قبل اقتراع 2026… تنسيقية المسيحيين المغاربة تضع حرية المعتقد ضمن أجندة الأحزاب
طالبت تنسيقية المسيحيين المغاربة الأحزاب السياسية بإدراج مراجعة الفصول من 220 إلى 223 من القانون الجنائي ضمن برامجها الانتخابية، بما يضمن، وفق التنسيقية، حماية حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية للمواطنين المسيحيين المغاربة، وذلك بالتزامن مع الاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026.
وجاء هذا المطلب ضمن مذكرة مطلبية وجهتها التنسيقية إلى مختلف الأحزاب الوطنية، دعت فيها إلى الانتقال من طرح قضية حرية المعتقد في إطار المراسلات والمطالب الحقوقية إلى ورش تشريعي ومؤسساتي واضح، يشمل أيضاً معالجة الإشكالات المرتبطة بالزواج والحالة المدنية والدفن، وتعزيز الحماية من التمييز وخطاب الكراهية.
وأكدت التنسيقية أن مطالبها لا تستهدف الحصول على امتيازات خاصة أو وضع قانوني استثنائي، وإنما ترمي بحسب المذكرة إلى تفعيل مبدأ المساواة في الحقوق والكرامة والمواطنة، مستندة إلى المقتضيات الدستورية المتعلقة بحرية ممارسة الشؤون الدينية.
كما دعت الأحزاب إلى تقديم التزامات انتخابية صريحة بشأن ضمان حرية المعتقد، وفتح حوار مؤسساتي منتظم مع ممثلي المسيحيين المغاربة عند إعداد السياسات والتشريعات التي تهمهم.
واستحضرت التنسيقية في مذكرتها الفصل الثالث من الدستور الذي ينص على ضمان الدولة لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية، إلى جانب الفصل 41 المتعلق بدور الملك بصفته أميرا للمؤمنين وضامنا لحرية ممارسة الشعائر الدينية.
وطالبت بمراجعة المقتضيات المتعلقة بممارسة الأديان والتبشير، معتبرة أن الإصلاح المطلوب ينبغي أن يحقق توازنا بين حماية النظام العام ومكافحة الإكراه من جهة، وضمان حرية الضمير والمعتقد من جهة أخرى.
وشملت المطالب أيضا معالجة ما وصفته التنسيقية بإشكالات ميدانية تواجه المواطنين المسيحيين المغاربة في توثيق عقود الزواج وتسجيل وقائع الحالة المدنية، فضلا عن إجراءات الدفن وتوفير مقابر خاصة.
كما دعت إلى اتخاذ تدابير قانونية لمواجهة خطاب الكراهية والتحريض والوصم الاجتماعي والاعتداءات المرتبطة بالمعتقد، مع التشديد على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية وعدم صياغة السياسات المتعلقة بالمسيحيين المغاربة دون إشراك ممثليهم.
وأشارت التنسيقية إلى أن مطالبها تأتي امتدادا لمسار بدأ، وفق ما أوردته في مذكرتها، منذ سنة 2017، حين طرحت الملف أمام المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئاسة الحكومة، معتبرة أن المرحلة الحالية تستدعي الانتقال إلى الإصلاح التشريعي والمؤسساتي.
وأكدت التنسيقية في مذكرتها على أن البرلمان المقبل مطالب، من وجهة نظرها، بفتح ورش جديد للإصلاحات الحقوقية والدستورية، معتبرة أن ضمان الحقوق الدينية للمواطنين المسيحيين المغاربة يدخل ضمن تكريس مبدأ المواطنة والمساواة.
المصدر: اليوم 24



