سر “الشاتل النفطي”.. خطة التفافية حافظت على تدفق النفط وأربكت إيران
نجحت شركات النفط العالمية خلال العامين الماضيين في ابتكار نموذج لوجستي جديد للحفاظ على تدفق صادرات الخليج رغم التوترات الأمنية في مضيق هرمز، فيما يعرف باسم “الشاتل النفطي”، وهو نظام نقل أصبح اليوم أحد أبرز الأهداف التي تسعى إيران إلى تعطيلها، بحسب تقارير “The Economist” ووكالة رويترز.
وتقوم الفكرة على تقسيم رحلة الشحن إلى مرحلتين بدلاً من رحلة واحدة.
فبدلاً من دخول الناقلات العملاقة إلى الخليج العربي، تتولى ناقلات أصغر نقل النفط من الموانئ الخليجية وعبور مضيق هرمز بسرعة إلى موانئ خارج المضيق، مثل الفجيرة في الإمارات أو صحار في سلطنة عمان، حيث يُعاد تحميل الخام إلى ناقلات عملاقة تتجه مباشرة إلى الأسواق العالمية.
تقليل المخاطر
يسمح هذا النموذج بخفض عدد الناقلات الكبيرة التي تدخل المنطقة الأكثر حساسية، ما يقلل تعرضها للمخاطر الأمنية ويحد من تكاليف التأمين وتعطل الإمدادات.
وبحسب التقديرات، ساهم “الشاتل النفطي” في نقل نحو 3.5 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل قرابة ثلث صادرات النفط العابرة لمضيق هرمز.
لماذا أصبح هدفاً لإيران؟
يرى محللون أن نجاح هذا النموذج أضعف قدرة طهران على استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط على الأسواق العالمية، إذ وفر بديلاً يقلل من تأثير أي اضطرابات داخل المضيق.
ولهذا السبب، اتجهت إيران إلى استهداف ناقلات “الشاتل النفطي” بصورة مباشرة، في محاولة لزيادة المخاطر وإرباك حركة الإمدادات.
التأثير على السوق
يحذر خبراء الشحن والطاقة من أن أي تعطيل واسع لهذا النموذج قد يؤدي إلى تباطؤ صادرات النفط الخليجية، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وقد يؤدي أيضاً إلى زيادة زمن نقل الخام إلى الأسواق، ودعم أسعار النفط العالمية مجدداً إذا تأثرت الإمدادات.
معركة لوجستية جديدة
لم تعد المنافسة في أسواق الطاقة تدور فقط حول إنتاج النفط أو أسعاره، بل أصبحت تمتد إلى ابتكار طرق أكثر أمناً لنقله.
ويعكس “الشاتل النفطي” تحولاً في إدارة المخاطر الجيوسياسية، إذ بات يمثل أحد أهم شرايين تجارة الطاقة العالمية، وفي الوقت نفسه هدفاً استراتيجياً في الصراع على أمن الإمدادات واستقرار أسواق النفط.
المصدر: العربية – اقتصاد





