“سبيماكو” للعربية: توطين أول علاج جيني لأمراض الدم الوراثية في السعودية خلال عامين

قال نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لدى شركة سبيماكو الدوائية الدكتور أحمد الجديع، إن الاتفاقية التي وقعتها الشركة التابعة “Spimaco Bio” مع شركة “Genetix Biotherapeutics” تمثل خطوة استراتيجية لتوطين تقنيات العلاج الجيني والعلاج الخلوي في المملكة لأول مرة وعلى مستوى المنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 والاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية.
وأوضح الجديع، في مقابلة مع “العربية Business”، أن الاتفاقية لا تقتصر على توفير علاجات جينية متقدمة، بل تشمل نقل وتوطين التقنية بالكامل، ما يفتح المجال أمام إنشاء قطاع جديد ومتطور في صناعة الأدوية الحيوية داخل المملكة.
ترقب طرح نسخة من دواء “أوزمبيك” لإنقاص الوزن في السعودية
وأشار إلى أن المشروع يستهدف توطين وتصنيع علاجين جينيين لعلاج مرضى فقر الدم المنجلي ومرضى بيتا ثلاسيميا المعتمدين على نقل الدم، وهما من أكثر الأمراض الوراثية انتشاراً في منطقة الخليج.
وأضاف أن عملية التوطين ستشمل جميع مراحل التصنيع، بدءاً من تعديل الجينات باستخدام النواقل الفيروسية وصولاً إلى المنتج الدوائي النهائي، وليس مجرد عمليات التعبئة والتغليف.
منشأة متخصصة للعلاج الجيني والخلوي
وكشف الجديع أن الشركة تعمل حالياً على إنشاء منشأة متخصصة للعلاج الجيني والخلوي في مجمعها الصناعي بمنطقة القصيم، متوقعاً الانتهاء من أعمال البناء والحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة خلال فترة تتراوح بين 18 و24 شهراً، على أن يبدأ إنتاج أول علاج جيني محلي خلال عامين.
وأكد أن المملكة ستكون ثاني دولة في العالم بعد الولايات المتحدة يتم فيها تسجيل هذه العلاجات الجينية المتطورة وإنتاجها محلياً، ما يعزز مكانتها كمركز إقليمي لتطوير وتصنيع العلاجات المتقدمة.
200 ألف مريض بفقر الدم المنجلي بالخليج
وفيما يتعلق بحجم السوق المستهدف، أوضح الجديع أن الدراسات العلمية تشير إلى وجود ما لا يقل عن 200 ألف مريض بفقر الدم المنجلي في المملكة ودول الخليج، إلا أن العلاج الجيني سيخصص للحالات المؤهلة التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية أو لا يمكنها الاستفادة من زراعة النخاع.
وأضاف أن هذه العلاجات لا تقتصر على تخفيف الأعراض، بل تستهدف علاج المرض من جذوره عبر استبدال الجين المصاب بآخر سليم، ما قد يحد من الحاجة إلى عمليات نقل الدم المستمرة ويحسن جودة حياة المرضى بشكل كبير.
تكلفة أمراض الدم الوراثية في المملكة
وأشار إلى أن العبء الاقتصادي المباشر وغير المباشر لأمراض الدم الوراثية في المملكة يتجاوز 1.5 مليار ريال سنوياً، ما يجعل توطين هذه العلاجات المتقدمة خطوة مهمة لتقليل التكاليف الصحية طويلة الأجل وتحسين كفاءة الإنفاق الصحي.
ولفت الجديع إلى أن المشروع قد يسهم أيضاً في تعزيز السياحة العلاجية بالمملكة، في ظل توافر بنية صحية متقدمة وخبرات متخصصة في زراعة النخاع والإجراءات العلاجية المعقدة.
وأوضح أن شركة Spimaco Bio، التي أُطلقت مطلع العام الجاري، ستقود جهود تطوير العلاجات الجينية والخلوية، مبيناً أن حجم الاستثمارات النهائية لا يزال قيد الدراسة نظراً لتعدد البرامج العلاجية والتقنيات المرتبطة بالمشروع، على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها في مراحل لاحقة.

أعلنت شركة “سبيماكو” الدوائية، وشركتها التابعة “سبيماكو بايو – Spimaco Bio”، توقيع اتفاقية تعاون وترخيص حصري مع شركة “جينيتكس بيوثيرابيوتكس – Genetix Biotherapeutics” لتطوير وتسويق وتصنيع وتوطين علاجي “Lyfgenia” و”Zynteglo” في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط.
وتهدف الاتفاقية إلى توسيع وصول المرضى إلى علاجات جينية مبتكرة تُعطى لمرة واحدة لعلاج مرض فقر الدم المنجلي ومرض بيتا ثلاسيميا المعتمد على نقل الدم، وهما من الأمراض الوراثية النادرة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030، عبر تعزيز توطين العلاجات الجينية والتقنيات الطبية المتقدمة، وتطوير القدرات التصنيعية المحلية في قطاع التقنيات الحيوية، بما يسهم في تحسين النتائج الصحية للمرضى وتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للصناعات الدوائية المتخصصة.
المصدر: العربية – اقتصاد




