صورتان فى ذاكرة انتصار أكتوبر !
رجوعملخص الخبر
- قارن النص بين مشهد الرئيس السادات وهو يطمئن القادة على سلامة الجنود وبين مشهد مرسى وهو يزعم أنه صاحب العبور.
- أكد النص على حكمة السادات في اتخاذ قرارات الحرب وحرصه على أرواح المقاتلين وتجنبه التهور.
- أشار النص إلى محاولات الجماعة الإرهابية السطو على انتصار أكتوبر وتزييف الحقائق التاريخية حوله.
- أكدت المقالة على انتصار الروح المصرية الأصيلة على دعاوى الفتنة الدينية والتحريض على العنف.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
صورتان فى ذاكرة انتصار أكتوبر.. الأولى للرئيس السادات فى مجلس الشعب، بعد أيام من الحرب، يطمئن من القادة على سلامة الضباط والجنود.. والثانية لرئيس الجماعة الإرهابية فى ذكرى النصر عام ٢٠١٣، وهو يركب سيارة السادات، ويجوب استاد القاهرة، زاعمًا أن جماعته هى صاحبة العبور.. وحاول قتلة السادات السطو على الانتصار الذى صنعه السادات.
وشتان بين تفاصيل الصورتين.
لم يكن الرئيس السادات متهوراً ولا مندفعاً وهو يتخذ قرار الحرب، ولو كان فى استطاعته أن يحرر سيناء دون حرب لفعل ذلك، وكان حريصاً على حياة كل جندى وضابط، ومهتماً بعودتهم لبيوتهم بسلام.
وعندما حدثت الثغرة، كان فى استطاعته أن يختار تصفيتها بالقوة، كما عرض عليه بعض القادة العسكريين، ولكنه رفض بشدة، تجنباً لسقوط آلاف الشهداء، نظراً لتداخل القوات وصعوبة الفصل بينهما.
كان عبقرياً وحكيماً، عندما استثمر الثغرة كورقة ضغط على أمريكا وإسرائيل، لقبول فض الاشتباك والانسحاب إلى شرق القناة والدخول فى المفاوضات.
وكانت فرحته الكبرى أثناء الاحتفال بالانتصار فى مجلس الشعب، وهو يسأل قادته: هل حافظتم على أرواح مقاتليكم وأسلحتهم وعادوا إلى بيوتهم.. وبلغة العسكريين كان هذا «التمام الإنسانى» قمة الروعة.
لم يكن يريد سلاماً منفرداً مع إسرائيل، وأراد أن يكون العرب شركاء ومساندين، لمنحه مزيداً من القوة والإصرار على تحرير كل الأراضى العربية.. ولكن خابت مساعيه بسبب المزايدات والشعارات.
وكان مشهد «مرسى» وهو يركب سيارة السادات عام ٢٠١٣، بداية سقوطهم، لأنهم حاولوا السطو على الانتصار العظيم، واحتشد قتلة السادات فى استاد القاهرة يزعمون أن وصولهم للحكم هو العبور الثانى.
حاولوا أن يضعوا مصر تحت عباءتهم، ويختزلوها فى جماعتهم، فدخلوا مناطق الرمال المتحركة، التى ظلت تسحبهم إلى الهاوية، فهذا وطن كبير، يحتوى ولا يُحتوى، يختزل ولا يُختزل.
وتصوروا أن أعلامهم السوداء يمكن أن تحل محل العلم المصرى بألوانه الأبيض والأحمر والأسود، فسقطت راياتهم الملوثة بدماء الأبرياء، أما علم مصر فقد رُوى بتضحيات الشهداء عن وطنهم وأرضهم وسمائهم.
وظنوا أن ضجيج أناشيدهم التى تدعو للعنف والدماء، يمكن أن تحل محل «بلادى بلادى»، الذى يعانق الشفاه ويخترق القلوب، وكانت الطامة الكبرى فى محاولات إيقاظ الفتن الدينية بين مسلم ومسيحى، ومسلم ومسلم، وإثارة نعرة سنى وطائفى، وانتصرت الروح المصرية الأصيلة على دعاوى الفتنة، روح أكتوبر عندما تعاهد كل جندى وضابط فى الجيش المصرى العظيم، على تحرير كل شبر من سيناء.
كان يمكن أن نصدق أشياء كثيرة، إلا أن الإخوان هم صناع انتصار أكتوبر، وأن مرسى هو قائد العبور، وأن طارق الزمر وعاصم عبد الماجد وأسامة قاسم وبقية الإرهابيين، يمكن أن يكونوا صناع الانتصار العظيم.
*نقلا عن “أخبار اليوم“
المصدر: العربية – سياسة