قاليباف: ملتزمون بالاتفاق مع أميركا.. والرد جاهز على أي خرق

أكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف التزام طهران بتنفيذ بنود وشروط مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن أي خرق للاتفاق أو محاولة لفرض مطالب إضافية ستقابل برد قوي.
وقال قاليباف إن المهمة التي كلفه بها المرشد الإيراني تتمثل في “السعي لتنفيذ بنود وشروط مذكرة التفاهم مع أميركا”، مؤكداً أن إيران تنظر إلى الاتفاق باعتباره إطاراً يجب احترامه من جميع الأطراف، بحسب ما نقلته رويترز عن وسائل إعلام إيرانية.
وأضاف أن بلاده “لن تتردد في الرد بقوة إذا أخل الطرف الآخر بالتزاماته”، محذراً من أي محاولات لتغيير ما تم الاتفاق عليه أو فرض شروط تتجاوز نصوص المذكرة.
التزام مشروط
وأوضح قاليباف أن إيران ماضية في تنفيذ التزاماتها طالما التزم الطرف المقابل بتعهداته، معتبراً أن نجاح الاتفاق يعتمد على احترام بنوده وعدم السعي إلى فرض وقائع جديدة خلال مرحلة التنفيذ والمفاوضات الفنية.
وأشار إلى أن الدبلوماسية تمثل إحدى أدوات الدفاع عن المصالح الإيرانية، لكنها لا تعني التخلي عن عناصر القوة والردع التي تمتلكها الجمهورية الإسلامية.
وفي رسالة وجهها إلى المرشد الإيراني، أكد رئيس البرلمان التزام المؤسسات الإيرانية بالتوجيهات المرسومة للمرحلة المقبلة، معتبراً أنها تمثل الأساس لإدارة مسار الاتفاق والتفاوض مع الولايات المتحدة.

“أصابعنا على الزناد”
كما شدد قاليباف على أن إيران لن تسمح بأي مساس بحقوقها أو بحقوق حلفائها في المنطقة، مضيفاً أن “المفاوضات مسار لنيل الحقوق وليست مساراً للتنازل عنها”.
وقال إن الضمانة الحقيقية لتنفيذ مذكرة التفاهم لا تكمن في البنود المكتوبة فقط، بل في قدرة إيران على حماية مصالحها والرد على أي تجاوزات، مضيفاً أن “الأصابع ستبقى على الزناد” إذا حاول الطرف الآخر التنصل من التزاماته أو السعي لتحقيق مكاسب إضافية خارج إطار الاتفاق.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه طهران وواشنطن لإطلاق مرحلة المفاوضات الفنية الخاصة بتنفيذ مذكرة التفاهم، وسط استمرار حالة الحذر المتبادل وانعدام الثقة بين الجانبين رغم التقدم الذي تحقق في الأسابيع الأخيرة.
وتعكس تصريحات قاليباف محاولة إيرانية للجمع بين تأكيد الالتزام بالمسار الدبلوماسي وطمأنة التيار المتشدد في الداخل بأن طهران لن تتهاون في الرد على أي إخلال بالاتفاق أو أي ضغوط إضافية خلال المرحلة المقبلة.
المصدر: العربية
