“سنتكوم”: غيرنا مسار 82 سفينة ضمن حصار إيران
أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم“، السبت، ارتفاع عدد السفن التجارية التي غيرت القوات الأميركية مسارها ضمن الحصار المفروض على إيران إلى 82 سفينة، في أحدث حصيلة تكشفها واشنطن لعملياتها البحرية في المنطقة.
وقالت “سنتكوم”، في منشور على منصة “إكس”، إن قواتها غيرت، حتى 28 أغسطس، مسار 82 سفينة تجارية، وعطلت 3 سفن، كما صعدت على متن سفينتين أخريين “لضمان الامتثال” للحصار الأميركي.
وأرفقت القيادة الأميركية منشورها بصورة لأحد أفراد البحرية الأميركية أثناء المراقبة على متن المدمرة “يو إس إس جون بول جونز” (DDG-53)، التي قالت إنها تبحر في مياه المنطقة ضمن مهمة تطبيق الحصار على إيران.
ولم تكشف “سنتكوم” في المنشور عن أسماء السفن التي غيرت مساراتها أو جنسياتها وحمولاتها، كما لم تقدم تفاصيل إضافية بشأن السفن الثلاث التي قالت إنها عطلتها أو عمليتي الصعود على متن السفينتين.
A U.S. Sailor stands lookout watch aboard USS John Paul Jones (DDG 53) as the ship sails in regional waters enforcing the U.S. blockade against Iran. As of Aug. 28, CENTCOM forces have redirected 82 commercial vessels, disabled 3 and boarded 2 to ensure compliance. pic.twitter.com/998Y78RSpV
— U.S. Central Command (@CENTCOM) August 28, 2026
ارتفاع الحصيلة
وتمثل الأرقام الجديدة ارتفاعاً مقارنة بالحصيلة التي أعلنتها القيادة المركزية قبل يوم واحد. وحتى 27 أغسطس، كانت “سنتكوم” قد تحدثت عن تغيير مسار 75 سفينة تجارية، مع تعطيل 3 سفن والصعود على متن سفينتين.
وبذلك ارتفع عدد السفن التي قالت القوات الأميركية إنها غيرت مساراتها بواقع 7 سفن خلال يوم واحد، بينما بقي عدد السفن المعطلة وعمليات الصعود على متن السفن من دون تغيير.
وتأتي هذه العمليات في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة وجودها البحري والجوي في المنطقة، بالتزامن مع محاولاتها إعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وتشديد الضغط الاقتصادي على طهران.
وكانت “سنتكوم” قد أعلنت أيضاً أن الممرات البحرية المعترف بها دولياً في مضيق هرمز أصبحت خالية من الألغام الإيرانية، وفق الرواية الأميركية، بعد عملية شاركت فيها وحدات متخصصة من البحرية وقوات خاصة ووسائل غير مأهولة.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر إن القوات الأميركية حققت “إنجازاً كبيراً” في المضيق، مؤكداً أن ممرات الشحن الدولية باتت مفتوحة وأن حركة الملاحة تكتسب زخماً.
هرمز في قلب المواجهة
وتعتبر إدارة الرئيس دونالد ترامب السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز جزءاً رئيسياً من استراتيجية الضغط على إيران.
وكان ترامب قد قال لموقع “أكسيوس” إن المضيق أصبح مفتوحاً وإن الرد الإيراني بات “ضئيلاً للغاية”، مضيفاً أن طهران لا تريد تعرضها لضربات أميركية جديدة.
كما يرى مسؤولون أميركيون أن التحول في ميزان القوى داخل المضيق يمنح واشنطن موقفاً أقوى في أي مفاوضات مستقبلية مع طهران.
في المقابل، تؤكد إيران أن سياسة الضغط الأميركية لن تؤدي إلى تسوية. وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن إعادة الدبلوماسية إلى مسارها “ليست مستحيلة”، لكنه طالب واشنطن ببناء الثقة والاعتراف بحقوق إيران والوفاء بالتزاماتها.
وبينما تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية لإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض، تظهر حصيلة “سنتكوم” الجديدة أن واشنطن تواصل في الوقت نفسه تشديد قبضتها البحرية، مستخدمة الحصار ومضيق هرمز إلى جانب العقوبات الاقتصادية كورقتي ضغط أساسيتين على طهران.
المصدر: العربية



