فرنسا تستثمر ملياري يورو لتقليص اعتمادها على الأسمدة المستوردة

تخطط فرنسا لاستثمار ملياري يورو (2.3 مليار دولار) بهدف خفض اعتمادها على واردات الأسمدة وحماية قطاعها الزراعي من اضطرابات الإمدادات مستقبلاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع التكاليف.
وكشف الوزير المنتدب للاقتصاد والمالية سيباستيان مارتان خلال مؤتمر صحافي في باريس، اليوم الخميس، أن الخطة تتضمن إنشاء ثلاثة مصانع للأسمدة خلال العقد المقبل بهدف تعزيز الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات المكلفة، بحسب ما نقلته “بلومبرغ”، واطلعت عليه “العربية Business”.
وأقرت الحكومة الفرنسية أيضاً تخصيص 145 مليون يورو ضمن خطة طوارئ لدعم المزارعين المتضررين من تداعيات الحرب مع إيران على سلاسل الإمداد والأسواق الزراعية، بحسب وزيرة الزراعة آني جينيفار.
ووصفت جينيفار تأثير الصراع في الشرق الأوسط بأنه تجاوز كونه “شرارة” ليصبح بمثابة “تسونامي”، مؤكدة أن القطاع الزراعي يواجه أزمة حقيقية في الإنتاجية، فيما تعاني الميزانيات المالية للمزارعين من عجز مستمر منذ ثلاثة أعوام، ما يجعل التدخل العاجل أمراً ضرورياً.
وتعرض المزارعون الأوروبيون لضغوط متزايدة نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والأسمدة، بعدما أثرت الحرب على تدفقات الإمدادات القادمة من منطقة الخليج العربي. ويهدد استمرار ارتفاع الأسعار بدفع المزارعين إلى تقليص استخدام الأسمدة، وهو ما قد ينعكس سلباً على جودة المحاصيل والإنتاج الزراعي.
وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت في يونيو الماضي حزمة دعم مالي بقيمة 540 مليون يورو لمساعدة المزارعين على شراء الأسمدة. وأوضحت جينيفار أن فرنسا حصلت حتى الآن على 38 مليون يورو من القروض الوطنية، إضافة إلى 107 ملايين يورو من المساعدات الأوروبية المخصصة لهذا الغرض.
وتعكس الخطوة الفرنسية تنامي المخاوف الأوروبية من تأثير اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية على الأمن الغذائي، وسط مساعٍ لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات في القطاعات الاستراتيجية.
المصدر: العربية – اقتصاد


