طُرح قبل 27 عامًا.. ما هو أول هاتف مزود بكاميرا في التاريخ؟ لن تصدق كيف كان شكله
رجوع
ملخص الخبر
- أطلقت شركة كيوسيرا هاتف Kyocera VP-210 في مايو 1999 كأول هاتف محمول مزود بكاميرا مدمجة يُطرح للبيع تجارياً.
- سبق هاتف كيوسيرا محاولات تقنية وتصميمات أولية وتجارب فردية لدمج الكاميرات في الهواتف المحمولة.
- أطلقت سامسونغ هاتف SCH-V200 في يونيو 2000، بينما طرحت شركة شارب هاتف J-SH04 في نوفمبر 2000.
- بدأ انتشار الهواتف المزودة بكاميرات يؤثر على مبيعات الكاميرات الرقمية المستقلة منذ عام 2003.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
لا شك في أن ظهور أول هاتف محمول يعمل عبر الشبكات الخلوية شكّل محطة مهمة في تاريخ الاتصالات حول العالم. لكن قفزة كبيرة أخرى في هذا المجال تحققت قبل 27 عامًا. ففي مايو 1999، شهدت اليابان إطلاق هاتف “Kyocera VP-210” من شركة كيوسيرا، وهو أول هاتف محمول مزود بكاميرا مدمجة يُطرح للبيع تجاريًا للجمهور.
ولم تكن فكرة دمج الكاميرا بالهاتف المحمول من ابتكار شركة كيوسيرا. ففي الواقع، يبدو أن هناك التباسًا على الإنترنت بشأن الجهاز الذي كان أول هاتف مزود بكاميرا فعلًا.

قبل إطلاق هاتف “Kyocera VP-210″، ظهرت تصميمات عديدة لهواتف محمولة مزودة بنوع من الكاميرات، بحسب تقرير لموقع “أندرويد أوثوريتي” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.
نماذج ومحاولات سابقة
ففي عام 1993، ابتكر دانيال أ. هندرسون نموذجين أوليين لجهاز أطلق عليه اسم “Intellect”، ضمن مشروع لتقنية هاتف مرئي لاسلكي. وكان الجهاز منتجًا محمولًا صُمم لاستقبال الصور ومقاطع الفيديو من مركز للرسائل وعرضها لاسلكيًا. ويوجد هذان النموذجان الأوليان حاليًا في المتحف الوطني للتاريخ الأميركي التابع لمؤسسة سميثسونيان.
وبعد بضع سنوات، في عام 1995، نشرت مجلة “ماك وورلد” المطبوعة مقالًا تخيّل ما قد تنتجه شركة أبل. ووفقًا لموقع “ذا أتلانتيك”، شاركت “أبل” بالفعل تصميمًا لهاتف مرئي لم يُطرح للبيع، جمع بين مظهر المساعد الرقمي الشخصي “نيوتن” الذي أنتجته الشركة، وكاميرا فيديو وشاشة عرض.
وفي عام 1997، ابتكر فيليب كان أول هاتف مزود بكاميرا يعمل فعليًا، من خلال تجميع مكونات مختلفة بوسائل مرتجلة. وكانت زوجته على وشك إنجاب طفلهما الأول، وأراد كان التقاط الصور ومشاركتها مع العائلة والأصدقاء فورًا.
وذكر موقع “ميركوري نيوز” أن “كان” كان يمتلك كاميرا رقمية من طراز “Casio QV-10” مزودة بشاشة LCD، إلى جانب هاتف “موتورولا ستار تاك” القابل للطي وجهاز كمبيوتر محمول. وأثناء وجود زوجته في المستشفى، أنشأ كان سريعًا واجهة مادية وبرمجية لربط الكاميرا بالهاتف عبر الكمبيوتر المحمول.
وتمكن كان من إكمال هذا الجهاز المركب في الوقت المناسب لولادة زوجته. ويمكن رؤية أول صورة التُقطت بكاميرا هاتف محمول أعلاه، وهي صورة ابنته صوفي التي التقطها كان. وبفضل عمله، استطاع مشاركة الصورة سريعًا مع 2000 شخص.
أول هاتف مزود بكاميرا كان “Kyocera VP-210”
تقول شركة كيوسيرا إنها طرحت أول هاتف مزود بكاميرا يُباع للجمهور. وقد تناولت شبكة “سي إن إن” الإعلان عن هاتف Kyocera VP-210، الذي يشير اختصاره إلى “الهاتف المرئي”، في مايو 1999.
