طائرة فلاي دبي.. 92 ثانية من الهبوط الحاد قرب سرعة الصوت
Back
ملخص الخبر
- طائرة بوينغ 737 ماكس تابعة لفلاي دبي هبطت بزاوية 39 درجة وسرعة تقترب من سرعة الصوت.
- طياران على متنها كراكبين استعادا السيطرة عليها بعد هبوط حاد واهتزاز شديد.
- جسم الطائرة تعرض لقوة جاذبية فاقت حد التشغيل الأقصى، وسقط جزء من الدفة في الذيل.
- الطائرة متوقفة في تبوك بانتظار فحوصات شاملة لتقييم الأضرار.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
نجت طائرة من طراز بوينغ 737 ماكس تابعة لـ“فلاي دبي” من هبوط حاد بزاوية بلغت 39 درجة اقتربت خلاله سرعتها من سرعة الصوت، وتعرضت لقوة جاذبية فاقت حدودها التشغيلية، قبل أن يعيد طياران كانا على متنها كراكبين السيطرة عليها ويهبطا بها بسلام في مطار تبوك بالسعودية، رغم سقوط جزء من الدفة في الذيل.
وبدأت الواقعة صباح الأربعاء، بعد نحو ساعتين من إقلاع الرحلة 1073 من مطار دبي وعلى متنها أكثر من 170 راكباً وفرداً من الطاقم، عندما هاجم مساعد الطيار القبطان ودُفعت مقدمة الطائرة للأسفل على ارتفاع نحو 34 ألف قدم.
فهبطت الطائرة ب 17,400 قدم خلال 92 ثانية، بينما بلغت سرعتها نحو 0.96 ماخ، وهي أعلى بكثير من حد التشغيل الأقصى البالغ 0.82 ماخ، في حين لا تتجاوز زاوية الهبوط القياسي 3 درجات، وذلك وفق تحليل لبيانات التتبع عبر الأقمار الصناعية من موقع “فلايت رادار 24” نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
دقائق الهبوط الحاد
وخضعت الطائرة لإجهاد هائل، إذ اهتز هيكلها بشدة وتشكلت موجات صدمية على طول الجناحين وتموجات في المكونات المستخدمة للتحكم في الاتجاه والسرعة. وحين اندفع من كانوا في الكابينة نحو مقصورة القيادة، سحب أحدهم المقود لرفع مقدمة الطائرة، فانخفضت السرعة من نحو 600 عقدة إلى نحو 390 عقدة خلال 43 ثانية. ليتعرض الهيكل أثناء المناورة لقوة تقدر بـ3 جي، وهي مماثلة لما تتعرض له المركبات الفضائية أثناء الإطلاق، وتتجاوز حد التشغيل الأقصى للطراز البالغ 2.5 جي.

طياران يستعيدان السيطرة
وبعد السيطرة على مساعد الطيار وإصابة القبطان، تسلم طياران كانا يسافران كراكبين قمرة القيادة، وتشير البيانات الأولية إلى أنهما أعادا السيطرة على الطائرة نحو التاسعة و24 دقيقة صباحاً. وكانت الطائرة قد تضررت، إذ انكسر جزء من الدفة، المستخدمة للتحكم في الحركة الجانبية، وسقط من الذيل. وواصل الطياران الرحلة نحو مطار تبوك في أجواء غير مستقرة ارتفعت فيها الطائرة وهبطت بنحو 500 قدم. ولم يتأثر التحكم في الهبوط النهائي بالإجهاد الذي تعرضت له الجنيحات، وهي ألواح مفصلية تستخدم لتدوير الطائرة حول محورها.
ولا تزال الطائرة متوقفة في تبوك بانتظار فحوصات شاملة لتقييم ما إذا كانت السرعات العالية وأحمال الجاذبية قد تسببت في أضرار لا يمكن إصلاحها.
فيما قال توني فارينا، خبير الأيروديناميك في جامعة إمبري ريدل للطيران، إنه غير متأكد من إمكانية استخدام الطائرة مرة أخرى، موضحاً أنها تحتاج على أقل تقدير إلى فحص كامل وشامل.
وتمثل نجاة الطائرة مكسباً لبوينغ بعد سنوات من الأزمات شملت حادثي تحطم مميتين ومخاوف بشأن جودة التصنيع في مصانعها، وهو طراز سجل في وقت سابق أسوأ سجل أمان بين الطائرات الحديثة بحسب إحصاءات الشركة نفسها. وامتنعت متحدثة باسم بوينغ عن التعليق على الحادثة،
بينما كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على وسائل التواصل «تهانينا لشركة بوينغ العظيمة لإنتاجها طائرة من طراز 737 ماكس كانت قادرة على تحمل قوى الجاذبية والإجهاد بشكل يفوق بكثير ما صُممت وأُعدت لأجله».

أمان مقصورة القيادة
وبعد هجمات 11 سبتمبر 2001، تركزت جهود تعزيز أمان مقصورة القيادة على حمايتها من التهديدات الخارجية، إلا أن حوادث لاحقة، منها التحطيم المتعمد لطائرة “جيرمان وينغز” عام 2015 وحادثة “فلاي دبي”، سلطت الضوء على تحدٍّ أصعب، وهو التهديد القادم من داخل المقصورة نفسها، بحسب متخصصين في أمن الطيران.
في حين اعتبر جول سيرسيل، مهندس الطيران والفضاء والرئيس التنفيذي لشركة “ترانس أسترا”، أن طائرات الركاب اليوم معجزات هندسية، لكنها لن تنقذ الطائرة إذا وجّه شخص مؤهل في مقصورة القيادة هبوطاً حاداً ولم يتمكن الآخر من إيقافه في الوقت المناسب.
المصدر: العربية