دعوى بـ32.5 مليار دولار تلاحق “أبل” بسبب ميزة التعرف على الوجوه في تطبيق الصور
تواجه شركة أبل أزمة قانونية جديدة قد تكلفها ما يصل إلى 32.5 مليار دولار، بعدما سمحت محكمة أميركية بالمضي قدمًا في دعوى جماعية تتهم الشركة بانتهاك قانون الخصوصية البيومترية في ولاية إلينوي عبر ميزة “الأشخاص” داخل تطبيق Apple Photos.
ويُعتقد أن نحو 6.5 مليون مستخدم في ولاية إلينوي قد يشملهم نطاق الدعوى، ما يجعلها واحدة من أكبر القضايا المتعلقة بخصوصية البيانات البيومترية في الولايات المتحدة.
ما سبب الدعوى؟
تعود القضية إلى مارس 2020، عندما رفع نحو عشرة مستخدمين دعوى ضد “أبل”، متهمين الشركة بجمع واستخدام بيانات التعرف على الوجوه من خلال ميزة “الأشخاص” دون الحصول على موافقة صريحة منهم، بحسب تقرير نشره موقع “androidheadlines” واطلعت عليه “العربية Business”.
وتعتمد الدعوى على قانون الخصوصية البيومترية في إلينوي (BIPA)، الذي يُلزم الشركات بإبلاغ المستخدمين قبل جمع بياناتهم البيومترية، مثل بصمات الأصابع أو ملامح الوجه، والحصول على موافقتهم المسبقة قبل استخدامها.
ويرى المدعون أن تطبيق الصور كان يتعرف على وجوه الأشخاص وينشئ قوالب بيومترية لها دون توفير إشعار واضح أو منح المستخدمين خيار الموافقة أو الرفض.
تعويضات قد تتجاوز 32 مليار دولار
ينص قانون BIPA على فرض تعويضات تصل إلى 1000 دولار عن كل انتهاك، وترتفع إلى 5000 دولار إذا ثبت أن المخالفة تمت بشكل متعمد أو بإهمال جسيم.
وبالنظر إلى العدد الكبير للمستخدمين المشمولين بالدعوى، فقد تصل قيمة التعويضات المحتملة إلى نحو 32.5 مليار دولار، وهو رقم ضخم حتى بالنسبة لشركة بحجم “أبل”.
المحكمة تمنح الدعوى الضوء الأخضر
حاولت “أبل” وقف القضية من خلال الطعن على قرار اعتمادها كدعوى جماعية، إلا أن محكمة الاستئناف رفضت طلبها، ما يعني أن القضية ستستمر في مراحلها القضائية.
ورغم ذلك، فإن هذا القرار لا يعني إدانة أبل، إذ لا يزال يتعين على المدعين إثبات أن الشركة انتهكت بالفعل أحكام قانون الخصوصية البيومترية في ولاية إلينوي.
ليست المرة الأولى في قطاع التكنولوجيا
ولا تعد “أبل” أول شركة تقنية تواجه دعاوى من هذا النوع. فقد سبق أن واجهت “ميتا” اتهامات مماثلة بسبب نظام التعرف على الوجوه في “فيسبوك”، وانتهت القضية بتسوية بلغت 650 مليون دولار.
كما توصلت الشركة المالكة لـ “فيسبوك” إلى تسوية منفصلة تتعلق باتهامات بجمع وتخزين بيانات بيومترية لمستخدمي “إنستغرام” دون موافقتهم.
ويرى مراقبون أن “أبل” قد تلجأ، كما فعلت ميتا سابقًا، إلى التفاوض على تسوية مالية لتجنب معركة قضائية طويلة، إلا أن الشركة لم تكشف حتى الآن عن موقفها النهائي من القضية.
المصدر: العربية – تكنولوجيا





