عفيف: مراجعة التعريفة المرجعية للعلاج ليست زيادة في الأسعار بل إنصاف للمواطن
أكد مولاي سعيد عفيف رئيس التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، أن مطلب مراجعة التعريفة المرجعية للعلاج يهدف بالأساس إلى حماية مصالح المواطنين وتحسين ولوجهم إلى الخدمات الصحية، وليس إلى تحقيق مكاسب لفائدة الأطباء.
وأوضح عفيف في تصريح لـ « اليوم 24″، أن الاتفاقية الوطنية للتعريفة المرجعية المعمول بها منذ سنة 2006 تعتمد استرجاع مصاريف الاستشارة الطبية على أساس 80 درهما بالنسبة للطبيب العام و150 درهما بالنسبة للطبيب الأخصائي، وهو ما يجعل المريض يتحمل جزءا كبيرا من تكلفة العلاج من ماله الخاص.
وأضاف أن الطبيب العام الذي يتقاضى حاليا 200 درهم عن الاستشارة لا يستفيد المواطن من استرجاع سوى جزء محدود منها ما يدفعه إلى أداء الفارق من جيبه، كما هو الحال بالنسبة للاستشارة لدى الطبيب الأخصائي التي تصل إلى 300 درهم، بينما يبقى التعويض بعيدا عن التكلفة الفعلية.
وشدد المتحدث ذاته على أن المتضرر الأول من استمرار الوضع الحالي هو المريض وليس الطبيب، مبرزا أن تحديث التعريفة المرجعية سيشجع المواطنين على التوجه إلى الطبيب في وقت مبكر، ويساهم في تعزيز الوقاية وتقليص مضاعفات الأمراض المزمنة.
ونفى مولاي سعيد عفيف، أن تكون مراجعة التعريفة المرجعية تعني أي زيادة في ثمن الاستشارة الطبية بالقطاع الخاص، موضحا أن الهدف من أي اتفاقية جديدة هو توحيد قيمة الاسترجاع لفائدة المواطنين وليس رفع تكلفة العلاج. وأكد أن التعريفة الجديدة في حال اعتمادها، ستضع إطارا واضحا يحدد قيمة الاستشارة الطبية المعتمدة لدى الأطباء المتعاقدين مع التأمين الصحي، بما يضمن استفادة المريض من تعويضات أكثر انسجاما مع الواقع.
وأشار عفيف إلى أن الاستشارة الطبية لا تمثل سوى 3.5 في المائة من نفقات التأمين الإجباري عن المرض، في حين أن نسبة محدودة من المؤمنين المصابين بأمراض مزمنة تستهلك جزءا كبيرا من ميزانية العلاج، معتبرا أن الاستثمار في التشخيص المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة يمكن أن يخفف من الكلفة الإجمالية للعلاج، وانتقد عفيف استمرار تجميد الاتفاقية منذ نحو عشرين سنة، محملا مسؤولية هذا التأخر للجهات الحكومية المعنية.
المصدر: اليوم 24





