ركام المدارس و«انقطاع الرواتب» يدفعان قطاع التعليم الحكومي في السودان إلى الانهيار
رجوع
ما يعرفه ريفو عن الخبر
- يواجه قطاع التعليم الحكومي في السودان انهياراً غير مسبوق بسبب تدمير البنى التحتية وتحويل المدارس لثكنات عسكرية ومراكز إيواء.
- أكدت تقارير دولية أن أكثر من 17 مليون طفل في سن الدراسة باتوا خارج المدارس نتيجة النزاع المسلح.
- أدى انقطاع رواتب المعلمين وتدنيها إلى نزوح الكوادر المؤهلة وتفريغ المدارس المتبقية من المعلمين.
- أدى التشظي المؤسسي وتسييس التعليم إلى ظهور نظامين تعليميين متناقضين يهدد بتقسيم البلاد تعليمياً وسياسياً.
الخرطوم 25 أكتوبر 2026- لم تكن سمر (16 عاماً) تعلم عندما حزمت حقيبتها المدرسية ذات صباح في الخرطوم، نهاية أبريل 2023، أن تلك الحقيبة لن تحمل مجدداً دفاتر الجغرافيا والتاريخ، بل «ستُحشى» بما تيسر من ملابس خفيفة ودفتر صغير كتبت على غلافه- “أحلام مؤجلة”. كانت سمر تستعد لدخول الصف الثالث الثانوي وهي تحلم بدراسة الطب كوالدتها، وتترقب بشغف امتحان الشهادة الثانوية. لكن دوي الرصاص المتفجر بالقرب من منزلهم في أحد أحياء أم درمان القديمة أعلن بداية رحلة نزوح شاقة عبر ست ولايات سودانية، انتزعت منها مقعدها الدراسي، وشردت عائلتها. الدائرة المفرغة لم تعد مقاعد الدراسة في السودان تتسع للأحلام، بل غدت شواهد على واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية والتعليمية التي يواجهها بلد في العصر الحديث. ومنذ اندلاع النزاع المسلح في 15 أبريل 2023، تحول قطاع التعليم الحكومي من ركيزة أساسية لبناء المستقبل إلى هدف مباشر وضحية صامتة للحرب. ومع تفشي النزوح وتدمير البنى التحتية والمدارس وتحويلها لمراكز إيواء وتحويل الأخرى لثكنات عسكرية، تلقى التعليم الحكومي في السودان -والذي كان يعاني الأمرين حتى قبل الحرب- لطمة قاسية حولته لأكثر الأنظمة التعليمية انهياراً في العالم. أرقام تفوق الخيال وثقت المنظمات الأممية والدولية انهياراً غير مسبوق في المنظومة التعليمية السودانية، متخطية بذلك الأزمات العالمية المشابهة. وأطلقت مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة تحذيراً مبكراً …
The post ركام المدارس و«انقطاع الرواتب» يدفعان قطاع التعليم الحكومي في السودان إلى الانهيار appeared first on سودان تربيون.
المصدر: سودان تربيون


