رئيس وزراء بريطانيا الجديد يدفع نحو أول دستور مكتوب في تاريخ بلاده
أعلن رئيس الوزراء البريطاني الجديد أندي بيرنهام تأييده اعتماد دستور مكتوب للمملكة المتحدة، في خطوة قد تمثل تحولا دستوريا غير مسبوق في بلد يعتمد منذ قرون على منظومة من القوانين والأعراف والقرارات القضائية بدلا من وثيقة دستورية مكتوبة.
وأوضح أن خططه لتوسيع صلاحيات السلطات الإقليمية والمحلية تستدعي وضع « مجموعة جديدة من المبادئ الواضحة » لتنظيم إدارة البلاد، معتبرا أن غياب دستور مكتوب يحرم الأقاليم من أدوات قانونية تتيح لها اتخاذ قرارات أكثر استقلالية. وأضاف أن المواطنين لا ينبغي أن يضطروا إلى الدفاع عن الحقوق الأساسية في ظل غياب إطار دستوري واضح.
ورغم أن فكرة الدستور المكتوب طرحت سابقا، ولا سيما في عهد رئيس الوزراء العمالي الأسبق غوردون براون، فإن لجنة برلمانية خلصت عام 2015 إلى غياب توافق سياسي ومجتمعي حول هذا الخيار.
وسيستغرق أي مشروع لإعداد دستور مكتوب سنوات من المشاورات والدراسات، خاصة في ظل التركيبة السياسية للمملكة المتحدة التي تضم إنجلترا واسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية، وما يتطلبه الإصلاح من توافق واسع بين الحكومات والبرلمانات الإقليمية.
ومن المفارقات أن كثيرا من الدول الديمقراطية أسست دساتيرها المكتوبة على النسخة البريطانية غير المكتوبة، وقال وزير العدل البريطاني الأسبق جاك سترو قولته التي اشتهرت عام 2008 وهي : « إن دستور المملكة المتحدة يوجد في القلوب والعقول والعادات، بقدر ما يوجد في القانون »، إلا أنه استدرك أن « معظم الناس يواجهون صعوبة في وضع إصبعهم على موضع حقوقهم ».
المصدر: اليوم 24



