“علي بابا” تكشف عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد ينافس “فابل 5” من “أنثروبيك”
كشفت مجموعة علي بابا عن نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، وصفته بأنه ثاني أقوى نموذج بعد نموذج “فابل 5” من شركة أنثروبيك، في أحدث مؤشر على تقارب الصين السريع مع الولايات المتحدة في الهيمنة التكنولوجية العالمية.
وقالت الشركة، التي تتخذ من هانغتشو مقرًا لها، في منشور على منصة إكس، إن النسخة التجريبية من “Qwen3.8 Max”، وهو أحدث نماذجها اللغوية الكبيرة ويُعد نموذجًا رائدًا، تضم 2.4 تريليون معلمة، وأصبحت متاحة عبر منصات البرمجة التابعة لعلي بابا.
وتصف “علي بابا” النموذج الجديد بأنه من بين أقوى النماذج المتاحة حاليًا، ويُضاهي نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة الرائدة، ويأتي في المرتبة الثانية بعد “فابل 5″، النموذج الرائد من فئة “ميثوس” من شركة أنثروبيك، بحسب تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”، اطلعت عليه “العربية Business”.
وتعتزم الشركة قريبًا إتاحة النموذج بأوزان مفتوحة، ما يعني أنه سيكون متاحًا للمطورين لتنزيله وتعديله.
وجاء إطلاق النسخة التجريبية يوم الأحد بعد أيام من إطلاق شركة مونشوت الصينية نموذجها “Kimi K3″، الذي فاجأ كثيرين في وادي السيليكون بقدراته المتقدمة.
ووفقًا للشركة الناشئة، التي تتخذ من بكين مقرًا لها، يضم “Kimi K3” نحو 2.8 تريليون معلمة تتحكم في عملية اتخاذ القرار، ويُعد أكبر نموذج مفتوح المصدر في العالم.
كما تفوق أداء “Kimi K3” على نموذج “GLM-5.2″، الذي أطلقته مؤخرًا شركة “Z.AI”، ومقرها بكين أيضًا، عبر أبرز معايير التقييم.
وتعمل معلمات أنظمة الذكاء الاصطناعي بطريقة تشبه الخلايا العصبية في الدماغ؛ فكلما زاد عددها، زادت كمية المعرفة التي يستطيع النموذج تخزينها، لذلك يُستخدم عدد المعلمات عادةً كمؤشر مختصر على قدرات النموذج.
وارتفع سهم علي بابا المدرج في بورصة هونغ كونغ يوم الاثنين بنسبة وصلت إلى 5.6% قبل أن يقلص مكاسبه إلى 5.15% بحلول منتصف الجلسة، متفوقًا على مؤشر هانغ سنغ للتكنولوجيا الشبيه بمؤشر ناسداك، الذي ارتفع بنسبة 2.9%.
في المقابل، تراجعت أسهم “Z.AI”، المعروفة سابقًا باسم “Zhipu AI”، وشركة ميني ماكس بنسبة 13% و5.7% على التوالي، عقب إطلاق النماذج القوية من الشركات المنافسة.
ويرى محللون أن المنافسة على صدارة النماذج اللغوية الكبيرة تتغير بسرعة.
وقالت ليلى خواجة، مديرة الأبحاث في شركة جافيكال تكنولوجيز: “من المرجح أن تشتد المنافسة، لينتهي الأمر ببقاء مجموعة صغيرة فقط من مطوري النماذج اللغوية الكبيرة القادرين على تمويل تطوير النماذج المتقدمة”.
المصدر: العربية – تكنولوجيا





