عبقري: لا يمكن اختزال الشباب في صورة الشاب الساخط أو فاقد الانتماء
قال صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، إن مبادرة Open Mic التي أطلقتها المنظمة تهدف إلى فتح نقاش مباشر مع الشباب والاستماع إلى القضايا التي تشغلهم، بدل الاكتفاء بتشخيص وضعيتهم من بعيد.
وأوضح عبقري، خلال اللقاء الذي احتضنته مدينة مراكش، عشية الأربعاء 26 غشت 2026، أن هذه المحطة تعد الرابعة ضمن المبادرة، التي اختارت المنظمة من خلالها المساهمة في التفكير الجماعي حول عدد من التحديات والظواهر الاجتماعية التي تمس الشباب.
وأشار إلى أن فكرة إطلاق هذه اللقاءات جاءت عقب أحداث سبتة والبلاغ الذي أصدرته المنظمة في حينه، موضحا أن الهدف كان فتح نقاش مباشر مع الشباب والاستماع إلى آرائهم وانتظاراتهم، بدل الاكتفاء بالحديث عن وضعيتهم من خارجها.
وشدد رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة على أن الشباب لا يمكن اختزاله في صورة الشاب الساخط أو الذي لا يشعر بالانتماء، مؤكداً أن الشباب يحتاج، قبل كل شيء، إلى من يستمع إليه ويفهم انتظاراته.
وأضاف أن الاستماع إلى الشباب لا يمكن أن يبقى منفصلا عن توفير الفرص، موضحا أن الشاب الذي لا يجد أمامه مسارا واضحا في التعليم أو التكوين أو سوق الشغل قد يجد نفسه، مع مرور الوقت، في وضعية أكثر بعدا عن المؤسسات.
وأعطى عبقري لقضايا الشباب بعدا اقتصاديا، معتبرا أن الشباب لم يعد مجرد موضوع اجتماعي، وإنما أصبح مرتبطا بمستقبل الاقتصاد وبالسيادة المغربية، بالنظر إلى الأهمية التي يكتسيها الرأسمال البشري في المرحلة المقبلة.
وأوضح أن منظمة شباب الأصالة والمعاصرة اختارت فتح هذا النقاش من خلال مبادرة Open Mic، ليس بهدف رفع الشعارات، وإنما من أجل البحث عن أجوبة واقتراحات بشأن التحديات المطروحة.
وأشار عبقري إلى أن الانفتاح على هذا النوع من النقاشات بدأ منذ شهر فبراير، من خلال اتفاقية جمعت منظمة الشباب بأكاديمية الحزب، في إطار محاولة إعطاء هذه المبادرات بعدا أكثر استمرارية وتنظيما.
وأكد أن النقاش حول قضايا الشباب يجب أن يظل منصبا على قضاياهم وقضايا المواطنين بشكل عام، مشددا على أن الحديث عن الشباب لا يمكن أن يعوض الاستماع المباشر إليهم.
وأضاف أن الهدف من المبادرة هو منح الشباب مساحة للتعبير عن آرائهم وطرح انتظاراتهم، بما يسمح بفهم أفضل للقضايا التي تواجههم، والبحث بشكل جماعي عن الأجوبة الممكنة.
المصدر: اليوم 24