وزُوّد الهاتف بكاميرا بدقة 0.11 ميغابكسل، وكان قادرًا على التقاط ما يصل إلى 20 صورة قبل امتلاء ذاكرته الداخلية. كما تضمن حاملًا مدمجًا يتيح للمستخدمين التقاط صور لأنفسهم. وبلغ سعر الهاتف في اليابان 40 ألف ين، أي نحو 325 دولارًا في عام 1999.
“سامسونغ” تقول إنها سبقت الجميع
مر عام آخر قبل طرح هاتف محمول آخر مزود بكاميرا للبيع. ففي يونيو 2000، أطلقت شركة سامسونغ هاتف SCH-V200 في موطنها كوريا الجنوبية.
وكان الهاتف قادرًا على التقاط ما يصل إلى 20 صورة بدقة 0.35 ميغابكسل، مع إمكانية عرضها على شاشته من نوع TFT LCD بقياس 1.5 بوصة.
لكن لم يكن بالإمكان استخدام الهاتف لإرسال الصور مباشرة إلى شخص آخر؛ إذ كان على المستخدم توصيل جزء الكاميرا بالكمبيوتر ونقل الصور إليه حتى يتمكن من مشاركتها.
وفي عام 2019، نشرت “سامسونغ” رسمًا توضيحيًا ادعت فيه أن هاتف SCH-V200 كان أول هاتف من نوعه مزود بكاميرا مدمجة. لكن هذا الادعاء، كما يتضح، محل شك في ظل وجود هاتف “كيوسيرا”. والمثير للاهتمام أن هناك منافسًا آخر على هذا اللقب أيضًا.
ماذا عن “Sharp J-Phone”؟
في نوفمبر 2000، طُرح هاتف “Sharp J-SH04″، المعروف باسم “Sharp J-Phone”، للبيع في اليابان، ليكون ثالث هاتف مزود بكاميرا.
ودمجت شركة شارب مكونات الهاتف والكاميرا معًا، على عكس هاتف “سامسونغ”. وأتاح هذا الدمج لمالكي الهاتف إرسال الصور التي تلتقطها الكاميرا بدقة 0.11 ميغابكسل مباشرة من الجهاز عبر البريد الإلكتروني.
وكانت شركة لايت سيرف من الشركات التي ساعدت “شارب” في هذا المشروع. ووفقًا لموقع “B&H Photo”، أسس الشركة فيليب كان نفسه.
أول هاتف بكاميرا في أميركا
استغرق وصول الهواتف المزودة بكاميرات إلى الولايات المتحدة بعض الوقت.
وفي نوفمبر 2002، أي بعد أكثر من عامين على إطلاق هاتف “SCH-V200” من “سامسونغ” في كوريا الجنوبية، طُرح هاتف “Sanyo SCP-5300″، المعروف أيضًا باسم “Sanyo Katana”، للبيع في الولايات المتحدة عبر شركة سبرينت.
وبلغ سعر الهاتف نحو 400 دولار، وجاء بتصميم صدفي وكاميرا قادرة على التقاط صور بدقة 0.3 ميغابكسل. وأدرجته مجلة “تايم” في وقت سابق ضمن قائمتها لأكثر الأجهزة الإلكترونية تأثيرًا.
بداية قصة نجاح كبيرة
مع بدء ظهور الكاميرات بوصفها ميزة أساسية في الهواتف المحمولة، أصبح من الواضح أن انتشارها سيؤثر بشدة في شعبية الكاميرات الرقمية المستقلة الصغيرة.
وفي عام 2003، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن مبيعات الهواتف المزودة بكاميرات تجاوزت بالفعل مبيعات الكاميرات الرقمية المستقلة. وبحلول عام 2006، تجاوزت مبيعات هذه الهواتف مبيعات الكاميرات الرقمية وكاميرات الأفلام معًا.
أما اليوم، فتضم الهواتف الذكية ميزات لم يكن أحد يتصور وجودها قبل 27 عامًا. فقد باتت أغلب الهواتف الذكية مزودة بثلاث كاميرات خلفية أو أكثر، إلى جانب كاميرات ذات مستشعرات ضخمة.
كما تتوفر ميزات برمجية وأخرى للذكاء الاصطناعي تجعل تحرير الصور ومقاطع الفيديو أمرًا سهلًا.
ويمكن لكاميرا الهاتف الذكي أن تساعد المستخدمين حاليًا في التسوق، والتواصل، وترجمة النصوص، والمعرفة وحتى ممارسة الألعاب.
المصدر: العربية – تكنولوجيا