دراسة: الساعات الذكية وتطبيقات اللياقة تساعد مرضى القلب على زيادة نشاطهم

كشفت دراسة حديثة أن الساعات الذكية وأجهزة تتبع اللياقة البدنية وتطبيقات الهواتف الذكية قد تلعب دورًا مهمًا في مساعدة مرضى القلب على زيادة مستويات نشاطهم اليومي، ما يعزز فرص تحسين صحتهم وجودة حياتهم.
ووفقًا لمراجعة علمية نُشرت في “جمعية القلب الأميركية”، فإن الأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية الذين استخدموا تطبيقات الهواتف أو الأجهزة القابلة للارتداء كانوا أكثر نشاطًا مقارنة بمن لم يستخدموا هذه التقنيات.
أكثر من ألف خطوة إضافية يوميًا
اعتمدت الدراسة على تحليل نتائج 14 تجربة سريرية شملت 1,057 مشاركًا يعانون من أمراض قلبية مختلفة، بما في ذلك: “مرض القلب التاجي” و”السكتة القلبية” و”التعافي بعد النوبات القلبية” و”المرضى الذين لديهم تاريخ سابق من السكتات الدماغية”.
وأظهرت النتائج أن مستخدمي التطبيقات والساعات الذكية سجلوا في المتوسط نحو 1100 خطوة إضافية يوميًا مقارنة بالمجموعة الأخرى، كما مارسوا نحو أربع دقائق إضافية يوميًا من النشاط البدني متوسط إلى مرتفع الشدة.
لماذا تُعد هذه الزيادة مهمة؟
رغم أن الأرقام قد تبدو محدودة للوهلة الأولى، فإنها تحمل أهمية كبيرة لمرضى القلب.
غالبًا ما يُنصح هؤلاء المرضى بالمشاركة في برامج إعادة التأهيل القلبي، لكن العديد منهم يواجهون عقبات مثل:
– بُعد مراكز العلاج.
– ارتفاع التكاليف.
– ضيق الوقت.
– مشكلات الحركة والتنقل.
وهنا تبرز أهمية الهواتف الذكية والأجهزة القابلة للارتداء، إذ توفر أدوات متابعة وتحفيز مستمرة دون الحاجة إلى زيارة المراكز الطبية بشكل متكرر.
كيف تساعد التكنولوجيا المرضى؟
توفر هذه الأجهزة مجموعة من الأدوات التي تشجع المستخدمين على الحركة، مثل:
– تذكيرات يومية بالنشاط.
– أهداف لعدد الخطوات.
– متابعة التقدم بشكل لحظي.
– رسائل تحفيزية.
– برامج تدريب وإرشاد.
– أنظمة مكافآت وتحديات تفاعلية.
كما استخدمت بعض البرامج المشاركة في الدراسة عناصر التحفيز المعروفة باسم “Gamification”، مثل الاختبارات القصيرة والمكافآت الرقمية ومراجعة الأهداف بشكل دوري للحفاظ على التزام المستخدمين.
ليست بديلًا عن العلاج
ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن هذه التقنيات لا تمثل علاجًا بحد ذاتها.
الدراسة لم تجد تحسنًا ملحوظًا في بعض المؤشرات الصحية المهمة مثل:
– الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين أثناء التمرين.
– مسافات المشي القصوى التي يستطيع المرضى قطعها.
وأشار الباحثون إلى الحاجة لإجراء دراسات أطول لمعرفة ما إذا كانت هذه العادات تستمر على المدى البعيد، وما إذا كانت تؤدي فعلًا إلى تحسين النتائج الصحية وتقليل مضاعفات أمراض القلب.
أداة داعمة لا أكثر
يؤكد الخبراء أن الساعات الذكية وتطبيقات اللياقة لا يمكن أن تحل محل:
– الرعاية الطبية المتخصصة.
– برامج إعادة التأهيل القلبي.
– الأدوية الموصوفة.
– المتابعة مع الأطباء.
ومع ذلك، فإن نتائج الدراسة تعزز من أهمية هذه الأجهزة كأدوات مساعدة يمكنها تشجيع المرضى على الحركة والنشاط بشكل أكبر، وهو أمر قد ينعكس إيجابًا على صحتهم العامة مع مرور الوقت.
وبالنسبة لملايين الأشخاص الذين يعيشون مع أمراض القلب حول العالم، قد تكون ساعة ذكية أو تطبيق بسيط على الهاتف خطوة إضافية نحو نمط حياة أكثر نشاطًا وصحة.
المصدر: العربية – تكنولوجيا





