فيضانات نيبال تهدد شركات التأمين بخسائر تتجاوز 130 مليون دولار
قال مسؤول كبير في إحدى شركات التأمين الرائدة في نيبال إن الفيضانات المدمرة التي ضربت البلاد الأسبوع الماضي قد تسفر عن خسائر تأمينية تجارية تتجاوز 20 مليار روبية نيبالية (132.3 مليون دولار)، على أن تشكل مشروعات الطاقة الكهرومائية معظم المطالبات.
وتغطي تعويضات التأمين، عند صرفها، الخسائر التي يتحملها مشغلو محطات الطاقة.
الدولار يحدد من يبني في مصر.. قواعد جديدة لإعادة ضبط سوق العقارات
ومن المتوقع تقديم مطالبات منفصلة تتعلق بالتأمين على الحياة والحوادث الشخصية وتعويضات العمال، مع استمرار السلطات في التحقق من الوفيات والمفقودين في المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وقال رئيس هيئة إدارة الكوارث في نيبال لرويترز اليوم الجمعة إن الكارثة على الحدود بين نيبال ومنطقة التبت الصينية تسببت في خسائر اقتصادية تقدر بنحو 2.56 مليار دولار في الدولة الواقعة في جبال الهيمالايا ويبلغ عدد سكانها 30 مليون نسمة، مشيراً إلى مقتل أكثر من 1200 شخص وأعداد أكبر في عداد المفقودين.
وقال توتون تشاكرابورتي الرئيس التنفيذي لشركة “أورينتال للتأمين” في نيبال إن 11 مشروعاً للطاقة الكهرومائية تقع في المنطقة المتضررة، وبعضها مشمول بوثائق تأمين تجارية اعتيادية لا تزال قيد التقييم.
و”أورينتال للتأمين” في نيبال وحدة تابعة لشركة التأمين الهندية التي مقرها نيودلهي ومن أبرز شركات التأمين في المنطقة.
وقال تشاكرابورتي: تعرضت مشروعات الطاقة الكهرومائية على امتداد الممر النهري المتضرر لأكبر قدر من الأضرار. وفي كثير من الحالات جرفت الفيضانات الطرق المؤدية إليها والبنية التحتية المقامة فوق سطح الأرض.
وأضاف أن مشروعات راسواجادي وأبر تريشولي-3إيه وتشيلمي وديفيجات تضررت بصورة مباشرة، في حين لا تزال التقييمات جارية في خمسة مشروعات أخرى.
وتظهر بيانات هيئة التأمين النيبالية أن الجهة التنظيمية تلقت حتى 31 أغسطس/آب 583 مطالبة مرتبطة بالفيضانات، بقيمة إجمالية تبلغ 25.87 مليار روبية نيبالية (171.13 مليون دولار).
وقال تشاكرابورتي إن هذه الأرقام تعكس إلى حد كبير حجم التعرض للخسائر المرتبط بالأصول المؤمن عليها، وليس القيمة النهائية للمطالبات التي لن تتضح إلا بعد استكمال المسوحات التفصيلية.
وأضاف أن قيمة المطالبات قد ترتفع أكثر إذا تسببت أعمال الإصلاح في تأخير تشغيل المشروعات، إذ تنص بعض وثائق التأمين على تعويض المطورين عن الإيرادات المفقودة الناجمة عن تأجيل بدء العمليات التجارية.
وتظل سوق التأمين على غير الحياة في نيبال صغيرة مقارنة بالمعايير العالمية. وأظهرت بيانات تنظيمية أن شركات التأمين على غير الحياة الأربع عشرة في البلاد حققت أقساطاً بقيمة نحو 5.3 مليار روبية نيبالية (35.06 مليون دولار) خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب، مقارنة بأقساط بلغت 314 مليار روبية هندية (3.3 مليار دولار) سجلتها شركات التأمين الهندية خلال فترة مماثلة.
وتحظى السوق بدعم من شركتي إعادة التأمين المحليتين “نيبال ري” و”هيمالايا ري”، إلى جانب شركات دولية منها “جي.آي.سي ري” الهندية و”هانوفر ري” الألمانية.
شركات إعادة التأمين تتحسب لمخاطر الهيمالايا
وقال أربعة مسؤولين تنفيذيين في القطاع إن الفيضانات قد يكون لها تداعيات طويلة الأمد على التغطية التأمينية للبنية التحتية في منطقة الهيمالايا.
وقال مسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة لرويترز هذا الأسبوع إن منطقة الهيمالايا تواجه مخاطر جسيمة من الزلازل وأي فيضانات جليدية مستقبلية.
وقال بنجامين نج المسؤول عن قطاع الطاقة في آسيا لدى شركة الوساطة التأمينية الدولية “إيون”: قد تدفع فيضانات المناطق الجبلية في الآونة الأخيرة بجنوب آسيا شركات التأمين إلى إجراء مزيد من المراجعة لمخاطر مشروعات الطاقة الكهرومائية والبنية التحتية، لا سيما في المواقع شديدة التعرض.
وأضاف أن شركات التأمين قد تفرض استثناءات بصورة متزايدة وتخفض الحدود الفرعية للتغطية وتضيق نطاقها، مما يؤدي إلى ارتفاع الأقساط وتشديد معايير تقييم وقبول المخاطر.
ومن الكوارث الأخرى التي شهدتها منطقة الهيمالايا في الآونة الأخيرة فيضانات ناجمة عن انفجار بحيرة جليدية في ولاية سيكيم الهندية عام 2023، وفيضان مفاجئ في ولاية أوتاراخاند بشمال الهند في 2021.
وقال سانجاي موكاشي كبير مسؤولي الاكتتاب في شركة “جي.آي.سي ري” الهندية المملوكة للدولة إن أحدث الفيضانات قد تعيد تشكيل نظرة القطاع إلى تراكم المخاطر والتعرض لمخاطر فيضانات انفجار البحيرات الجليدية.
المصدر: العربية – اقتصاد




