على طريقة آيفون.. “سامسونغ” تصعّب استبدال بطاريات Galaxy A بشريحة أمان
تستعد شركة سامسونغ لاتخاذ خطوة قد تجعل استبدال بطاريات هواتف Galaxy A أكثر تعقيدًا، عبر إضافة شريحة أمان مخصصة داخل البطارية، في توجه يشبه نهجًا تتبعه شركة أبل منذ سنوات.
وبحسب تقرير نشره موقع “The Elec” الكوري، قد تأتي هواتف Galaxy A المقبلة مزودة بشريحة أمان مدمجة في بطارياتها، بدءًا من العام المقبل.
وتستخدم “أبل” تقنية مشابهة منذ فترة طويلة، إذ يتحقق هاتف آيفون من وجود شريحة تشفير داخل البطارية.
وفي حال تركيب بطارية من طرف ثالث وغير معتمدة، يمكن أن تظهر تحذيرات للمستخدم أو تتعطل بعض الميزات، مثل معلومات صحة البطارية (Battery Health).
ويبدو أن “سامسونغ” تدرس تطبيق نهج مماثل في هواتفها المتوسطة، وإن كانت طريقة تنفيذ النظام الجديد لم تتضح رسميًا حتى الآن.
ما فائدة شريحة التحقق في البطارية؟
تخطط “سامسونغ” لإضافة شريحة أمان تحمل بصمة إلكترونية فريدة لكل بطارية، بالاعتماد على تقنية (PUF)، التي تستخدم خصائص مادية فريدة للشريحة تجعل استنساخها أو تقليدها بالغ الصعوبة.
وتنتج “سامسونغ” هذه الشرائح باستخدام تقنية تصنيع 28 نانومترًا، بالتعاون مع شركتي “ICTK” و”Analog Devices”.
وتخطط الشركة، وفقًا للتقرير، لتجهيز نحو 50 مليون هاتف متوسط الفئة بهذه الشرائح خلال العام المقبل.
ومن الناحية الإيجابية، يمكن لنظام التحقق من البطاريات الأصلية أن يساعد في اكتشاف النسخ غير الآمنة قبل أن تتسبب في مشكلات مثل ارتفاع درجة الحرارة أو نشوب حرائق.
كما يمكن للنظام أن يمنح مراكز الإصلاح والمستخدمين وسيلة للتأكد من شراء بطارية أصلية ومتوافقة مع طراز محدد من هواتف “سامسونغ”، بما يضمن مستوى مناسبًا من توصيل الطاقة والالتزام بمعايير السلامة.
هل تصبح إصلاحات البطارية أكثر صعوبة؟
في المقابل، تبرز مخاوف بشأن الطريقة التي ستطبق بها “سامسونغ” هذا النظام، خصوصًا أن الشركة لم تعلن رسميًا حتى الآن تفاصيل آلية عمله.
وتتركز المخاوف حول احتمال اعتماد الشركة نظامًا يعرف باسم ربط المكونات أو التسلسل الإلكتروني، حيث يتم ربط مكون معين بجهاز محدد باستخدام هوية إلكترونية فريدة.
واتبعت “أبل” هذا النهج في البداية، إذ ربطت البطارية باللوحة الرئيسية للهاتف، ما جعل نقل البطاريات الأصلية بين أجهزة آيفون أمرًا بالغ الصعوبة.
لكن “أبل” غيرت نهجها مع سلسلة آيفون 16، بعدما قدمت أداة Repair Assistant المدمجة في الجهاز، والتي تتيح معايرة بعض المكونات الأصلية المستعملة بعد تركيبها.
وإذا اختارت “سامسونغ” تطبيق نظام أكثر تشددًا، فقد يصبح استبدال البطاريات من جانب مراكز الإصلاح المستقلة أو المستخدمين الذين يفضلون الإصلاح بأنفسهم أكثر صعوبة، مع احتمال ظهور رسائل تحذيرية أو فقدان بعض الميزات المرتبطة بالبطارية.
وقد يؤدي ذلك أيضًا إلى ارتفاع تكلفة البطاريات الأصلية لدى مراكز الصيانة الرسمية مقارنة بالبدائل المتاحة في السوق، وهو ما قد يدفع بعض المستخدمين إلى استبدال الهاتف بالكامل بدلًا من دفع تكلفة مرتفعة لاستبدال البطارية.
وفي هذه الحالة، قد تكون النتيجة زيادة النفايات الإلكترونية (E-waste) وتقليص العمر الافتراضي للأجهزة، بدلًا من إطالة عمر الهاتف عبر استبدال البطارية.
واكتفت “سامسونغ” بالتعليق على التقرير بالقول إنها لا تستطيع تأكيد اتجاه تطوير التكنولوجيا، ما يعني أن التفاصيل النهائية لنظام البطاريات الجديدة، وما إذا كان سيتيح أدوات إصلاح مفتوحة أو سيفرض قيودًا شبيهة بنظام “أبل”، ستتضح مع وصول هذه الهواتف إلى الأسواق.
المصدر: العربية – تكنولوجيا





