عبد القادر حضوري يرد على بيان « الأحرار »… »استقالتي قرار سياسي واع وعودتي إلى البام استعادة لمساري الطبيعي »
خرج عبد القادر حضوري، عضو المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار سابقا، ورئيس جماعة أهل أنجاد بعمالة وجدة، عن صمته للرد على البلاغ الصادر عن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء والذي تناول قرار استقالته من الحزب وعودته إلى حزب الأصالة والمعاصرة.
وأوضح حضوري رجل الأعمال، في بيان توضيحي، أن قراره بالاستقالة لم يكن نتيجة انفعال عابر أو خلاف شخصي مع أي مسؤول أو مناضل، وإنما جاء، بحسب تعبيره، نتيجة مراجعة سياسية عميقة لتجربته داخل الحزب وقناعة راسخة بأن المرحلة التي جمعته بالتجمع الوطني للأحرار قد انتهت.
وأوضح أن تحمله الكامل للمسؤولية السياسية والأخلاقية عن قرار الاستقالة والعودة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، يعكس، وفق رؤيته، أن الأمر يتعلق بخيار سياسي محسوب، وليس بموقف ظرفي فرضته ملابسات شخصية أو تنظيمية.
وشدد عبد القادر حضوري على أن عودته إلى حزب الأصالة والمعاصرة تمثل بالنسبة إليه استعادة لمساره السياسي الطبيعي وعودة إلى البيت السياسي الذي انطلق منه، مشيرًا إلى أن هذا المسار ارتبط، منذ بداياته، بعدد من المناضلين والكفاءات على مستوى عمالة وجدة.
ويرى حضوري أن تجربته داخل حزب التجمع الوطني للأحرار قادته تدريجيًا إلى مراجعة قناعاته بشأن المشروع السياسي الذي التحق بالحزب من أجله، بعدما أصبح، حسب قوله، غير قادر على تمثيل التطلعات التي دفعته في البداية إلى الانخراط فيه.
وأضاف حضوري، أن قناعته ترسخت بأن المشروع الذي كان يأمل في المساهمة فيه داخل الحزب عرف انحرافًا عن مساره الطبيعي، معتبرًا أن ذلك انعكس، بحسب تقييمه، في ما وصفه بـ«انتكاسات متوالية» على المستوى السياسي والتنظيمي والتنموي.
ولم يقتصر بيان حضوري على الجانب الحزبي والتنظيمي، بل حمل انتقادات مباشرة لطريقة تدبير عدد من القضايا المرتبطة بالجهة الشرقية.
وفي هذا السياق، تحدث عن تبخر الوعود التي قال: » إنها قُدمت لأبناء الجهة، خصوصًا في ظل استمرار ما وصفه بالتباينات المجالية، واتساع مظاهر الإقصاء الاجتماعي، وارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب ».
واعتبر أن هذه المؤشرات تشكل، من وجهة نظره، أحد الأسباب الأساسية التي جعلته يعيد النظر في تجربته السياسية داخل التجمع الوطني للأحرار، بعدما كان ينتظر أن يساهم من موقعه في تحقيق مشروع تنموي يستجيب لتطلعات المواطنين.
وقال إن التجربة أفضت به إلى قناعة مفادها أن المشروع الذي انتظر تحقيقه «لم يتحقق»، واصفًا ما كان يُطرح من وعود بأنه سرعان ما اصطدم، بحسب تعبيره، بـ«جدار الحقيقة».
ووجه عبد القادر حضوري انتقادات لطريقة اشتغال حزب التجمع الوطني للأحرار في تعاطيه مع القضايا التي تهم المواطنين.
واعتبر أن المقاربة المعتمدة، حسب تقييمه، تفتقر إلى الجدية المطلوبة، مشيرًا إلى أن المشهد السياسي أصبح، في نظره، مطبوعًا بما وصفه بـ«البهرجة والتسويق الرقمي» بدل الاشتغال الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين.
وأكد أن العمل السياسي، بالنسبة إليه، لا يمكن أن يختزل في الخطاب الإعلامي أو الحضور الرقمي، وإنما يقتضي، وفق تصوره، النزول إلى الميدان والإنصات إلى المواطنين والاشتغال الفعلي على مشاكلهم وانتظاراتهم.
ويرى حضوري أن الهوة بين الخطاب والممارسة أصبحت من العوامل التي ساهمت في اتخاذه قرار مغادرة الحزب، معتبرًا أنه لم يعد يرى نفسه قادرًا على مواصلة مساره السياسي داخل إطار يقول إنه فقد، بحسب تقديره، جزءًا من بوصلته السياسية والتنموية.
وشدد حضوري أنه قرر «قطع الصلة بهذا العبث السياسي»، على حد تعبيره، بسبب ما اعتبره انتكاسات وغيابًا للرؤية والبوصلة السياسية والتنموية، موضحا أن استقالته جاءت نتيجة تراكمات سياسية وقناعات تشكلت لديه خلال تجربته، وليست رد فعل على خلاف عابر، مشددًا على أن قرار العودة إلى حزب الأصالة والمعاصرة يمثل بالنسبة إليه اختيارًا سياسيًا واعيًا، وعودة إلى مسار يعتبره أقرب إلى قناعاته وتاريخه السياسي.
المصدر: اليوم 24




