صناديق تقاعد عالمية تقلص استثماراتها في الأسهم الأميركية بسبب الذكاء الاصطناعي
Backملخص الخبر
- قلصت صناديق تقاعد عالمية استثماراتها في الأسهم الأميركية بسبب المخاوف من ارتفاع التقييمات وتزايد التركز في شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
- أظهر تقرير لشركة مارش أن ثلث المؤسسات الاستثمارية التي شملها التقرير تعتزم خفض انكشافها على الأسهم الأميركية خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.
- تضمنت الصناديق التي قلصت استثماراتها صناديق أسترالية وكندية وبريطانية، حيث تهدف هذه المؤسسات إلى تنويع أصولها بعيداً عن أسهم التكنولوجيا العملاقة.
- حذرت مؤسسات استثمارية من أن الأسعار الراهنة في الأسواق الأميركية تفترض تحقيق نمو قوي جداً في أرباح الشركات، مما يجعلها أكثر عرضة لخيبات الأمل.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
قلصت صناديق تقاعد عالمية تدير مئات المليارات من الدولارات انكشافها على الأسهم الأميركية، وسط تنامي المخاوف بشأن ارتفاع التقييمات وتزايد الاعتماد على عدد محدود من شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وبحسب صحيفة “فاينانشال تايمز”، خفضت مؤسسات كبرى، من بينها صندوق التقاعد الأسترالي ART الذي يدير نحو 260 مليار دولار، وصندوق “لا كيس” الكندي البالغة أصوله 388 مليار دولار، وصندوق “بيبولز بنشن” البريطاني بأصول تبلغ 45 مليار جنيه إسترليني، الوزن النسبي للأسهم الأميركية من بين المؤشرات العالمية المرجعية.
وقادت مجموعة محدودة من شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل إنفيديا وألفابت ومايكروسوفت، مكاسب مؤشر “إس آند بي 500” خلال السنوات الأخيرة، ما دفع درجة تركز السوق الأميركية إلى مستويات قياسية.
وقال مدير المحافظ الاستثمارية في صندوق ART، جيمي لوكا، إن الصندوق خفّض مراكزه في الأسهم الأميركية هذا العام مقارنة بمؤشر MSCI World، مشيراً إلى أن تقييمات قطاع الذكاء الاصطناعي والأسهم الأميركية أصبحت “مرتفعة إلى حد ما”.
وأضاف أن الأسواق الأميركية تبدو حالياً وكأنها سعّرت العوامل الأساسية بالكامل، بل وربما بأكثر من قيمتها الفعلية، ما عزز الحاجة إلى تنويع الاستثمارات بعيداً عن هذا التركز.
وأظهر تقرير أصدرته شركة الاستشارات “مارش” الشهر الماضي أن المؤسسات الاستثمارية العالمية التي تخطط لتقليص استثماراتها في الأسهم الأميركية أصبحت أكثر من تلك التي تعتزم زيادتها.
وبيّن التقرير، الذي شمل 430 مؤسسة تدير أصولاً تتجاوز 5 تريليونات دولار، أن ثلث المشاركين يعتزمون خفض انكشافهم على الأسهم الأميركية خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، بما يعادل ضعف النسبة المسجلة قبل عام.
وأشار التقرير إلى أن الهيمنة المتزايدة لعدد محدود من شركات التكنولوجيا على المؤشرات الأميركية الرئيسية جعلت الاستثمار الجغرافي في الولايات المتحدة مرادفاً للتركيز القطاعي والاستثماري.
وشكّل عدد من الشركات الكبرى المرتبطة بدورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أكثر من ثلث وزن مؤشر “إس آند بي 500″، وهو ما يراه خبراء مصدراً متزايداً لمخاطر التركز.
وأكد فينسنت دليسلي من صندوق “لا كيس” أن الولايات المتحدة لا تزال تمثل أكبر سوق ضمن محفظة الصندوق، إلا أن المؤسسة تعمل على تنويع استثماراتها بعيداً عن أسهم التكنولوجيا العملاقة، مشيراً إلى أن جاذبية الفرص الاستثمارية من حيث العائد إلى المخاطرة تبدو أكبر خارج القطاع التكنولوجي.
واعتبر دليسلي أن الذكاء الاصطناعي أصبح العامل الأكثر تأثيراً في قرارات تموضع الصندوق داخل أسواق الأسهم، مضيفاً أن الأداء القوي لأسهم التكنولوجيا خلال السنوات الماضية عاقب استراتيجيات التنويع، إلا أن الصندوق لا يزال يرى أن الصبر والتوزيع المتوازن للأصول يبرران مواصلة هذا النهج.
ومضت صناديق التقاعد البريطانية في الاتجاه ذاته، إذ تراجعت حصة الأسهم الأميركية في الصندوق الرئيسي ل”بيبولز بنشن” إلى 49% من إجمالي تعرضه للأسهم العالمية، مقارنة مع 53% بنهاية العام الماضي، وذلك مقابل وزن يبلغ 64% في مؤشر MSCI ACWI العالمي.
وقال كبير مسؤولي الاستثمار في الصندوق، دان ميكولسكيس، إن الحجم الحالي للسوق الأميركية داخل المحافظ العالمية، إلى جانب الانتشار الواسع للاستثمار السلبي المعتمد على المؤشرات، يبرران النقاش المتزايد حول مخاطر التركز، موضحاً أن المؤشرات أصبحت أقل تنوعاً مما كانت عليه سابقاً.
وراقبت مؤسسات أخرى، من بينها صندوق ATP الدنماركي الذي يدير أكثر من 100 مليار دولار، مستويات التقييم الحالية عن كثب، محذرة من أن الأسعار الراهنة تفترض تحقيق نمو قوي جداً في أرباح الشركات خلال السنوات المقبلة.
وأشار كبير مسؤولي الاستثمار في ATP، ميكيل سفينستروب، إلى أن هذه التوقعات قد تتحقق، لكنها تجعل أسواق الأسهم أكثر عرضة لخيبات الأمل مقارنة بالظروف الطبيعية، في حال جاءت النتائج أقل من توقعات المستثمرين.
المصدر: العربية – اقتصاد