مليار دولار، مع توقعات بزيادات إضافية مع توسع قاعدة المساهمين.
أكبر طرح أسهم في تاريخ أفريقيا
وفتحت شركة دانغوتي للبترول والبتروكيماويات باب الاكتتاب العام في اليوم نفسه الذي ظهرت فيه التقديرات الجديدة للثروة، طارحةً 4.1 مليار سهم عادي بسعر 525 نايرا للسهم، في صفقة تستهدف جمع نحو 1.6 مليار دولار.
ومن المقرر أن يستمر الاكتتاب حتى 13 أكتوبر، بينما لا تمثل الأسهم المطروحة سوى 3.3% من إجمالي الشركة، ما يجعل العملية أكبر بيع أسهم في تاريخ القارة الأفريقية.
بلومبرغ أكثر تحفظاً
وأبقت بلومبرغ تقديراتها لثروة دانغوتي عند 35.3 مليار دولار، إلا أن توقعاتها تشير إلى إمكانية ارتفاعها إلى 58.2 مليار دولار بعد اكتمال الطرح وتحديد القيمة السوقية النهائية للمصفاة.
منافسوه من قطاعات مختلفة
وبنى عبدالصمد ربيع ثروته عبر مجموعة BUA التي انطلقت من مدينة كانو وتوسعت في الأسمنت والسكر والصناعات الغذائية، كما أدرج شركتي BUA Cement وBUA Foods في البورصة النيجيرية. ويخصص رجل الأعمال النيجيري 100 مليون دولار سنوياً للأعمال الخيرية عبر مؤسسته.
في المقابل، أسس مايك أدينوغا شركة Globacom، ثاني أكبر مشغل لشبكات الهاتف المحمول في نيجيريا، إلى جانب سيطرته على شركة النفط Conoil، بعدما بدأ نشاطه في التوزيع والمقاولات قبل التوسع في الاتصالات.
أما فيمي أوتيدولا فيمتلك نحو 27.6% من First HoldCo المالكة لبنك FirstBank ويرأس مجلس إدارتها. ووصل سهم الشركة إلى مستوى قياسي عند 159.9 نايرا مطلع سبتمبر، بينما أعلن أوتيدولا عزمه رفع حصته إلى أكثر من 51%. كما تضاعفت ثروته تقريباً منذ مارس عندما صنفته فوربس في المرتبة 22 أفريقياً بثروة 1.3 مليار دولار.
مليارديران خارج التصنيف النيجيري
واستبعدت فوربس اثنين من أصحاب المليارات المولودين في نيجيريا من التصنيف الوطني، هما توبي أواوتونا مؤسس شركة Calendly، وأديبايو أوغونليسي مؤسس Global Infrastructure Partners التي استحوذت عليها بلاك روك.
واعتمدت فوربس في تصنيفهما على الجنسية الأميركية بدلاً من بلد الميلاد، ما أبقاهما خارج قائمة المليارديرات النيجيريين.
تركّز الثروة
وأبرزت الأرقام حجم التركز الكبير للثروة في أكبر اقتصاد بغرب أفريقيا، إذ تضم نيجيريا أكثر من 200 مليون نسمة، بينما لا يظهر على قائمة فوربس سوى أربعة مليارديرات فقط.
ويستحوذ دانغوتي وحده على نحو سبعة من كل عشرة دولارات من إجمالي ثرواتهم، وهي نسبة مرشحة للتغير مجدداً خلال أكتوبر مع بدء تداول أسهم المصفاة وترك السوق يحدد قيمتها الفعلية بدلاً من التقديرات النظرية.
المصدر: العربية – اقتصاد





