درعا.. إصابات بمرض الحصبة وحملة لقاح لاحتواء العدوى
سجلت مديرية الصحة في درعا 15 إصابة مؤكدة بمرض الحصبة بين مهجري السويداء قرب سد الشيخ مسكين في ريف درعا، وسط مخاوف من اتساع رقعة العدوى وتحركات صحية لتنفيذ حملة تلقيح للأطفال داخل التجمع.
وأعلنت مديرية الصحة، السبت 23 من أيار، استجابتها للحالات المسجلة، عقب ظهور أعراض الحصبة على خمسة أطفال أشقاء من عائلة واحدة تقيم في التجمع، قبل أن تتوسع الإصابات لاحقًا لتشمل أطفالًا من عائلة أخرى وامرأة بالغة.
وجرى نقل المصابين إلى العزل في مستشفى إزرع الوطني نتيجة شدة الأعراض، فيما أكدت نتائج التحاليل المخبرية إيجابية الإصابة بالحصبة، لتُحال الحالات إلى فرق التقصي الوبائي لمتابعة المخالطين ورصد أي إصابات جديدة.
ومن المقرر أن تنفذ حملة تلقيح يوم الأحد تستهدف جميع الأطفال دون سن 12 عامًا داخل التجمع، في محاولة للحد من انتشار المرض ومنع تسجيل إصابات إضافية.
مخاوف من اتساع العدوى
ويقطن نحو 50 شخصًا من مهجري السويداء داخل التجمع، مع تنقل مستمر بين الشيخ مسكين ومنطقة تل أصفر في ريف السويداء، ما يزيد احتمالات انتقال العدوى إلى مناطق أخرى، خاصة مع الطبيعة شديدة العدوى لمرض الحصبة.
وتأتي هذه الإصابات في وقت شهدت فيه محافظة درعا، في 27 من نيسان الماضي، تسجيل مئات الإصابات بمرض التهاب الكبد الوبائي “A” في بلدة محجة بريف درعا الشمالي، وسط مخاوف مرتبطة بتلوث المياه وضعف الخدمات الصحية والبيئية.
ويثير ظهور أكثر من مرض معدٍ في مناطق متقاربة مخاوف من هشاشة الواقع الصحي في بعض التجمعات السكانية، خصوصًا في مناطق النزوح أو المناطق التي تعاني ضعفًا في خدمات المياه والصرف الصحي والرعاية الطبية.
مرض شديد العدوى ومضاعفات خطيرة
تُعد الحصبة من أكثر الأمراض الفيروسية المعدية، إذ تصل نسبة انتقال العدوى إلى نحو 90% لدى الأشخاص غير الملقحين عند تعرضهم للفيروس.
وبحسب مقالات سابقة للطبيب أكرم خولاني في عنب بلدي، فإن الفيروس ينتقل عبر الرذاذ الناتج عن السعال أو العطاس، كما يمكن أن يبقى نشطًا في الهواء أو داخل الأماكن المغلقة لمدة تصل إلى ساعتين، ما يجعل المخيمات والتجمعات المكتظة بيئات مناسبة لانتشار العدوى بسرعة.
وتبدأ أعراض المرض بارتفاع الحرارة والسعال وسيلان الأنف واحمرار العينين، قبل ظهور طفح جلدي أحمر ينتشر تدريجيًا في أنحاء الجسم، فيما تظهر في بعض الحالات “بقع كوبليك” البيضاء داخل الفم، التي تُعد من العلامات المميزة للحصبة.
وأوضح خولاني أن الحصبة قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تشمل التهاب الرئة والتهاب الأذن الوسطى والتهاب الدماغ، خاصة لدى الأطفال الذين يعانون سوء تغذية أو ضعفًا في المناعة.
كما تُصنَّف من الأسباب الرئيسية لوفيات الأطفال دون سن الخامسة في بعض المناطق التي تعاني ضعف الرعاية الصحية أو انخفاض معدلات التلقيح.
وأكد خولاني أن اللقاح يوفر حماية عالية ضد المرض، إذ تصل فعاليته إلى نحو 95% بعد الجرعة الأولى، وترتفع إلى قرابة 99% بعد استكمال الجرعتين الموصى بهما.
المصدر: عنب بلدي