رئيسة صندوق النقد: خفض توقعات النمو لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 2%
رجوع
ملخص الخبر
- أعلنت مديرة صندوق النقد الدولي خفض توقعات النمو الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 2% بسبب التداعيات المباشرة للاضطرابات الإقليمية.
- أكدت غورغييفا أن الصندوق يتحمل مسؤولية مساعدة البلدان منخفضة الدخل التي تعاني من صدمات الأسعار الحادة الناجمة عن الحرب.
- أوضحت الاجتماعات في بانكوك أن التضخم وارتفاع عوائد السندات ومخاطر المناخ والحروب تمثل تحديات رئيسية أمام الاقتصاد العالمي.
- أشار صندوق النقد إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة العالمية أدى لزيادة مدفوعات ديون البلدان منخفضة الدخل من 8% إلى 14%.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
أعلنت كريستالينا غورغييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، عن خفض توقعات النمو الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 2%، مؤكدة يوم السبت أن الاجتماعات السنوية لهذا العام مع صانعي السياسات العالمية اتسمت بالتفاؤل والقلق إزاء الآفاق الاقتصادية العالمية مع اختتام الفعاليات في بانكوك.
وأوضحت غورغييفا أن هذا التعديل في توقعات النمو يعكس التداعيات المباشرة للاضطرابات الإقليمية، مشددة على أن الصندوق يتحمل مسؤولية مساعدة البلدان منخفضة الدخل التي تعاني من صدمات الأسعار الحادة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وفقاً لوكالة “فرانس برس”.
ترامب يعفي روسيا من عقوبات ورسوم تصل إلى 100% قبل دخولها حيز التنفيذ
وقد شهدت العاصمة التايلاندية هذا الأسبوع حراكاً مكثفاً لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية وكبار المسؤولين من مختلف أنحاء العالم، لتدارس التحديات الراهنة التي تصدرتها قضايا تسارع التضخم، وقفزات عوائد السندات، وتبعات النزاعات المسلحة، إلى جانب الفرص والمخاطر المرتبطة بالنمو الاقتصادي المدفوع بالذكاء الاصطناعي.
وقالت غورغييفا، متحدثة في مؤتمر صحفي إلى جانب وزير المالية السعودي محمد الجدعان: “(الاجتماعات) اتسمت بالتفاؤل والقلق على حد سواء”.
وأضافت: “التفاؤل ينبع من مرونة الاقتصاد العالمي، ووعود الذكاء الاصطناعي، وديناميكية آسيا. ولكن الذكاء الاصطناعي يُعترف به أيضاً كمصدر للقلق، وكذلك التضخم، ومستويات الديون المرتفعة، والحروب، ومخاطر المناخ”.
طوال الأسبوع، حذر صندوق النقد الدولي من أن المستويات المرتفعة للديون وارتفاع عوائد السندات في الاقتصاديات المتقدمة تؤدي إلى تشديد الظروف المالية في وقت تحتاج فيه البنوك المركزية إلى التركيز على خفض التضخم، المرجح أن يتم عبر زيادة أسعار الفائدة.
وقد شهدت أسعار الطاقة العالمية ارتفاعات حادة منذ أواخر شهر فبراير/شباط، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، في ظل استهداف الإجراءات الانتقاليةطهران لحلفاء واشنطن في الخليج وتقليص إمدادات النفط والغاز.
وقد انعكست هذه الزيادات في الأسعار على مختلف أنحاء العالم، مما أدى إلى تأجيج التضخم في اقتصادات تنتمي لمختلف شرائح الدخل.
وأوضح صندوق النقد الدولي أن الأكثر عرضة لهذه الصدمة هم البلدان منخفضة الدخل المستوردة للنفط، والتي لا تستفيد من طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي التي دعمت النمو في العديد من الاقتصاديات المتقدمة.
وقالت غورغييفا: “يمكنني أن أقول لكم إن الناس في كل مكان، وخاصة في البلدان الأفقر، لا يحبون التضخم. فالتضخم بمثابة ضريبة على الفقراء”.
وأشارت إلى أن هذه البلدان بحاجة إلى تحديد أهداف الإنفاق بحيث تعطي الأولوية للنمو وحماية الفئات الأكثر ضعفاً، مضيفة أن الصندوق يسعى بكل إصرار لتوفير المزيد من الموارد للبلدان منخفضة الدخل.
غير أن ارتفاع أسعار الفائدة العالمية وعوائد السندات أدى إلى زيادة مدفوعات ديون البلدان منخفضة الدخل، بحسب قولها.
وأشارت رئيسة صندوق النقد الدولي إلى أن حصة مدفوعات الديون كنسبة مئوية من الإيرادات الحكومية ارتفعت من 8% إلى 14% بالنسبة للبلدان منخفضة الدخل في السنوات الأخيرة.
وقالت إن مؤسستها تتحمل مسؤولية مساعدة الدول على إعادة هيكلة الديون عند الحاجة، والمساهمة في تعبئة الموارد المحلية، وجذب التمويل الدولي، وتهيئة الظروف للاستثمار الخاص.
“عندما نبذل قصارى جهدنا، فإن ذلك يترجم إلى حياة أفضل للناس”.
وفيما يتعلق بطفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، ذكرت غورغييفا أن الدول الأعضاء أدركت قيمته في دعم النمو، لكنها استدركت قائلة: “عندما نعتمد على محرك واحد للنمو، فكأننا نقف على ساق واحدة”.
وكان أحد النقاشات الرئيسية في اجتماعات هذا العام يدور حول ما إذا كانت نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدمًا تتطلب تنظيمًا وضوابط حماية.
وقد ازدادت هذه المسألة إلحاحاً بعد الكشف مؤخراً عن حوادث أمنية تورطت فيها وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلة.
وقالت غورغييفا إنها معُجبة بروح التعاون بين شركات الذكاء الاصطناعي والحكومات وغيرهم من الأطراف المعنية التي شهدتها في بانكوك بشأن هذه القضية.
المصدر: العربية – اقتصاد
