شكايات بسبب انتشار واسع للمتشردين والمرضى النفسيين بشوارع إنزكان وأيت ملول (صور)
تشتكي ساكنة مدينة إنزكان ومعها عدة أحياء بأيت ملول والدشيرة الجهادية، من انتشار ظاهرة تسكع المرضى النفسيين والمتشردين الذين يشكلون خطرا على الساكنة، خصوصا الأطفال والنساء.
وحسب مصادر حقوقية، فإن المنطقة تستقبل بشكل دوري وفودا من المرحلين من المرضى النفسيين والمشردين الذين يتم نقلهم من مدن الشمال، ويتم إخلاء سبيلهم بالقرب من محطة إنزكان.
حيث يعيش هؤلاء حياة الشارع في ظروف لا إنسانية، في الوقت الذي كان الأجدر أن تتكفل بهم دور الرعاية الاجتماعية أو تتم إحالتهم على مستشفى الأمراض العقلية والنفسية للعلاج.
ورغم أن المنطقة تعرف باستقطابها الواسع لفئات واسعة من المواطنين القادمين من المناطق القروية، وتزخر بحيوية اقتصادية وتجارية استثنائية، تحولها إلى قطب حيوي بجهة سوس ماسة، بيد أن هذه الدينامية الحضرية تخفي وراءها واقعا اجتماعيا مقلقا يتجسد في التنامي المستمر لأعداد المتشردين والمرضى النفسيين الذين يتخذون من الشوارع والساحات العمومية ملاذا ومستقرا.
ويتجلى هذا الواقع المؤلم الذي تعيشه هذه الفئة في صور يومية تتكرر باستمرار بمحيط المحطة الطرقية بإنزكان، وبالأسواق المركزية ومختلف شوارع الدشيرة الجهادية وأيت ملول، حيث يفترش أفراد طالهم النسيان الأرصفة، في غياب تام لأبسط مقومات العيش الكريم، في اتتظار ما تجود به الأسر من عطف وأكل وملبس.
ولا تكمن الخطورة حصرا في هشاشة وضعية هؤلاء الأفراد، بل تمتد لتشمل الهواجس الأمنية والنفسية المتزايدة للساكنة المحلية والتجار، لاسيما في ظل تسجيل حوادث عرضية ترتبط بانفلاتات سلوكية تصدر عن أشخاص يعانون من اضطرابات عقلية حادة وأفعال خطيرة مثل الرشق بالحجارة وإضرام النيران، مما يُشكل تهديدا محتملا للسلامة العامة ويثير مخاوف مشروعة من طرف المواطنين والمارة.

المصدر: اليوم 24
