“سي جي إنفست”: نبرة الفيدرالي الأميركي ترسم مسار الأسواق بعد رفع الفائدة
قالت أسيل العرنكي، رئيسة قسم محللي الأسواق المالية في “سي جي إنفست”، إن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75% – 4% هو السيناريو الأقرب، مشيرة إلى أن تركيز الأسواق سينصب على نبرة الفيدرالي وإشاراته لمسار الفائدة أكثر من قرار الرفع نفسه، خصوصًا لمعرفة ما إذا كان الرفع خطوة لمرة واحدة أم بداية لدورة جديدة من التشديد النقدي.
وأوضحت العرنكي، في مقابلة مع “العربية Business”، أن استمرار ارتفاع أسعار النفط والعوائد الأميركية يبقي مخاطر التضخم قائمة، بينما قد يؤدي المزيد من رفع الفائدة إلى زيادة الضغوط على نمو التوظيف. وقد تدعم النبرة المتشددة الدولار والعوائد وتضغط على الأسهم والذهب، في حين أن الإشارة إلى الاكتفاء بالرفع الحالي قد تخفف الضغوط على الأصول عالية المخاطر.
الفيدرالي يتجه لحسم الفائدة اليوم.. لكن “وول ستريت” تترقب ما بعد القرار
وأشارت إلى أن توقعات الفيدرالي لمسار الفائدة حتى منتصف 2027 ستكون عنصرًا رئيسيًا في تحديد رد فعل الأسواق، في ظل ضغوط سياسية على البنك المركزي ومخاوف مرتبطة بمصداقيته.
وبالنسبة إلى الذهب، أشارت إلى وجود عوامل متعارضة؛ إذ تدعم استمرار التضخم وارتفاع أسعار الطاقة والعوائد الأميركية توقعات بقاء الفائدة مرتفعة، بينما توفر المخاطر الجيوسياسية والمخاوف بشأن الاقتصاد العالمي والعجز المالي الأميركي دعمًا للذهب كملاذ آمن. وفنيًا، يمثل مستوى 4330 دولارًا للأونصة، قرب المتوسط المتحرك لـ100 يوم، نقطة محورية، فيما تقع مقاومة قرب 4450 دولارًا عند المتوسط المتحرك لـ21 يومًا.
ويعكس مؤشر “RSI” قرب 47 توازنًا نسبيًا بين المشترين والبائعين وغياب زخم صعودي واضح، ما يجعل اختراق 4330 دولارًا مهمًا لتحرك الذهب بعد قرار الفيدرالي.
وفي اليابان، أشارت العرنكي إلى تسجيل عجز تجاري للشهر الرابع على التوالي بنحو 7 مليارات دولار، موضحة أن ارتفاع فاتورة الطاقة يزيد الطلب على العملات الأجنبية لتمويل الواردات ويضاعف الضغوط التضخمية، ما يعزز أهمية سياسة بنك اليابان. ومع توقعات رفع الفائدة إلى 1.25%، فإن لهجة أكثر تشددًا من البنك قد تدعم الين وتحد من الضغوط الناتجة عن العجز التجاري.
وبالنسبة للأسهم اليابانية، أوضحت أن ضعف الين يدعم عادة الشركات المصدرة عبر تحسين قدرتها التنافسية وزيادة قيمة إيراداتها الخارجية، لكن الصورة المقبلة ستعتمد على التوازن بين تكلفة الطاقة ومسار الين وسياسة بنك اليابان. كما أن استمرار ارتفاع النفط يزيد العجز التجاري والضغوط التضخمية، بينما قد يؤدي تشديد السياسة النقدية اليابانية إلى دعم الين وتغيير معادلة أداء الشركات المصدرة والأسهم اليابانية.
المصدر: العربية – اقتصاد




