رحيل أغنى رجل في ألمانيا.. ثروة تتجاوز 44 مليار دولار بدون وريث
توفي الملياردير الألماني كلاوس مايكل كونه عن عمر ناهز 89 عاماً، بعدما أصبح أغنى شخص في ألمانيا وأحد أكثر رجال الأعمال نفوذاً في أوروبا، بصفته رئيساً لمجموعة النقل والخدمات اللوجستية العائلية كونه آند ناغل، ومساهماً رئيسياً في شركة الشحن هاباغ-لويد وشركة الطيران لوفتهانزا.
وأدار كونه مجموعة كونه آند ناغل التي تحولت إلى واحدة من أكبر شركات الخدمات اللوجستية في العالم، إذ توظف نحو 88 ألف شخص وتحقق إيرادات سنوية تقارب 22 مليار جنيه إسترليني عبر أنشطة النقل البري والبحري والجوي.
وتعود جذور الشركة إلى عام 1890 عندما أسسها جده أوغست كونه في مدينة بريمن قبل انتقالها إلى هامبورغ مطلع القرن العشرين، حيث واصل أبناء المؤسس، ألفريد وفيرنر، توسيع أعمالها.
وأثارت الشركة جدلاً مستمراً بسبب تاريخها خلال الحقبة النازية، إذ أقرّت لاحقاً بعلاقاتها بالنظام آنذاك. وظل هذا الإرث يلاحق كونه شخصياً، لا سيما بعدما قيل إنه عارض نشر دراسة كلفت بها الشركة بمناسبة مرور 125 عاماً على تأسيسها لتناولها أنشطة الشركة في زمن الحرب العالمية الثانية.
وانضم كونه إلى الشركة بعد تدريب مصرفي، قبل أن يصبح مديراً تنفيذياً عام 1966 ويقود توسعها في أوروبا والشرق الأقصى. وتولى منصب الرئيس التنفيذي عام 1975، ثم ترأس مجلس الإشراف حتى عام 2011، مع احتفاظه بمنصب الرئيس الفخري والمساهم المسيطر حتى وفاته.
وعزز كونه نفوذه خارج قطاع الخدمات اللوجستية، إذ شارك في عام 2008 بإنقاذ شركة هاباغ-لويد من الاستحواذ الأجنبي، ثم رفع حصته فيها إلى 30%. كما استحوذ على نحو 20% من أسهم لوفتهانزا ليصبح أكبر مساهم فردي فيها، إضافة إلى استثمارات في شركات النقل وتوزيع المواد الكيميائية.
وانتقل مقر الشركة والعائلة إلى بلدة شينديليغي السويسرية في سبعينيات القرن الماضي، إلا أن كونه حافظ على ارتباطه الوثيق بمدينة هامبورغ، حيث دعم العديد من المشاريع الثقافية والخيرية. غير أن تعهده العام الماضي بتقديم 340 مليون يورو لبناء دار أوبرا جديدة أثار انتقادات اعتبرت التبرع محاولة لتلميع صورة تاريخ العائلة.
كما عُرف كونه بدعمه الطويل لنادي هامبورغ إس في لكرة القدم، وساهم في استعادة الاسم التاريخي لملعب النادي “فولكسبارك شتاديون”.
ورحل كونه تاركاً خلفه زوجته كريستين التي تزوجها عام 1989، من دون أبناء. ومن المقرر أن تنتقل ثروته المقدرة بنحو 44 مليار يورو إلى المؤسسة الخيرية التابعة له.
المصدر: العربية – اقتصاد





