عامل نظافة يذهل الجزائريين.. أعاد مجوهرات بقيمة 13 ألف دولار وجدها في المهملات
أذهل عامل نظافة الجزائريين بعدما قام بإرجاع مجوهرات بقيمة 13 ألف دولار، عثر عليها في المهملات، إلى صاحبها، حيث صنعت قصته الحدث على مواقع التواصل الاجتماعي.
وخرج عبد القادر ميموني، المدعو عز الدين، من بيته ببلدية عين طارق بولاية غليزان (287 كيلومترا غرب العاصمة الجزائر)، فجرا ليزاول مهامه اليومية كعادته منذ 15 سنة، بجمع مادة البلاستيك لنقلها إلى مراكز إعادة التحويل، فعثر على مجوهرات من الذهب بقيمة 13 ألف دولار (300 مليون سنتيم).
وحسبما رواه فإنَّ المجوهرات كانت ملفوفة في كيس بلاستيكي، لما عثر عليه، نقلها إلى بيته ليقوم رفقة زوجته بفتحه، حيث حسبه في البداية ألعاب أطفال فقط، ولكن الزوجان فوجئا بأنها مجوهرات ذهبية.
وتضمن الكيس البلاستيكي، وصولات عليها أسماء أصحاب المجوهرات، فقام بالتواصل معهم عبر بائع المجوهرات، وسلمهم الأمانة، وكمكافأة له على تصرفه النبيل قام أصحاب المجوهرات بدفع له مبلغ مالي تمكن من خلاله من دفع دين كان عليه، وكذا إيجار الشقة التي يشغلها.
إثر ذلك قامت السلطات المحلية للبلدية، ومصالح الدرك، بتكريم عون النظافة نظير أمانته ولتفانيه ومجهوداته وإخلاصه في عمله.
وكانت قد وقعت حوادث مشابهة، لمواطنين بسطاء ضربوا المثل بالأمنة، آخرهم يدعى سليمان بوعكة من بلدية بوقطب بولاية البيض (448 كيلومترا جنوب غربي العاصمة الجزائر)، الذي عثر في فبراير الماضي، على مبلغ 10 آلاف دولار، بين نقد بالدينار ومجوهرات، في كيس قمامة، فما كان منه إلا أن أعادها إلى صاحبها.
وعن هذا التصرف قال المختص الاجتماعي والتربوي عمار بلحسن قائلا:”إنَّ سلوكا مشابها يجب أن يتم نشره وإذاعته وسط الناس، من سكان المنطقة، وكذا للجزائريين على مواقع التواصل الاجتماعي”.
وعن الأسباب قال المختص في تصريحه لـ”العربية.نت” قائلا:”إن نشر هذه القصص وتكريم أبطالها يغذي في الأطفال والمراهقين حب الفضيلة، بل حتى يجعلهم يقدرون فعل الأمانة، الذي يدرسونه في المدرسة، ولكن يجب أن يشاهدوا نماذج حية، تجعلهم يكبرون هذه الصفة”.
وأضاف المتحدث:”يأتي هذا في وقت تشهد فيه جميع المجتمعات اختلالا في المفاهيم والقيم، وتغييبا للأخلاق في بعض الأحيان، بشكل يفقد بوصلة الأطفال”.
وعن سبب التركيز على الأطفال، قال بلحسن:” ذلك لكونهم الأكثر تأثرا بمثل هذه القصص، والذين يجب أن نتوجه إليهم بالتربية والتعليم الحسنين، وزرع القيم والأخلاق النبيلة، إذ لا يكفي الحديث عنها، كما لو أنها أساطير، ولكن يتوجب أن يعيشوها بينهم”.
المصدر: العربية – شمال أفريقيا



