قيادة أنثوية جديدة لـ”الأسكوا”: أيّ دور للجنة الأممية في زمن الحرب؟
قبل ايام، استلمت الدكتورة رانيا المشاط مهمتها الجديدة، امينة تنفيذية لـ”لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا” (الأسكوا)، ووكيلة للأمين العام للأمم المتحدة.
المشاط وصلت الى مقر اللجنة في بيروت، وأُقيمت لها مراسم التحية الرسمية بحضور كبار المسؤولين والموظفين، كتعبير للبدء بولايتها.
فمن هي المشاط؟ واي خبرة ستوظفها في منصبها الجديد؟ والاهم اي دور لـ”الاسكوا” اليوم، خلال المرحلة الاستثنائية التي يمر بها لبنان، من حرب ونزف وتهجير؟
تأتي المشاط من تجربة طويلة، في الخبرة السياسية – الديبلوماسية الاقتصادية، لتستلم هذا المنصب الأممي الرفيع، خلال ظرف دولي دقيق، في لبنان والعديد من الدول.
خبرة طويلة
وفق ” الأسكوا”، المشاط “خبيرة دولية في مجال الديبلوماسية الاقتصادية، مزودة بخبرة 25 عاما في مجالات السياسات الاقتصادية والنقدية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، الى جانب التمويل الإنمائي والمناخي”.
هي تنقل حاليا تجربتها من مصر الى لبنان. فهي المواطنة المصرية، التي سبق ان شغلت ثلاث حقائب وزارية في حكومة جمهورية مصر العربية.
وخلال 8 اعوام من عملها الوزاري المتواصل، كانت اول سيدة تتولى منصب وزيرة السياحة، ثم التخطيط والتنمية الاقتصادية.
واذ تكّب المشاط حاليا على درس الملفات والتحديات العديدة امامها، قبل الادلاء بأي تصريح، فانها لفتت في كلمتها المقتضبة التي القتها خلال تسلمها مركزها الجديد في بيروت، الى انها تأتي الى هذا المنصب “في وقت تتزايد فيه التشابكات الاقتصادية الاقليمية والعالمية، لذلك ستعمل “الإسكوا” على دعم السياسات والاستراتيجيات الوطنية للدول الأعضاء لترسيخ التنمية الشاملة وربطها بالمنافع الإقليمية لتوسيع مساحات التعاون المشترك”.
خبرات المشاط العديدة لا بد ان تستثمرها في الظرف الحالي الاستثنائي، لاسيما انها سبق ان عملت خبيرة اقتصادية أولى في صندوق النقد الدولي في واشنطن، وتولّت منصب وكيل محافظ البنك المركزي المصري للسياسة النقدية، ولها ابحاث اكاديمية في الاقتصاد ومؤلفات مع صندوق النقد الدولي وكلّية لندن للاقتصاد.
والمشاط التي تحمل درجة الدكتوراة والماجستير في الاقتصاد من جامعة ميريلاند كوليدج بارك، وبكالوريوس الاقتصاد من الجامعة الأميركية في القاهرة، تُركّز حاليّاً على ما تفرضه تداعيات الحرب الراهنة في الشرق الأوسط، لاسيما بالنسبة الى الدول الاعضاء لـ”الاسكوا”.
من هنا السؤال، اي دور تؤديه “الاسكوا” في لبنان وفي زمن الحرب؟
تفيد “الاسكوا” ان ” دور اللجنة يتمحور حاليا على محاور ثلاثة: “تقويم الأضرار الاقتصادية والاجتماعية عبر إعداد دراسات وتقارير حول كلفة الحرب على الاقتصاد اللبناني، وحجم الخسائر في البنية التحتية، وتأثير النزوح الداخلي على الفقر وسوق العمل والخدمات العامة. كما انها تقدّم بيانات الى الحكومة والجهات الدولية عبر وضع نوع من التصوّر، فهي تقدّم المشورة الفنية للحكومة اللبنانية بشأن أولويات إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات، وآليات جذب التمويل الدولي للمناطق المتضررة”.
اما الدور الابرز الذي تؤديه حاليّاً “الأسكوا”، فهو “متابعة الأوضاع الإنسانية والاجتماعية وتأثير الحرب على الأسر اللبنانية والنساء والأطفال، وعلى شبكات الرعاية الاجتماعية ومدى قرة الاستجابة لها”.
اذ من المعلوم أنّ “الأسكوا” تعتبر واحدة من 5 لجان إقليمية تابعة لـ الأمم المتحدة، وستعمل المشاط، من ضمن مركزها الجديد، على دعم الدول العربية في مسارات التنمية الشاملة وتعزيز التكامل الإقليمي.
المصدر: النهار اللبنانية



