طيار فلاي دبي لرئيس وزراء الهند: فتحت باب قمرة القيادة خلال تعرضي للهجوم
قال الطيار الهندي الذي تعرض للهجوم في واقعة رحلة شركة فلاي دبي للطيران، يوم الأربعاء، لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إنه فتح باب قمرة القيادة في الطائرة أثناء تعرضه للهجوم، وذلك وفقاً لمقطع فيديو نشره مكتب رئيس الوزراء، اليوم الجمعة.
وقال الطيار سميت ماتشار إنه فتح باب قمرة القيادة وهو على الأرض ويتعرض للهجوم من قبل مساعده على متن الرحلة رقم FZ 1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب. وأضاف ماتشار في مكالمة مصورة مع مودي من سرير المستشفى، نشر رئيس الوزراء مقطع فيديو منها على منصات التواصل الاجتماعي “كنت أحاول أن أنقذ حياتي، لكن كنت أعلم أنه لا يمكن أن أترك جميع هؤلاء (الركاب) يموتون”.
An unforgettable conversation with Captain Smit, filled with pride and emotions. pic.twitter.com/CCf46PKOWR
— Narendra Modi (@narendramodi) October 2, 2026
وتحدث ماتشار، الذي ظهر في المقطع المصور بأنبوب في أنفه وضمادات تغطي رأسه ويديه، إلى مودي من سريره في مستشفى بأبوظبي، في مقطع استمر قرابة 10 دقائق ونشر على حسابات رئيس الوزراء على وسائل التواصل الاجتماعي، ومسح دموعه في أثناء سرد تفاصيل محنته.
وقال “أدركت أن الطائرة تهوي… كنت قد سقطت أرضاً. قلت لنفسي إن الباب أمامي مباشرة، وعليّ فقط فتحه. وبالفعل نجحت في ذلك ودخل الناس”.
وأضاف “أعمل طيارا منذ 17 عاماً، وأصبحت الطيار الأساسي منذ 11 عاماً.. أدركت أن الطائرة ستسقط”، مشيراً بالقول: “لقد أصبت بالعديد من الجروح وسقطت أرضا” وانهار في البكاء وهو يستعيد ذكريات الهجوم.
وأشاد مودي بشجاعة ماتشار، مؤكداً أن سرعة بديهته أنقذت أرواحاً وحافظت على سمعة الطيارين الهنود.

ونقل كابتن الطائرة الهندي سميت ماتشار، الذي تمكن رغم إصابته من فتح باب قمرة القيادة ما سمح بإنقاذ الطائرة، من السعودية إلى الإمارات أمس الخميس، حيث أعلنت السفارة الهندية في أبوظبي أنه “بصحة جيدة ويتعافى بشكل جيد”.
وبعد يومين على هبوط طائرة فلاي دبي اضطرارياً في مطار تبوك السعودي خلال رحلة من دبي إلى تل أبيب، وعلى متنها 174 راكباً بينهم 166 إسرائيلياً بحسب وسائل الإعلام، لا تزال دوافع المهاجم غير واضحة.
وبحسب رواية الركاب، قام مساعد الطيار بطعن القبطان بهدف إسقاط الطائرة التي هبطت خمسة آلاف متر في دقيقة واحدة، غير أن القبطان تمكن رغم إصابته من فتح باب مقصورة القيادة، ما أتاح لركاب دخول القمرة والسيطرة على المهاجم.
وتوعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس إيران بـ”ضربة قوية جداً” إذا تأكد ضلوعها في الاعتداء الذي تعرّض له قائد طائرة فلاي دبي خلال الرحلة إلى تل أبيب، مضيفاً أنه يرجّح هذه الفرضية.
وقال ترامب إن الإيرانيين “سيتلقّون ضربة قوية جداً”، ردّاً على سؤال صحافية عما إذا كانت الولايات المتحدة ستردّ في حال ثبتت مسؤولية طهران.
وبدون انتظار نتائج التحقيقات الجارية، نددت إسرائيل بـ”محاولة هجوم إرهابي”.
وعلقت شركة فلاي دبي رحلاتها من تل أبيب وإليها على إثر إحباط الهجوم.
وخلال دردشة مع صحافيين في البيت الأبيض، قال ترامب إنه يعتقد أن إيران متورطة في العملية، موضحاً “أقول إن الجواب هو نعم، استناداً إلى ما أسمعه، لكننا نعمل على هذا الأمر في هذه اللحظة بالذات”.
وفي أول معلومات تدلي بها بشأن الهجوم في الطائرة، أكدت السلطات السعودية، الخميس، “وقوع اعتداء على قائد الطائرة من مساعده” استناداً إلى نتائج تحقيقات أولية.
وأشارت إلى أن المشتبه به نقل إلى الإمارات العربية المتحدة حيث أعلن النائب العام فتح تحقيق في الحادثة “للتحقق من مدى ارتباطها بأي نشاط أو غرض إرهابي أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق لها”، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الإمارات الرسمية “وام” الخميس.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن المهاجم العماني الجنسية “خضع لعملية تلقين عقائدي متطرف”، بحسب تعبيره، ولو أنه لم يستبعد احتمال أن يكون مصاباً باضطرابات نفسية.
ونشرت العديد من الصحف الإسرائيلية على صفحاتها الأولى الخميس صورة يانيف حايون، السبّاك الذي روى أنه سحب المهاجم خارج القمرة ثم أمسك بعصا التحكم ونجح في تقويم مسار الطائرة بفضل ما شاهده في برامج تلفزيونية.

المصدر: العربية – العرب والعالم