راقب كلماتك.. 8 عبارات يرددها عادة فاقدو الشغف
لا يأتي فقدان البهجة دائماً في صورة حزن واضح؛ فقد يتسلل بهدوء إلى تفاصيل الحياة اليومية، فيفقد الإنسان شغفه بما كان يستمتع به، ويشعر بأن أيامه تمر بصورة آلية، وأنه لم يعد يجد ما يتطلع إليه.
هذا ومن الطبيعي أن يتراجع “التفكير السحري”، أو ذلك الشعور بالدهشة تجاه العالم مع مرور الوقت، لكن هذا التراجع قد يصاحبه أحياناً فقدان القدرة على الشعور بالفرح، وكلما تراجع إحساس الإنسان بالدعم، زادت احتمالات فقدانه لبهجة الحياة، وفقاً لتقرير نشره موقع “Your Tango”.
ورغم أن هذه الحالة قد تبدو غير واضحة في البداية، فإن الانتباه إلى بعض العبارات المتكررة يمكن أن يساعد في رصد علامات فقدان الفرح مبكراً، ومنها:
1. “لم تعد لدي الطاقة لذلك”
إلى ذلك، يشعر الأشخاص الذين فقدوا سعادتهم وكأن طاقتهم استُنزفت تماماً، وقد يعانون من الإنهاك أو الاحتراق النفسي بسبب البيئة المحيطة بهم، ويشعرون بأنهم يبذلون أكثر من طاقتهم من دون الحصول على التقدير الكافي. ورغم رغبتهم في تقديم أفضل ما لديهم، فإنهم يشعرون بالعجز عن ذلك عندما يفقدون قدرتهم على الشعور بالفرح.

2. “إنه أمر جيد.. على ما أظن”
كذلك يرغب هؤلاء الأشخاص بالفعل في الشعور بالسعادة، ففي عالم مثالي، كانوا سيظهرون بأفضل حالاتهم ويحافظون على نظرة إيجابية تجاه الحياة، لكن مع تراجع قدرتهم على الشعور بالفرح، تبدو الأشياء من حولهم عادية وباهتة، أو كما لو أنها “بلا طعم”. وهم يدركون هذا التغير، لكن ذلك قد يكون أقصى ما يستطيعون تقديمه أو التعبير عنه في تلك المرحلة.
3. “يبدو كل شيء بلا جدوى نوعاً ما في الآونة الأخيرة”
عندما يصل الإنسان إلى أدنى مستوياته النفسية، يصبح من الصعب عليه رؤية الجانب المشرق من الأمور، ومهما فعل، قد يبدو كل شيء عديم المعنى، ولذلك قد يكرر عبارة مثل: “يبدو كل شيء بلا جدوى نوعاً ما في الآونة الأخيرة”.
وقد تكون هذه علامة على الاكتئاب أو الاحتراق النفسي، أو كليهما؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور بالحزن، كما أن الاحتراق النفسي ليس مجرد إحساس بالتعب، بينما يُعد تراجع الشعور بالمتعة أو الاهتمام بالأنشطة من الأعراض التي يصعب التعامل معها.

4. “أنا أؤدي المهام بشكل آلي فقط”
يرى خبراء أن من يفقدون بهجة الحياة قد يشعرون بأنهم لا يعيشونها فعلاً، بل يكتفون بأداء المهام اليومية بصورة روتينية وآلية، كما قد يرغبون في استعادة شغفهم وسعادتهم، لكن تحقيق ذلك أسهل قولاً من فعله. ومع ثقل أعباء الحياة، لا يجدون أمامهم سوى التعامل مع الأمور يوماً بيوم.
لهذا قد يبدون غير مبالين في ردودهم؛ فقد يكون بمقدورهم كتابة فقرة كاملة لشرح ما يشعرون به، لكنهم أحياناً يفتقرون حتى إلى الطاقة اللازمة لوصف ما يمرون به.
5. “لم يعد هناك شيء ممتع”
الأشخاص الذين يكافحون لاستعادة شعورهم بالبهجة قد يكررون عبارة: “لم يعد هناك شيء ممتع”، بالنظر لكونهم يريدون الشعور بالحماس، لكن إذا كانوا يعانون من الاكتئاب، فقد يكون هذا الحماس عابراً وسريع الزوال. ومع التبلد العاطفي والإرهاق، يصبح العثور على مصادر للبهجة في الحياة أمراً بالغ الصعوبة.

6. “لا يوجد ما أتطلع إليه”
قد تبدو الحياة لهؤلاء الأشخاص بلا جدوى أو وجهة أو هدف، ومهما كانت الزاوية التي ينظرون منها إلى الأمور، قد يجدون أنفسهم يرددون: “لا يوجد شيء أتطلع إليه”.
بالأساس، هم لا يتعمدون نشر جو من الكآبة، لكن غياب المساعدة قد يدفعهم إلى الشعور باليأس. وقد يكون بإمكانهم التحدث إلى صديق، إلا أن الانفتاح عاطفياً وإظهار الضعف ليس أمراً سهلاً دائماً، خصوصاً بالنسبة إلى الرجال الذين يشعرون بضغط كبير لكي يبدوا بمظهر الصلابة والقوة.
وكما تقول الدكتورة جينيفر كاسباري، وهي أخصائية نفسية سريرية: “ليس من السهل خوض المخاطرات العاطفية والانفتاح على احتمالية التعرض للأذى”، ولهذا السبب قد يختار هؤلاء الأشخاص الصمت؛ فحتى إذا بدوا سلبيين، فإنهم قد يفضلون ذلك على مواجهة حقيقة مشاعرهم.
7. “أظن أنني تجاوزت مرحلة تلك الهواية”
لا يتعلق الأمر بالضرورة بالملل من الهوايات، بل قد يكون الشخص ببساطة غير قادر على التعبير عما يشعر به فعلاً: فقدان الشغف بأشياء كان يحبها في السابق. وغالباً ما يصاحب ذلك الانشغال الدائم ب”وضع البقاء”، أي التركيز على تلبية الاحتياجات الأساسية والتعامل مع متطلبات الحياة اليومية.
فيما يعيش كثير من الأشخاص هذه الحالة بصورة مستمرة، فعندما يواجهون صعوبات ويكافحون لتدبير أمورهم يوماً بيوم، يصبح من الصعب عليهم التركيز على أي شيء آخر.
8. “أفتقد الأمور كما كانت في السابق”
تتكرر هذه العبارة أيضاً لدى من فقدوا قدرتهم على الشعور بالسعادة؛ ففي مرحلة ما، كانوا سعداء، ويتذكرون ذلك جيداً، وربما لم تكن حياتهم مثالية، لكنهم كانوا يجدون البهجة في تفاصيل أيامهم العادية.
وعندما يغرق الإنسان في الحزن والإنهاك الشديد، قد يشعر بأنه كان سعيداً في لحظة، ثم يجد نفسه وحيداً في اللحظة التالية. ولهذا، قد لا يجد من فقدوا بهجة الحياة سوى التعبير عن حنينهم إلى الماضي بالقول: “أفتقد كيف كانت الأمور في السابق”.
المصدر: العربية